جدير بالمشاهدة

روبن هود 2018 ..  استخدام اسم "الرب" .. لتحقيق اهداف سياسية على حساب البسطاء ..  

23.01.2019 | 17:00

مراجعة عبد الكريم انيس

منظور جديد يتم عبره استخدام أسطورة شعبية تخطت حدود الجغرافيا الوطنية لإنجلترا وتعدت سمعتها المشهورة لكل ثقافات العالم تقريباً، اتسمت هذه الاسطورة بالانحياز لصالح المستضعفين والفقراء، ووقفت ضد السلطة، ولم تسمح بالاستقواء بالقانون، والقيمين على تنفيذه، بتحقيق مصالح المتنفذين والأثرياء بدون عقاب،

هذه الشخصية هي شخصية "روبن هود" الشخصية التي طالما تم الترويج لها على أنها التي تمنح الفقراء الأمل وبعضاً من المساعدة المالية، وهو ما يحرمهم إياه نخبهم القيادية من ملكية اقطاعية وكهنوتية كذلك الأمر.



هذه المرة ستكون شخصية "روبن هود"، يؤدي دوره Taron Egerton، متعلقة ببعد تاريخي وديني، حيث ستكون هذه الشخصية من فئة الأمراء، وتتصف بالفروسية والنبل، وسيتم ضمه كمقاتل ضمن الحملات الصليبية على المنطقة العربية، في خدمة الكنيسة والتاج البريطاني، ولكنه ولنبالة أصله وسمو أخلاقه يشاهد مشهداً لإعدام أسرى عزّل فيرفض أن يكون ضمن هذا المستنقع من التدني الأخلاقي، ويحاول انقاذ الأسير الأعزل الذي يتم سوقه للاعدام.



ويحفظ له هذا الصنيع وهذه الأخلاق السامية مقاتل عربي مسلم من جهة الأعداء هو "يحيى بن عمر" ومقابله بالانكليزية "جون" يؤدي دوره Jamie Foxx، بالرغم من تنفيذ عقوبة القتل بحق الأسير الذي يصدف أنه كان ابن جون.

محاولة الانقاذ هذه تأسر "جون" أخلاقياً وتجعله لا يعمم التوحش على الأعداء، ويقرر التحالف معه ضد الطغاة والبغاة، ومن ثم يقدم لروبن خبرته ومهارته باكتساب الفنون القتالية العسكرية وخصيصاً رمي السهام بطريقة سريعة وأكثر فاعلية من مهارته السابقة.

فكرة اعدام الأسرى في الفيلم تستند لواقعة تاريخية حقيقية، حدثت في عكا، خلال الحملة الصليبية الثالثة على الشرق، وقد وصمت الحملات الصليبية بالعار، وليست مجرد تفصيل درامي مبالغ فيه.



يقوم الحاكم، يؤدي دوره Ben Mendelsohn ، بالترويج بين المواطنين لخطاب كراهية لاستعداء مواطنيه وتأليبهم ضد العدو الذي يقع وراء البحار في الشرق، ويتبين فيما بعد أن القضية التي تم ارسال المواطنين اليها ليكونوا محاربين حقيقيين لدى الرب على أنها مجرد قضية زائفة والهاء بالتواطئ بين الحاكم وسلطة الكنيسة كي تستمر السلطة بالتوسع على حساب أقوات البسطاء.

الفيلم لايحمل عمق درامي محبوك بشكل مميز، وهناك بعض الثغرات الواضحة فيه، وربما كان هذا السبب بحصوله على تقييم عادي بين المتابعين، ولكنه يحمل العديد من الرسائل القوية تجاه الآخرين المختلفين، في الشرق والغرب، على حد سواء، ويؤكد أن العدو ربما لا يكون ذلك الذي يتم الترويج له بطريقة مبالغة على أنه الشيطان المطلق. وعلى عكس النسخ السابقة عن القصة فإن أحداث الأسطورة لن تكون بالغابة بل ستنتهي بالغابة بعد أن يتم تنصيب أحد الأشخاص الذين كانوا في صف المواطنين حاكماً على المدينة والذين سيطالبون بجثة روبن هود لتطبيق القانون.

يمكن اعتبار الفيلم على أنه فيلم اثارة، استخدمت فيه تقنيات المعارك ضمن المدن بطريقة مبهرة بصرياً، وقد تستهوي الكثير من الباحثين عن التشويق والحركة ضمن الأولوية التي يضعون فيها اهتماماتهم حول تصنيف الأفلام.

كتب سيناريو الفيلم كل من Ben Chandler وDavid James Kelly بناء على قصة Ben Chandler وأخرج الفيلم Otto Bathurst، وهو من انتاج كل من Jennifer Davisson وLeonardo DiCaprio.

شارك ببطولة الفيلم كل من, F. Murray Abraham , Jamie Dornan  Eve Hewson وآخرون.

الكلفة المقدرة للفيلم وصلت لمئة مليون دولار وتم اطلاقه للعموم من فرنسا بتاريخ  28 تشرين الثاني 2018 وحقق أرباحاً حتى تاريخ 13 من كانون الأول لعام 2019 مبلغاً وقدره 82,248,814، حسب موقع imdb المختص بتقييم الأفلام.

تقييم الفيلم 5.4 وقد صوت له حتى تاريخ كتابة المراجعة حوالي 14637 شخص على موقع imdb.

 

لمشاهدة العرض الترويجي للفيلم اضغط هنا.


TAG: