مساهمات القراء - خواطر

في وطني فقط...بقلم : السفر الى المجهول

26.03.2016 | 00:27

في وطني فقط

اغتيال العصافير والزهور مباح

 

في وطني فقط

يموت صوت الحق ويعلو النباح

من قتل الصغار

غير ذلك المتسلط الجبار

تبكي الثكالة وتلطم الخدود

تشق الثياب وتنثر الشعر

تنكشف عورات بلادي

 

يتمنى ان يطول الليل ولا يطلع الفجر

خلعوا عنه ثيابه وحتى حمالة الصدر

ويقولن ياربي الستر

وتسمع في اخر الليل صوت الغواني يصدح

مع قرع كؤس الخمر

يفخر الجلاد بما فعل

وينال وسام الشجاعة من السفاح


 

تطير ارواح الزهور والطيور الى السماء

تزورنا وتلطمنا كل مساء

دموع الملائكة الصغار تحرقنا

تعذبنا

تنغص نوم ليلتنا

وتحول دون مضاجعنا للنساء

لكن ذلك المأفون المتعطش للصراخ

على صراخ العصفاير والثكالة

ينام ليله مرتاح

 


 

قتل الصغار ولم يفكر

هل يوجد في القبر

من يصنع لهم لفافات الجبنة

والزيت والزعتر؟

هل يوجد في القبر

من يحميهم من البرد والحر؟

هل يوجد من يراجع لهم دورسهم

ويوقضهم للدراسة بعد الفجر؟

 

هل يوجد من يقبلهم قبل النوم

هل يوجد من يرتب ملابسهم ويسرح الشعر؟

هل يوجد في وطني صوتاً حر؟

اغتالوا العصافير وحتى الكلمة

وكلام الحق صار كفر

حتى في المساجد والكنائس

تجد النجاسة اعتلت كل منبر

 

صاحب اللحية يعتليها بدون وضوء

يعتليها بكل جنابة اللواط التي مارسها

يبربر ببعض الكلمات

ويرسل الدموع الاصطناعية

وينسى ان يستغفر

يتحول صوته الى نباح

رد على البكاء والنياح


 

في وطني فقط

تستقيظ الطفلة في الليل باحثة عن فراش أبيها

تبحث في كل الاركان وتصرخ اين ابي

تعود وتصرخ اين اخي

مع من سالعب بعد اليوم

من يناصرني حين اتشاجر مع بنات المدرسة

من سيسابقني حين نعود للبيت

 

من سيحضر لي البوظة والسكاكر خفية

مع من ساتشاجر قبل النوم

مع من سأقتسم التفاحة

من سيبعثر العابي واعود لاجمعها

لمن سأحضر الفطور حين اكبر

لمن سالمع الحذاء

بعرس من سأرقص

لمن ساغل الثياب واعطرها

لمن اكويها وارتبها

امي .. امي .. لما نقتني المكواة

 

والام تحتض الوسادة وتناغيها

يالله ننام يالله ننام ياطفلي

غدا سيقتلك الفرعون 

فهو يغار منك على حضني

 

في وطني فقط

حتى الوسائد تغتال

وتغتال معها احلام العاشقة ودمعتها

توسلاتها اخر الليل وشكوتها

في وطني لم تعد تنتظر الفتاة العريس

بات العريس في القبر

او في سجن بلا مفتاح




https://www.facebook.com/you.write.syrianews/?fref=ts