الاخبار السياسية

لافروف: لا توسيع لمناطق تخفيف التوتر في سوريا.. وتمديد مفعولها مرتبط بالأحداث على الأرض

16.03.2018 | 12:22

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الجمعة، إن الدول الضامنة لمسار استانا لم تبحث مسألة توسيع رقعة مناطق تخفيف التوتر في سوريا، لافتا الى ان تمديد مفعول هذه المناطق يتوقف على سير التطورات على الأرض.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف، أن "محاولات النيل من شأن العملية استانا، تقف وراءها القوى التي يزعجها التعاون المستمر بين روسيا وتركيا وإيران، والتي تراهن على تقسيم سوريا وتحويلها إلى ساحة للفوضى واللعب الجيوسياسية".

وأشار لافروف إلى أن "مناطق خفض التصعيد في سوريا التي حددها مسار أستانا، لا تزال قائمة، لكن الدول الضامنة لم تبحث مسألة توسيع رقعتها أو إنشاء مناطق جديدة، وتمديد سريان مفعول هذه المناطق سيتوقف على سير التطورات على الأرض".

وتمخضت لقاءات استانا بشأن سوريا، عن اتفاق الدول الضامنة روسيا وتركيا وايران على إقامة 4 مناطق لتخفيف التوتر لمدة ستة أشهر، قابلة للتمديد، وهي ادلب و مناطق في شمال مدينة حمص، والغوطة الشرقية، وعلى الحدود السورية مع الأردن في محافظة درعا.

وشدد لافروف على "أهمية المضي قدما في مسار التسوية السياسة، التي تشكل صياغة الدستور السوري الجديد طورا حاسما فيها".

ولفت الوزير الروسي إلى "وجود صعوبات في تشكيل لجنة الإصلاح الدستوري التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي نهاية كانون الثاني الماضي"، لكنه أكد على ضرورة تفعيل هذا العمل على تكون اللجنة شاملة لكافة الأطياف السورية وأن يتمكن السوريون من حل خلافتهم بالتوافق دون تدخل خارجي.

واختتم مؤتمر الحوار السوري في مدينة سوتشي الروسية أعماله في نهاية كانون الثان الماضي، بالاتفاق على تشكيل "لجنة لصياغة إصلاح دستوري"، من أجل الإسهام في تسوية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، حيث قال المبعوث الاممي الى سوريا ان اللجنة ستتألف من ممثلين عن الحكومة والمعارضة.

ودعا لافروف المعارضة السورية المسلحة إلى "الابتعاد وفصل نفسها عن الجماعات الإرهابية".

وفيما يخص الوضع في الغوطة الشرقية لدمشق، قال لافروف "نرى قراءة أحادية للوضع حول الغوطة الشرقية، تذكرنا بما جرى في حلب الشرقية (في عام 2016). هناك حرص واضح لدى بعض شركائنا الغربيين على حماية الإرهابيين، و(جبهة النصرة) في المقام الأول، من الضربات والحفاظ على قدراتهم القتالية، باعتبارهم يؤدون دورا استفزازيا في مخططات للمخرجين الجيوسياسيين الغربيين، الذين يسعون وراء أي شيء ما عدا مصالح الشعب السوري".

وسبق لموسكو أن اتهمت الغرب ومعه واشنطن بالسعي لحماية "جبهة النصرة" وتنظيمات مرتبطة بها من عمليات مكافحة الإرهاب في سوريا.

وأكد لافروف أنه بالرغم من الضجة التي تثار حول الغوطة، ستستمر روسيا في "دعم الجيش النظامي والسلطات السورية في جهودها الرامية إلى تأمين خروج المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى من الغوطة"، مشيرا إلى أن "هذا العمل بدأ يأتي بثماره، حيث غادر أكثر من 12 ألف مدني الغوطة خلال يوم الخميس وحده، إضافة إلى دخول قافلة إنسانية أممية إلى مدينة دوما، تحمل 137 طنا من المساعدات".

وكانت اعلنت وزارة الخارجية الروسية اعلنت وزارة الخارجية الروسية يوم الخميس، أن القوات الجوية الفضائية الروسية ستواصل تقديم دعمها للقوات السورية في القضاء على التنظيمات الإرهابية، مؤكدة في الوقت ذاته على تأييدها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وخرج عبر المعابر الآمنة المخصصة لخروج المدنيين من الغوطة الشرقية يوم الخميس آلاف الأشخاص واتجهوا لمناطق خاضعة لسيطرة الجيش النظامي، تزمناً مع إيصال قافلة مساعدات تضم 26 شاحنة إلى دوما في الغوطة الشرقية.

وجدد لافروف "رفض روسيا المطلق للتهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لدمشق وتحت أي ذريعة"، مؤكدا أن موسكو أبلغت واشنطن موقفها هذا عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية.

وحذر لافروف قبل أيام من "عواقب وخيمة" لأي ضربة أمريكية ضد سوريا.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي حذرت يوم الاثنين من أنه إذا تقاعس مجلس الأمن عن اتخاذ إجراء بشأن سوريا فإن واشنطن "ما زالت مستعدة للتحرك إذا تعين ذلك"، مثلما فعلت العام الماضي عندما أطلقت صواريخ على مطار الشعيرات بسبب هجوم خان شيخون بالأسلحة الكيماوية أسفر عن سقوط قتلى.

سيريانيوز

RELATED NEWS
    -