المنوعات

# هاشتاغ ضد اختيار دي كابريو لتجسيد جلال الدين الرومي  بسبب العنصرية

الممثل ليوناردو دي كابريو

09.06.2016 | 09:06

أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ  RumiWasntWhite # اعتراضاً  على إعلان الكاتب السينمائي ديفيد فرانزوني مؤلف فيلم The Gladiator عن رغبته في أن يؤدي الممثل ليوناردو دي كابريو شخصية الشاعر المسلم الصوفي جلال الدين الرومي.

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن المغردون أعربوا عن استيائهم من اختيار دي كابريو، على اعتبار أن الشاعر المسلم صاحب الأصول الأفغانية، لم يكن يحمل بشرة بيضاء دون أن يقدموا دليلا على ذلك.

 

 اعترض المغردون على مبدأ اختيار رجل أبيض للقيام بدور مسلم، عادة ما يجسده على الشاشات رجال ببشرة سمراء وملامح شرقية خصوصاً إذا ما كان الدور يتعلق بالإرهاب.

 

وأبدى كل من الكاتب فراونزي وستيفن جويل براون منتج العمل رغبتهما في أن يلعب دي كابريو شخصية الرومي، بينما يجسد روبرت داوني جونيور ممثل أبيض كذلك دور رفيقه شمس التبريزي.

 

وأضاف الكاتب والمنتج أنهما يريدان تحدي الأنماط التقليدية للشخصيات الإسلامية في السينما الغربية من خلال تجسيد حياة العالم الصوفي الذي عاش في القرن الـ13.

 

ومن جهتها, تناولت صحيفة "إندبندنت " البريطانية أيضاً الموضوع تحت عنوان " أهلا بكم إلى عام 2016 حيث لا يزال الغضب الذي رافق ترشيحات جوائز الأوسكار وافتقادها للتنوع العرقي حاضراً في الأذهان، بينما يصر صناّع السينما رغم حسن نواياهم على صم آذانهم عن ذلك".

 

وأشارت الصحيفة إلى اتهام "هوليوود" بالعنصرية في اختيار مرشحي الأوسكار لهذا العام والتي اقتصرت على الممثلين ذوو البشرة البيضاء من نساء ورجال دون غيرهم.

 

ويذكر أن الشاعر جلال الدين الرومي هو محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخي عاش بين عامي 1207 - 1273 ميلادية ، عرف أيضا باسم مولانا جَلَال الدِّين الرُّومي.

 

وكان عالماً بالدين الإسلامي وفقه الحنفية وخطيباً مفوهاً، ثم أصبح متصوفاً وكتب أشعاراً في الحب الإلهي بعد لقائه برجل يحمل كرامات الأولياء يدعى شمس التبريزي، وأصبح من أقرب المقربين إليه.

 

وهو صاحب مؤلف المثنوي المشهور بالفارسية والذي يحوي أشعاراً عذبة ترجمت إلى لغات عديدة، وهو أول من رقص الرقصة الصوفية الدائرية الشهيرة حالياً برقصة الدراويش، والتي تمثل دورة الحياة بيد مرفوعة إلى السماء تطلب المدد والسفلى تعطي المخلوقات على الأرض.

 

وانتقل من بلاده الأصلية في أفغانستان مع أبيه إلى بغداد ثم إلى قونية في تركيا والتي عاش فيها ودرّس علوم الفقه والتصّوف، وبقي فيها حتى وفاته عام 1273ميلادية، ودفن في نفس المدينة وأصبح مدفنه مزاراً إلى يومنا هذا.

 

سيريانيوز