مساهمات القراء - شعر

ذات يوم كالحلم.. بقلم: الرحالة العربي ابن الجبيلي

21.04.2017 | 12:37

عشرون عاماً وأنا أبحث عنك
علّ صوتي يصل إليك
أو يدلني على درب
رُسم برموش عينيك
تائه أنا ومنكسر

بين دفقات قلبي
وعلى حدود الكون
وفي محطات الأماني
والتأمل في عتمة الليالي


أبحث عنك في كل ضوء
كزهرة تنمو بين الشموع
وصوت أحلام
ترسم شكل الدموع


فأنا بحاجة للتعلم منك
معنى الأنين
وملاحم الصبر
ولون الخشوع


عشرون عاماً وأنا أكتب إليك
بحبر نبضاتي
وآهاتي وعذابي
وقد زرت كل قارة
وطرقت باب كل أبجدية
معجباً بملايين النساء


فلم أجد بينهن
من يضيء الدنيا ببسمة
مثل حياة الروح
وفيها أسرار السماء
من شعاع نظرتها
تعلن الأمجاد هوية الرخاء
والعيون في بريقها
هالة أسطورة
وطهارة فضاء


عشرون عاماً وأنا مفتون
أفتش عن طريق الحنان
وعن ربيع الأمان
وشواطئ العدل والسلام
وأرى مدينتي التي أحببتها 
وأتعبني الشوق إليها
قد صارت مثل أحلامي 
بعيدة .. بعيدة .. بعيدة
وربما لن أراها بعد الآن


لأن الذكرى بحجم المصيبة
آهة من نبض شراييني
وصرخة من صوت أمجادي
تؤرقني .. تطاردني
تقيد آمالي بلقائك
على أعمدة يقطر منها دمي
ووجوه من حولي غريبة


عشرون عاماً وأنا أجمع أفكاري
وبعضاً من الأوراق
في أعماق البحار
متمرداً على أمن الحياة
هائماً على الأرصفة والطرقات
وملاجئ مجاهيل الغربة


وأسوار الحدود
كأني ناراً تلوثت
بكل الأعاصير
والبراكين والدمار
وما زلت رغم كل شيء
أعاند أقداري الغريبة
لأنك صحوة الروح في جسدي


وفي همي وفي كبدي
لتبقين يا حبيبتي 
مثل ملامح ظلي 
أنت .. كما أنت 
 وردة عمري الوحيدة



TAG: