مساهمات القراء - مقالات

في البدء كان الفساد ... بقلم : نعيم كوسا

26.03.2016 | 00:07

في البدء كان الفساد تعايش معه الأجداد ورّثوه للأولاد ,,, و لم يتقبله الأحفاد
و في إحدى الأيام اشعل احدهم نفسه و كأنه بفعلته هذه عبر عن حرقة قلوب ملايين المساكين ,,,,
فوصلتنا شرارة من لهب تلك النار ,,, و من فعلة بعض الحمير و الإعتداء على اكثر من طفل صغير اشتعلت عندنا الثورة ايضاً .

 

وَعَدونا بربيع ٍ جديد تتفتح فيه الأزهار و تفوح رائحة الياسمين و تتراقص حولنا الفراشات ,,
فتفتحت بدل الزهور قبور و تراقصت القذائف من حولنا و انسدت أنوفنا من عبير البارود و الدماء .
 


تهيج الجميع و انكشف غبائهم ,, مجموعة صرخت ارحل , فرحل الشعب كله والمعنيّ لم يرحل .
طالبوا بإسقاط النظام فإسقطت البراميل عليهم بكل ترتيبِ و انتظام .
هذه المجموعة أيدها الفقراء و بعض المفكرين المكبوتين , و إنسانيين صادقين و أناس معقدين و فاشلين .
 


أما الطرف الثاني فواجه المشكلة بغباء اكبر و بدَل ان يحلوها ,, اعتبروا هؤلاء جراثيم و مندسين و استعملوا سياسة العنف و التخوين و قالوا بأنها فورة و( خلصت و فشلت ) .
هذه المجموعة أيدوها الأغنياء المنتفعين و مجموعة من الطائفيين البلهاء و من تبقى من أشخاص طيبين لكن لا يهمم من الدنيا سوى انفسهم فقط .
لا يمكن ان نلوم هذه المجموعة فمن الصعب ان تقول الحق إن كنت مستفيد .
 


و طبعاُ كان هناك اطراف محايدة لكن لم يكن صوتها مسموع وسط هذه الفوضى و الضوضاء ,, و أحياناًكانت تسكت عن الحق , ليس لأنها شيطان اخرس بل لأنها تعرف بأنها إن تكلمت سيفتك بها شيطان اكبر يجعلها تخرس .
 


كان في السابق رغيف الخبز يُشبع الغني و الفقير ,إلا ان الثاني كان يعيش من راتبٍ حقير ,
صحيح بأننا كنا نعيش حياةً رائعة لم نشعر بقيمتها إلا لاحقاً ,, لكن لم يكن كلنا كذلك !
لم ننتبه لما كنا نخبئه من حقد و قهر و فقر و كبت على جميع الأصعدة .
 


نعم كنا بحاجة لثورة راقية لكن , تم التعامل معها بشكل خاطئ و سرعان ما تسلحت هذه الفورة و تدخل فيها تجار الحروب و الدماء و السلاح
و بما إننا شعب بفكره فقير كسائر الشعوب العربية ,,, سمحنا بتدخل كل منتفع و حقير ,,, فتدخلت عاهرات روسيات و داعرات اميركيات و جعلوا من بلدنا اكبر الكاباريهات ,,,
مثلية فكرية , عهر إعلامي , دعارة في المبادئ و فجور في الأخلاق ,,,,, صرنا وطناً غنيٌ بثرواته و فقير في انسانيته و قيمه .
 


للأسف دخلنا عامنا الخامس و مع اني اكثر الناس تفائلاً إلا اني ارى الوضع يزداد تعقيداً ,,,مهما تكلمنا عن الحوار لن نستفيد شيئاً ,
فالدم قد سال في الشوارع و ثُكِلت العديد من الإمهات وتهدمت الأبنية و البيوت و صار اغلب الشباب خارج البلاد و البقية المتبقية يحلمون بالهجرة ايضاً و يتنظرون الخروج .



ربما يبدأ الحل بالمسامحة , اعرف بأنه كلام مبالغ به و حل غير منطقي و سماوي بحت , لكن إن كنا جميعنا يطلب من الله ان يخلصنا , فأعتقد بإنه لن يستطيع ان يفعل شيء إلا بهذه الطريقة ,,,, فالله لا يرد الإساءة بإساءة .
 


ربما علينا ان نسامح انفسنا اولاً على أنانيتنا و كرهنا للأخر و رفضه ثم نسامح الآخرين على ما فعلوه بنا , عندها نبدأ رحلة السلام و نوقف دوامة العنف و القتل .
نعم هذا الحل سماوي و الهي بحت فأي أمٍ تغفر لمن حرمها ابنها أو إبنتها , لكن إن لم نفعل ذلك سنواجه العنف بعنف اكبر و مسلسل القتل و الدمار لن ينتهي .
 



https://www.facebook.com/you.write.syrianews/?fref=ts


الخارجية: هدف هجمات "جبهة النصرة" هو التأثير على مباحثات جنيف والإجهاز على مباحثات أستانا

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، يوم الخميس، في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، بالاضطلاع بدوره في مكافحة الإرهاب والأعمال الإجرامية التي يقوم بها المسلحون حول دمشق....

مواصلة تقدمها بريف حماه.. المعارضة تنتزع أجزاء واسعة من اتستراد محردة- السقيلبية

واصلت فصائل المعارضة المسلحة تقدمها في ريف حماه الشمالي, حيث تمكنت من السيطرة على مساحات جديدة, كما انتزعت اجزاء واسعة من اتستراد محردة- السقيلبية, في اطار عملية عسكرية بدأتها منذ يومين على مواقع للجيش النظامي.