الأخبار المحلية

حيدر: ادلب قد تكون ساحة لمعركة مفتوحة في المستقبل

05.01.2017 | 23:26

كشف وزير المصالحة الوطنية علي حيدر، يوم الخميس، مصير محافظة إدلب بعد جعلها مقصداً للمقاتلين الذين خرجوا من مناطقهم بموجب اتفاقات تسوية مع الجيش النظامي، بأنها قد تكون ساحة لمعركة مفتوحة في المستقبل.

وقال حيدر في مقابلة مع وكالة (رويترز) إن "الدولة لن تسمح ببقاء إدلب في يد مقاتلي المعارضة إلى الأبد، فقد كانت الدولة واضحة في سياستها عندما قالت إنها لن تتخلى عن أية بقعة من بقاع سوريا وأظن أن إدلب هي من الساحات الحارة القادمة التي تضطلع الدولة السورية بمسؤوليتها في مواجهة الإرهابيين في تلك المساحة."

وتابع حيدر "إذا لم يكن هناك من توافق دولي على حل الأزمة السورية يخرج المسلحين الأجانب ويقطع الطريق على الإمداد والتمويل والتسليح وإن بقي هذا الظرف الموضوعي قائما وبقيت إدلب ساحة لهؤلاء فالخيار الآخر هو الذهاب إلى معركة مفتوحة معهم في تلك المناطق."

وتوقع حيدر "عقد المزيد من تلك الاتفاقات في الأشهر القادمة لإرسال آلاف المسلحين إلى إدلب من مناطق قرب وجنوبي دمشق فيما يواصل الجيش تقدمه", مشيرا الى إن "المقاتلين الأجانب يجب أن يغادروا ويجب أن تقطع خطوط الإمداد عبر تركيا".

واعتبر حيدر أن "الانسداد في الأفق هو الذي دعا البعض من المسلحين إلى القبول بمغادرة دمشق وأرياف دمشق وباقي المناطق التي أنجزت بها مصالحات، منوها الى ان "تجربة داريا سرعت الاقتناع النهائي من المسلحين بأن الدولة لا تواجه إلى ما لا نهاية، وأنه لا بد من إيجاد حل وأنه جزء من هذا الحل إما بالتسوية والمصالحات أو بالخروج إلى ساحات أخرى بعيدة."

وقدّر حيدر إن نحو عشرة آلاف من مقاتلي المعارضة استفادوا من منحهم ممرا آمنا إلى إدلب حتى الآن من مناطق غير حلب, قائلا "نستطيع أن نتكلم حتى الآن عن حوالي عشرة آلاف مقاتل. قد يكون العدد أكثر في الفترات القادمة... طبعا دون حلب لأن حلب وضع آخر. بعد حلب لم ينجز الحساب الأخير."

وتمكن الجيش النظامي من بسط سيطرته على مدينة حلب في كانون الأول الماضي، عقب اتمام عملية اجلاء مسلحين من مناطقها الشرقية الى ريف حلب الغربي وادلب، وتم اعلانها مدينة خالية السلاح والمسلحين.

وتوقع أن يكون هناك عدد مواز لذلك خلال الأشهر الستة القادمة، وقال "أظن هذا العدد يوازي هذا العدد إذا أكملنا ساحة المصالحات على مستوى ريف دمشق ودرعا والقنيطرة."

وعن دوما، قال حيدر إن جهود إبرام اتفاق للمصالحة هناك لم تثمر بعد وألقى باللوم في ذلك على السعودية التي تتمتع بنفوذ لدى الجماعة المسلحة الرئيسية هناك وهي جماعة جيش الإسلام، ولفت الى انه "تبقى المعضلة هي معضلة دوما تحديدا لأن الجميع يعرف أنه في دوما تنظيم مسلح مرتبط بالسعودية".

ويتواجد في دوما بشكل أساسي تنظيم "جيش الإسلام" المدعوم من السعودية في المرتبة الأولى، حيث لاتزال المدينة تشهد قصفاً ومحاولات اقتحام من النظامي وسط اشتباكات على أطرافها، في وقت مازالت فيه تعتبر أحد معاقل المعارضة الرئيسية في الريف الدمشقي.

وتم التوصل نهاية العام 2016 في زاكية ودير خبية بريف دمشق، عقب اتفاق في خان الشيح  والتل، وقبله اتفاقات في داريا والمعضمية وقدسيا والهامة، اصافة لاتفاق في حي الوعر بحمص.

وحول الوضع في ريف دمشق وتحديداً وادي بردى في ظل أزمة المياه التي تعاني منها العاصمة، أشار حيدر إلى أن اتفاقا محليا يمكن التوصل إليه قريبا في وادي بردى قرب دمشق حيث تحارب القوات النظامية وحلفاؤها مقاتلي المعارضة حاليا. وقال "أظن أن وادي بردى سينجز وقد ينجز خلال فترة قصير جدا ليست بالأشهر".

وكان حيدر في تشرين الأول الماضي، قال انه يجري التحضير لمصالحة كبرى في منطقة وادي بردى، بعد أن تم إنجاز 4 مصالحات كبرى في ريف دمشق.

وعن اجتماع استانة، اتهم حيدر السعودية وقطر بمحاولة عرقلة الاجتماع المقرر في العاصمة الكازاخستانية، وتطرق الى موقف تركيا وقال ان "مجموعة عوامل جعلت التركي يبحث عن مخرج له بعيدا حتى عن حلفاء السابق السعوديين والقطريين وفي منافسة صريحة مع المصري على المنطقة. هذا الواقع الذي استفاد منه الروسي بشكل جيد وطرح مسارا يؤدي إلى جنيف في النهاية."

وتابع قائلا "حتى الآن استانا هي تعبير عن نوايا إيجابية ولم تترجم هذه النوايا إلى أفعال حقيقية".

وعن موعد عقد اجتماع استانا،  قال "أظن انه من الممكن أن يعقد في نهاية هذا الشهر ولو الجولة الأولى من هذا الحراك."

ومن المقرر ان تعقد مفاوضات استانة المزمعة في 23 كانون الثاني الحالي, بحيث سيمثل وفد المعارضة كل القوى الموجودة على الارض باستثناء تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش", بحسب ماأعلنته موسكو, حيث أبدت كازاخستان استعدادها استضافة المفاوضات السورية في العاصمة آستانا, لكنها اشترطت التزام جميع الأطراف باتفاق الهدنة مقابل إجراء المفاوضات.

سيريانيوز


مصادر معارضة: سنطرح انشاء كتائب مشتركة مع الجيش النظامي بقيادة روسية- تركية في استانا

كشفت مصادر مقربة من المعارضة المسلحة المشاركة في اجتماع استانا المرتقب في الـ23 من كانون الثاني الحالي، إنه سيتم طرح تشكيل كتائب مشتركة بين المعارضة والجيش النظامي للقتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) خلال الاجتماع.