أماكن

<ربما نمر بها كل يوم ولا نعرف اهميتها ، قصتها وحكاياها .. تعرف على تاريخها هنا ..

"محطة بغداد" صلة الوصل في الشمال

17.10.2016 | 14:13

اشتهر العثمانيون في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بولعهم الشديد بتشييد سكك حديدية تربط مدن الامبراطورية ببعضها لما لهذا المشروع من فوائد استراتيجة واقتصادية وعسكرية، وبذلوا لذلك الغالي والنفيس في سبيل إنشائها.

ونتيجة علاقة الدولة العثمانية الجديدة مع ألمانيا فقد منحتها امتياز إنشاء خط حديدي إلى بغداد والبصرة والكويت.

 وبدأت الشركة العثمانية مع الشركات الألمانية بتنفيذ الخط عن طريق وصله بـ "حلب" وفيها تم تشييد "محطة بغداد" لتكون محطة متميزة في بنائها وسعتها ثم ارتبطت بعدها بـ "القامشلي".

وتعتبر "محطة بغداد" في "حلب" ثاني محطة قطار بعد محطة الشام، حيث تأسست في مطلع القرن العشرين، وبدأ العمل بها فعلياً عندما تم تسيير القطار منها وصولاً إلى "جرابلس" على نهر "الفرات".

في البداية تم بناء جسر معدني أطلق عليه نفس اسم الجسر الحجري القديم المبني على نهر "قويق" "جسر الصيرفي" الذي يقع بجانبه، وبني الجسر المعدني الحامل لسكة القطار قرب معمل "العوارض" في مدخل محلة الميدان، وتم استبدال دعائمه المعدنية بدعائم إسمنتية لاحقاً،كما بني جسر "الشيخ طه"، وكان المشرف على الجسرين هم مهندسون ألمان.

 وفي العشرينيات عقد المفوض السامي الفرنسي في سوريا مع شركة "بوزنتي" حلب اتفاقية لإدارة القسم الموجود على الأراضي السورية من خط سكة حديد بغداد واستمرت هذه الاتفاقية لغاية الثلاثينيات عندما أبرم المفوض السامي اتفاقية ثانية بأن تقوم شركة تحمل اسم "شام حماه" باستثمار هذه الخطوط لمدة خمسة عشر عاماً، وفي حلب تم وصل السكة الحديدية ما بين محطة بغداد ومحطة الشام التي تقع في محلة الجميلية.

و تم إنشاء خط حديد حلب- حماه - حمص- عكاري، ودشنت خدمات "الأتوماتريس" (اصغر من القطار، فركونة واحدة طولها حوالي 50م) من حلب إلى طرابلس بخمس ساعات وبعدئذ امتد هذا الخط إلى بيروت.

وعندما انتهت الاتفاقية في الأربعينيات قامت الحكومة السورية بإدارة الخطوط بكوادر سورية، وفي عهد  الزعيم حسني الزعيم تم تأميم الخطوط الشمالية التي تشمل الخطوط الحديدية التي تصل بين ميدان اكبس، حلب، المسلمية جوبان بك، نصيبين، تك كوجك، وإحداث مؤسسة سكة حديد "سوريا" في نهاية الأربعينيات.

في خمسينيات القرن الماضي أبرمت اتفاقية بين الحكومة السورية وشركة سكة حديد "شام حماة" تنازلت بموجبه الشركة عن امتيازاتها في سوريا لقاء مبلغ ثلاثة ملايين ليرة سورية، ودمجت الحكومة الخطوط الحديدية الواقعة في سوريا والتي تعود للشركة العثمانية للخط الحديدي مع الشركة العثمانية لخط بغداد ليكونا مؤسسة واحدة مقرها "حلب "حملت اسم المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، ثم تحولت في بداية الستينيات إلى "المؤسسة العامة للحط الحديدي الحجازي"  مقرها دمشق.

 


RELATED NEWS
    -

المعلم: إنشاء "مناطق تخفيف التوتر" إجراء مؤقت ولا يمكن القبول بان يمس وحدة التراب السوري

قال وزير الخارجية وليد المعلم السبت ان إنشاء مناطق تخفيف التوتر هو إجراء مؤقت ولا يمكن القبول بأن يشكل مساسا بمبدأ وحدة التراب السوري من أقصاه إلى أقصاه" فيما اشار الى ان محاربة الإرهاب لا تكون إلا بالتنسيق مع الحكومة السورية.