المضحك المبكي

خسر المنتخب .. وخاب املنا مرة اخرى .. كم هي هذه الخيبة قديمة !؟

07.02.2019 | 15:23

تقديم :

لم يبق في سورية، قناة رسمية أو شبه رسمية، لم تروج لمنتخب كرة القدم السوري، في سعي الحكومة لتقدم لشعبها أي شيء يسعده ، فاختارت المنتج الأرخص مادياً، والأكبر عاطفياً، ألا وهو منتج المتاجرة بالمشاعر الوطنية.

ولم يتوقف هؤلاء عند هذا الحد، بل أوهموا الجمهور، أن هذا المنتخب قادر على تحقيق الإنجازات والبطولات والانتصارات، وعاش الشعب السوري للمرة الأولى بحياته، سواء منه المهتم بكرة القدم أم غير المهتم، عاش للمرة الأولى تجربة الضغط الإعلامي وتجميل وتبجيل فريق سورية لكرة القدم، من هذه الأجواء اعتقد البعض أن التعاطي مع الرياضة السورية قد اختلف، وبأن انتصاراتٍ بدأت تلوح بالأفق القريب، قد تنسي الشعب ولو لفترة محدودة مشاكل الغاز والكهرباء والمازوت وباقي الأزمات الحيوية التي يعيشها.

وماهي إلا أيام وبدأت بطولة آسيا لكرة القدم، مني بها المنتخب السوري بهزيمة نكراء مع خسارتين وتعادل، وخروج مذل من الدور الأول، بترتيب آخر المجموعة التي لعب بها.

فهل هذه المشكلة جديدة .. أم أنها قديمة ؟

تكشف لنا جريدة المضحك المبكي، حقيقة هذا الموضوع، ففي مقال منشور بعددها رقم 1012 الصادر بتاريخ 9 كانون الثاني 1962، مشكلة الرياضة في سوريا، ويظهر أن المشكلة قديمة، وزادت هذه الاتحادات الرياضية المهترئة من معاناتها.


تحت عنوان ((نحن المسؤولون عن مراحل تقدمنا..!)) جاء في الصفحة الرياضية من جريدة المضحك المبكي مايلي:

ساءلت نفسي قبل ان اناقش موضوع الاتحادات الرياضية في سورية، عن اهم العوامل الاساسية التي تقف عثرة في سبيل التقدم، ووجدت نفسي مرهقا من التفكير فيها، ولكني عدت اليها بدافع الغيرة على مستقبل شبابنا الرياضي المتطلع دوما نحو الافضل..

فحقيقة اتحاداتنا انها بحاجة الى عناصر ادارية واعية ترعى شؤون الرياضة، وتعنى بها، وهذا والحمد لله متوفر بين اكثر الاداريين الذين يشغلون مراكز الادارة في مختلف الاتحادات الرياضية والمشكلة انك تجد من بين هؤلاء الاداريين من يفرض وجوده في اتحاد ما، او بقائه في اتحاد آخر دون سواه.

فما هو واجبنا نحن المسؤولين يا ترى؟..

((اسبوع مفاجئات))

وخلال ايام الاسبوع المقبل يتم انتخاب اكثر الاداريين الذين ستقع على عواتقهم مسؤولية العمل الكبير، وسنتوقع المفاجئات التي يهمنا منها ان تكون لمصلحة الرياضة دون سواها.

فالمرحلة هذه اذن ادق المراحل حساسية في حياة اتحاداتنا وواجبنا نحن، ان نقف لحظة بتفكيرنا لنؤكد العزم على العمل المثمر، وتتكاتف الجهود لاختيار الافضل، فتتألق رياضتنا، ونصعد بها الى المستوى اللائق بها، والا فسنظل في مكاننا لا ندري عن مستقبل شبابنا الرياضي شيئا.

هذه واحدة يتحدث عنها وسطنا الرياضي بمناسبة انتخابات اللجان العليا لأهم الاتحادات الرياضية في سورية.

اعداد :  سيريانيوز 


صدرت مجلة المضحك المبكي في دمشق عام 1929، وهي مجلة سياسية كاريكاتورية اسبوعية من اشهر المطبوعات السياسية الساخرة في الوطن العربي ، ويمكن اعتبارها هي من اسس الكوميديا السياسيّة على الساحة السورية ( وربما العربية). اصدرها الصحفي حبيب كحالة ( 1898 – 1965 ) وهو درس التجارة والاقتصاد في الجامعة الاميركية في بيروت. أنشئ كحالة في بداية الثلاثينات من القرن الماضي مطبعة حديثة بدمشق لطباعة المجلة، وكانت تقع في شارع الملك فؤاد الأول، استمرت هذه المجلة في الصدور إلى عام 1965 ، وقامت "الجهات المعنية" بإغلاق المجلة وإلغاء ترخيصها وذلك عام 1966.


TAG: