من "البحوث العلمية" إلى "الشركة القابضة": راما تكشف كيف ضاعت أعرق مؤسسة سورية في قبضة "المشايخ"!

19.06.2026 | 14:41

كشفت السيدة "راما" في مداخلتها الصوتية عن أزمة إنسانية وإدارية كبرى تعصف بآلاف الموظفين السوريين من ذوي الكفاءات العالية في مركز الدراسات والبحوث العلمية. يسلط هذا الحديث الضوء على واقع مرير يعيشه ما يقارب 13 ألف موظف وجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل، بلا رواتب، وبلا حقوق قانونية واضحة في مرحلة ما بعد التحرير .

أبرز ما جاء في حديث الضيفة راما:

  • الكفاءات "المجمدة": أكدت راما أن المركز يضم نخبة من أوائل الجامعات وأصحاب الخبرات التي تتجاوز 25 عاماً في تخصصات نادرة مثل الفيزياء والكيمياء والإلكترونيات [1، 14]. ومع ذلك، فإن أكثر من 90% منهم "قاعدون في بيوتهم ينتظرون مصيرهم المجهول" منذ أوائل عام 2025 .
  • الحرمان من الحقوق الأساسية: وصفت الضيفة حالة "التعليق" التي يعيشونها؛ فلا هم على رأس عملهم، ولا هم قادرون على الاستقالة أو الانتقال لعمل آخر بسبب رفض الإدارة منحهم ورقة "لا مانع" أو "إذن سفر" . وتقول بمرارة: "أصبحنا بعد التحرير بدون عمل، بدون رواتب، بدون أدنى حقوق، بدون حتى قرارات إدارية بتخصنا".
  • تغييرات إدارية غامضة: أوضحت راما أن المركز تم حله وتحويله إلى ما يسمى بـ "الشركة القابضة للصناعات الدفاعية"، والتي تفرعت بدورها لشركات يديرها أشخاص يلقبون بـ "المشايخ"، يرفضون مقابلة الموظفين أو البت في أوضاعهم .
  • التمييز ضد النساء: أشارت إلى واقعة صادمة تخص المدير الجديد لإحدى الفعاليات الذي "لا يوظف بنات ولا يقابل بنات"، مما زاد من معاناة الموظفات في المركز.
  • حجز الشهادات والأملاك: ذكرت راما أن المهندسين المتخرجين من المعهد العالي التابع للممركز محجوزة شهاداتهم الأصلية لديهم، ولا يستطيعون استلامها للبحث عن فرص عمل. كما تحدثت عن أزمة القروض البنكية؛ حيث تطالب المصارف الموظفين بالسداد رغم انقطاع رواتبهم، وتصل الإجراءات إلى حد الحجز على بيوتهم وسياراتهم .
  • التوظيف الجديد وتهميش الخبرات: استغربت الضيفة قيام الإدارة الجديدة بتوظيف أشخاص جدد يفتقرون للخبرة في نفس اختصاصات الموظفين القدامى الذين تم استبعادهم، واصفة الأمر بأنه تعطيل متعمد للكفاءات الوطنية .
  • المخاوف الأمنية: أكدت وجود حالة من التوجس والخوف بين الموظفين، خاصة بعد حادثة اغتيال غامضة لأحد الدكاترة في قسم الفيزياء، مما جعل الكثيرين يخشون المشاركة في الاحتجاجات السلمية للمطالبة بحقوقهم .

 

الفكرة الأساسية التي أرادت إيصالها:

أرادت راما إيصال صرخة استغاثة مفادها أن 13 ألف عالم ومهندس وفني يمثلون "النخبة العلمية" في سوريا يوضعون حالياً تحت "إقامة جبرية" مقنعة. فهم محرومون من سبل العيش، ومن حق السفر، ومن ممارسة مهنهم، في ظل غياب أي مرجع قانوني أو إداري يحميهم. الفكرة الجوهرية هي أن تهميش هذه الثروة البشرية ليس مجرد أزمة رواتب، بل هو تدمير ممنهج للمستقبل العلمي لسوريا، مطالبة بضرورة إيجاد حل عادل يحفظ كرامة هؤلاء الموظفين وحقوقهم الوطنية 

 

 



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved