رحلت الأديبة السورية "كوليت خوري"، الجمعة، عن عمر يناهز ال90 عام، تاركةً خلفها إرثاً أدبياً شكّل محطة بارزة في مسار الرواية السورية والعربية، كما كانت صوتاً جريئاً لطالما دافعت عن حرية المرأة وحقها بالتعبير عن مشاعرها وقضاياها.
ولُدت "خوري" في دمشق عام 1931، في عائلة جمعت بين السياسة والثقافة، فهي حفيدة رئيس الوزراء السوري الأسبق في عهد الاستقلال "فارس الخوري".
اتجهت الأديبة "كوليت" منذ سنواتها الأولى نحو عالم الكتابة، لتبدأ نشر مقالاتها مبكراً قبل أن تُطلق أول رواية عام 1957 بعنوان "عشرون عاماً"، فاتحة بذلك مسيرة أدبية جريئة.
وبرز اسمها بقوة مع رواية "أيام معه" عام 1959، التي اعتُبرت خطوة غير مسبوقة في التعبير الصريح عن مشاعر المرأة وقضايا الحب والحرية في المجتمع العربي.
وخلال مسيرتها الأدبية، قدمت "خوري" أكثر من ثلاثين عملاً تنوعت بين الرواية والقصة والمقالة، من بينها "دمشق بيتي الكبير" و"دعوة إلى القنيطرة" و"مرّ الصيف"،
إضافة إلى كتابها عن سيرة جدها "أوراق فارس الخوري"، كما كتبت بالعربية والفرنسية والإنكليزية، ما منح أعمالها بعداً ثقافياً عابراً للحدود.
ودخلت الأديبة السورية "خوري" الحياة السياسية لفترة، وانتُخبت عضواً لمجلس الشعب السوري في تسعينيات القرن الماضي.
ودرست "كوليت"، الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت، إضافة لحصولها على إجازة بالأدب الفرنسي، وعملت أستاذة محاضرة في قسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب في جامعة دمشق.
سيريانيوز























