قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا إن البلاد أحرزت تقدماً في مسار الانتقال السياسي، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مجال حقوق الإنسان، بينها استمرار الانتهاكات والعنف والنزوح وملفات العدالة والمفقودين.
وأشارت اللجنة، في بيان صادر الثلاثاء، إلى أن أكثر من 1.7 مليون لاجئ عادوا إلى سوريا، فيما لا يزال نحو مليوني نازح داخل البلاد، مؤكدة أهمية دعم جهود إعادة الإعمار والانتقال السياسي.
وحذرت اللجنة من استمرار الانتهاكات المرتبطة بالعمليات الإسرائيلية في جنوب سوريا، معتبرة أن بعض الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب، ودعت إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وفي ملف العدالة الانتقالية، دعت اللجنة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعديل قانون العقوبات بما يجرّم الجرائم الدولية الأساسية، إلى جانب مراجعة أوضاع آلاف الموقوفين على خلفية ارتباطهم بالمؤسسات العسكرية والأمنية للنظام السابق.
وبشأن السويداء، قالت اللجنة إن قضايا المفقودين والمحتجزين وشهادات الوفاة لا تزال دون حل، وإن الانتهاكات التي وقعت خلال أحداث تموز 2025 لم تخضع بعد للمحاسبة الكاملة، مشيرة إلى استمرار التوتر بين السلطات المحلية والحكومة المركزية.
كما وثقت اللجنة حالات وفاة في أماكن الاحتجاز، وأعمال تعذيب وسوء معاملة في عدد من مرافق الاحتجاز، ودعت السلطات السورية إلى تعزيز آليات منع التعذيب.
وتطرقت اللجنة إلى الانتهاكات في شمال شرق سوريا، بما فيها عمليات قتل واختفاء مدنيين ومقاتلين خارج القتال خلال المواجهات، إضافة إلى استمرار احتجاز آلاف النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم "داعش"، معتبرة أن أوضاعهم تستدعي معالجة عاجلة.
وأكدت اللجنة في ختام بيانها استمرارها في مراقبة المرحلة الانتقالية والتعاون مع الحكومة السورية، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لتعزيز حقوق الإنسان والمساءلة في البلاد.
سيريانيوز























