مقالات رئيس التحرير
القراءة السياسية والأمنية لتطورات الجنوب السوري وتصريحات توماس باراك
يقدم هذا التقرير تلخيصاً للتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية المستجدة في سوريا، استناداً إلى التحليلات والرؤى السياسية التي طرحها رئيس التحرير والإعلامي نضال معلوف. يتناول التقرير الانعطاف الحاد في المواقف الدولية تجاه الاستثمار في سوريا، والتحليل الميداني للمخاطر المحدقة بالجنوب السوري (درعا، السويداء، والقنيطرة)، إلى جانب تقييم أداء إدارة رئيس السلطة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) وفشلها في إدارة المرحلة الانتقالية وحماية السيادة الوطنية.
أولاً: ملف الاستثمار وتراجع الموقف الأمريكي (تصريحات توماس باراك)
أبرز نضال معلوف تناقضاً صارخاً بين التصريحات السابقة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، وبين تصريحاته الأخيرة التي فجرت مفاجأة سياسية وأجهضت آمال الاستثمار في البلاد.
- التناقض في الخطاب الأمريكي:
- السابق: كان باراك يروج لفتح سوريا أمام الاستثمارات العالمية، متحدثاً عن مذكرات تفاهم بـ 14 مليار دولار، واستثمارات مبدئية بـ 7 مليارات، ومذكرة تفاهم لاستكشاف الغاز البحري مع شركة "شفرون" (Chevron) الأمريكية، فضلاً عن الاحتفاء برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب.
- الحالي: صرّح باراك بصراحة أن "الاستثمار في سوريا في هذه المرحلة مستحيل"، مرجعاً ذلك إلى ثلاثة أسباب رئيسية.
|
م سبب استحالة الاستثمار (حسب توماس باراك) |
التفاصيل والتحليل السياسي (نضال معلوف) |
|
1 |
الخلفية الإرهابية للرئاسة |
|
2 |
انهيار المنظومة المصرفية والمالية |
|
3 |
فشل الاندماج السياسي للمكونات |
وأكد نضال معلوف أن الإدارة الأمريكية، عبر تصريحات باراك، تحمل إدارة الشرع مسؤوليّة خلق هذه العقبات، مشيراً إلى أن الاستثمار لا يمكن أن يسبق العملية السياسية والشرعية الوطنية وتحقيق الثقة المؤسسية.
ثانياً: التطورات الميدانية والسردية الأمنية في الجنوب السوري
شدد التقرير على أن وحدة الأراضي السورية مهددة بشكل مباشر انطلاقاً من الجنوب، حيث توجد مخططات تستهدف تقطير الجنوب وفصله عن الكيان السياسي للدولة:
مخاطر تفكيك الجنوب السوري
├── القنيطرة: تحت السيطرة النفوذية الإسرائيلية الفعلية وغياب حرس الحدود السوري.
├── السويداء: عزل تام نتيجة المجازر والممارسات والتحريض المستمر منذ نحو عام ونصف.
└── درعا: المستهدف الأخير لتثبيت سردية "المنطقة الخارجة عن السيطرة والمهددة للجوار".
1. القنيطرة والحدود الجنوبية:
- رصد تحركات للآليات العسكرية الإسرائيلية وتجولها في ريف درعا الغربي (مناطق وادي الرقاد، جملة، وكفر الماء) دون أي اعتراض أو وجود رسمي لقوى شرطية أو حرس حدود يمثلون المركز في دمشق.
- انتقاد غياب أي إرادة لدى إدارة الشرع لنشر قوات استطلاع أو حرس حدود على كامل الشريط الحدودي من التنف إلى جبل الشيخ لترسيخ السيادة الوطنية ومواجهة التمدد.
2. السويداء:
- تواصل قطيعة السلطة المركزية مع المحافظة بعد الأحداث والمجازر السابقة.
- استمرار الخطاب التحريضي من جمهور الإدارة وتوصيف المحافظة بالخيانة، دون اتخاذ خطوة جادة واحدة لرأب الصدع أو تعزية الضحايا.
3. ضربة درعا وسردية الاستهداف الأردني:
- أحداث ضربة درعا: وقوع ضربة جوية أردنية في درعا أسفرت عن ضحايا مدنيين (نساء، أطفال، وشيوخ).
- السردية الإقليمية: ترويج وسائل إعلامية (مثل صحيفة الشرق الأوسط) وسائر الأطراف لسردية مفادها تنفيذ 160 عملية أمنية بالجنوب خلال العام وتصفية عناصر ينتمون لتنظيم الدولة (داعش)، لوصم درعا بكونها بؤرة إرهابية وتهديداً للأمن القومي الجار، مما يمهد لتدخلات دولية جديدة.
- التنسيق السياسي المريب: زار وزير الخارجية الشيباني المملكة الأردنية ووقّع بياناً مشتركاً أكد فيه على التعاون وعمق العلاقات، دون صدور بيان رسمي قوي يرفض التعدي أو ينفي وجود أوكار إرهابية بشكل قاطع.
ثالثاً: تقييم أداء إدارة أحمد الشرع والمرحلة الانتقالية
سلط رئيس التحرير نضال معلوف الضوء على الاختلالات الهيكلية في إدارة أحمد الشرع للمرحلة الانتقالية:
- الاحتكار المطلق للسلطة:
- غياب الحكومة الوطنية الممثلة للشعب، وتعطيل الحوار الوطني.
- صياغة إعلان دستوري يحصر كافة السلطات بيد أحمد الشرع.
- تعيين مجلس شعب وهيئات حكومية بناءً على معيار الولاء الفصيلي الشكلي، وتكليف كوادر غير مؤهلة (مثل تعيين محافظين شبان في العشرينيات دون خبرة مؤسسية).
- التمايز في التعامل مع فواجع المواطنين (ازدواجية المعايير):
- إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام الرسمي في حوادث سابقة (مثل تفجيرات تدمر أو الكنيسة)، بينما تُوجّه حالة من التجاهل التام لضحايا القصف الجوي في درعا.
- عدم خروج الشرع بكلمة أو بيان رئاسي يواسي أهالي درعا أو يعلن الحداد، مما جعل الدول الخارجيّة تتجاهل تقديم التعازي لعدم تصنيف الحادثة رسمياً كـ "فاجعة وطنية".
- التفريط في السيادة والموافقة على اللجان المشتركة:
- قبول السلطة الانتقالية بشرعنة لجنة تحقيق أمنية مشتركة مع الأردن على الأراضي السورية، وهو ما يعتبر إقراراً ضمنياً بفقدان السيطرة الأمنية والعسكرية على تلك المناطق.
رابعاً: التداعيات المعيشية والتوصيات الموجهة للرأي العام
أشار نضال معلوف إلى أن الفشل السياسي والأمني سينعكس خطيراً على حياة المواطنين في الداخل السوري خلال فصل الشتاء المقابل:
- الأزمة المعيشية: توقع شتاء قاسية جداً يرافقه عجز كامل للإدارة عن تقديم الخدمات، وتراجع ساعات تغذية الكهرباء، ونقص المشتقات النفطية، وغلاء واسع في الأسعار، وتآكل القدرة الشرائية للرواتب نتيجة التضخم.
- مواجهة المخاطر بخطط بديلة: مطالبة الأحياء والسكان والتجمعات السكنية بالتكاتف وتنظيم خطط شعبية بديلة للتدفئة وإدارة الخدمات في ظل غياب الدولة ومؤسساتها.
التوصيات الموجهة لأهالي ومكونات درعا:
- إصدار بيان موثق باسم أهالي درعا: توجيه وثيقة رسمية وموقعة موجهة إلى إدارة الشرع والحكومة الانتقالية ترفض السردية الإقليمية التي توصف درعا بـ "البؤرة الإرهابية"، وتطالب الدولة بتمثيلهم ودفع الخطر عنهم.
- التنبه لعمليات التنفيس السياسي: عدم الانسياق وراء مطالبات هامشية (كمطالبة البعض بإغلاق وزارة الإعلام أو رفع قضايا على صحف أجنبية)، بل التركيز على مطالبة الشرع والشيباني بتحمل مسؤولياتهما الوطنية.
- مواجهة حرب السرديات بالوعي: الاستماتة في تثبيت الموقف القانوني والشعبي لأهالي حوران، وعدم المراهنة على خطابات المجاملة السياسية أو الزيارات الرمزية التي لا تُترجم إلى وثائق تحمي الأرض والسكان.
خلص نضال معلوف إلى أن سوريا تعيش "الفصل الأخير من حقبة الاستبداد والانهيار"، حيث تبين أن إدارة أحمد الشرع عاجزة عن انتزاع الاعتراف الدولي الفعلي أو جلب الاستثمارات بسبب خطاياها الهيكلية في إدارة المرحلة الانتقالية وتفريق المكونات الوطنية. وأكد أن حماية ما تبقى من الكيان السوري يتطلب وعياً شعبياً رافضاً لسيناريوهات التقسيم والتفتيت، والبدء الحقيقي في بناء دولة مؤسسات وقانون حرة لا ترتبط بأشخاص أو فصائل
الشيباني: سوريا لن تكون مصدراَ لتهديد دول الجوار
السفارة التركية بدمشق: دخول نظام التأشيرة الإلكترونية للسوريين الراغبين بالسفر إلى قبرص التركية حيز التنفيذ
الشيباني يبحث مع ملك الأردن علاقات التعاون والهجمات الاسرائيلية على سوريا
الشيباني: قرار اسرائيل ضم الجولان "حبر على ورق"
واشنطن تعلن رفع الحظر العسكري المفروض على سوريا
سوريا تعزز موقعها كممر تجاري بين الخليج وأوروبا عبر مشاريع طرق دولية
سوريا تدين مقتل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة على يد اسرائيل في درعا
لليوم الثاني على التوالي.. أهالي قدسيا يتظاهرون احتجاجا على إقامة مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو"
بعد تضررها بالسيول.. عودة خدمات الاتصالات تدريجياً إلى دير الزور
اصابة 31 شخصاَ بحادث سير على أوتوستراد دمشق – درعا
عصابة مسلحة تقتحم ورشة صاغة في باب توما وتستولي على الذهب


