موغيريني تدعو إلى توحيد الجهود الدولية لدعم محادثات السلام بشأن سوريا

دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مؤتمر بروكسل لدعم سوريا ودول الجوار إلى إعطاء "زخم قوي" لمحادثات السلام حول سوريا وتوحيد الجهود الدولية خلف هذه المفاوضات.

دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مؤتمر بروكسل لدعم سوريا ودول الجوار إلى إعطاء "زخم قوي" لمحادثات السلام حول سوريا وتوحيد الجهود الدولية خلف هذه المفاوضات.

ونقلت وسائل إعلام عن موغيريني الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قولها لدى افتتاح المؤتمر يوم الأربعاء، "يجب أن نعطي زخما قويا لمحادثات السلام في جنيف".

ويشهد المسار السياسي لحل الأزمة السورية مساع في كل من استانا وجنيف، حيث كانت جولة خامسة من المفاوضات السورية عقدت في جنيف وانتهت الأسبوع الماضي، في حين استضافت استانا 4 جولات من المشاورات بشأن سوريا برعاية روسية إيرانية تركية.

وأكدت موغريني "علينا ضمان استمرار تقديم المساعدة للسوريين ودعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين بما فيها زيادة حجم المساعدات المقدمة إلى لبنان والأردن."

وأعربت المسؤولة الأوروبية عن الحاجة الى وقف اطلاق النار، وقالت "نحتاج إلى هدنة هذا هو المسار الذي نحتاج إليه ضد هذه الأعمال غير الإنسانية، ونعتقد أن الحل السياسي هو الذي يمكن أن يخرجنا من الأزمة".

وكان اتفاقاً لوقف اطلاق النار في سوريا دخل حيز التنفيذ في 31 كانون الاول الماضي، وتم التوصل اليه بوساطة تركية روسية، إلا انه يشهد انتهاكات وسط تبادل اتهامات بين النظام والمعارضة بارتكاب خروقات.

من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن "جرائم حرب لا تزال ترتكب في في سوريا، وأن هنالك حاجة ملحة لوقف الحرب في سوريا.

وقال غوتيرش "يجب أن نتحمل مسؤولية اللاجئين السوريين ودول الجوار يجب أن تؤدي دورها بالشكل المطلوب، هذه الأزمة لا بد من حلها، إننا مستعدون لبذل كل الجهود من أجل التسوية السلمية وتقديم المطلوب والخروج من هذه الأزمة".

ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي على ضرورة بذل كل ما يمكن للتوصل إلى حل سياسي لصالح سوريا والمنطقة، ووقف إطلاق النار بشكل نهائي ووقف قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية لهذا البلد، فضلا عن محاربة الفكر الراديكالي بكافة أشكاله.

وأكد المسؤول الأردني، أن "سوريا يجب أن تحرر من قبل السوريين أنفسهم".

أما فيما يخص اللاجئين، فأوضح الملقي أنهم بحاجة إلى كثير من المساعدات، مشيرا الى ان "تدفق واستقبال اللاجئين يرهق الأردن من الناحية المادية ويتطلب مساعدات دولية لأجل ذلك".

ويوجد نحو 655 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن بحسب بيانات الأمم المتحدة. بينما تقول السلطات إن المملكة تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011.

أما رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، فقال في المؤتمر، إن" لبنان قد لا يستطيع الاستمرار في تحمل تبعات استضافة اللاجئين"، مشيرا إلى أن نسبة البطالة بين اللبنانيين بلغت 30% وأن الوضع الحالي قنبلة موقوتة.

وطالب الحريري المجتمع الدولي بتقديم الدعم إلى لبنان ومساعدته على تحمل استضافة اللاجئين، " ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه لبنان".

ويعتبر لبنان المستقبل الأكبر للاجئين السوريين خلال النزاع الدائر في البلاد, حيث بلغت أعدادهم أكثر من مليون وخمسمائة ألف لاجئ, بحسب تقارير أممية,  يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة, ماحدا بالحكومة البنانية الى اتخاذ اجراءات للحد من اللجوء السوري إلى أراضيه, حيث شدد على عدم استضافة أي لاجئ سوري، كما اسقط صفة اللاجئ عن كل من يخرج من لبنان إلى سوريا.

وكان الاتحاد الأوربي أعلن في بيان له إن العاصمة البلجيكية بروكسل ستستضيف, غداً الأربعاء, المؤتمر الدولي حول سوريا الذي يشارك في رئاسته كلاً من الاتحاد الأوروبي وألمانيا و الكويت والنرويج وقطر وبريطانيا والأمم المتحدة.

وناشدت الأمم المتحدة توفير ثمانية بلايين دولار هذا العام لمواجهة أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مع نزوح الملايين داخل سوريا وفي دول مجاورة .

كما كانت جلسات تركز على مختلف جوانب الدعم الإنساني الدولي المقدم استجابة للأزمة في سوريا والمنطقة عقدت يوم الثلاثاء، بين الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني.

يشار إلى أن مؤتمر مانحي سوريا، كان عقد العام الماضي في العاصمة البريطانية لندن، حيث جمع أكثر من 10مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين، من دول عربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

 

سيريانيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close