جدير بالذكر

الرئيس شكري القوتلي يتنازل عن الحكم لعبد الناصر وقيام الجمهورية العربية المتحدة

22.02.2020 | 01:46

في 22 شباط عام 1958 وقع الرئيسان السوري شكري القوتلي والمصري جمال عبد الناصر ميثاق "الجمهورية العربية المتحدة" (الوحدة بين سورية ومصر)، ليتنازل القوتلي لعبد الناصر عن حكم سورية.

وفي عام 1960 تم توحيد برلماني البلدين في مجلس الأمة بالقاهرة وألغيت الوزارات الإقليمية لصالح وزارة موحدة في القاهرة أيضاً.

وتشير بعض المراجع الى انه في عام 1955 طرحت حكومة الثورة في مصر مواجهة حلف بغداد وشعار انتهاج سياسة عربية خارجية مستقلة ضمن نطاق الجامعة العربية، وتقوية ميثاق الضمان الجماعي العربي حيث لقي هذا الشعار تقديرا لدى القوى الوطنية في سوريا فألفت حكومة جديدة ساهم فيها حزب البعث في الحكم، كذلك بدأت منذ تلك الفترة دعوة حزب البعث إلى الاتحاد بين مصر وسوريا باعتبار أنهما البلدان الأكثر تحررا من البلدان العربية الاخرى".

ويرى المؤرخون لتلك الفترة من تاريخ سوريا السياسي، أنه مع انتخاب شكري القوتلي في العام 1955، حسم الموقف لمصلحة التيار المنادي بالتعاون والتحالف مع مصر، واتفقت مصر وسوريا على إنشاء قيادة عسكرية موحدة يكون مركزها في دمشق، وكانت العوامل الخارجية قد لعبت دورها الأول في تعزيز هذا التقارب، حيث بدأ الاتحاد السوفياتي في بداية عام 1956، بحملة ديبلوماسية واسعة لاكتساب دول الشرق الأوسط، وقبلت سوريا ومصر في شهر شباط من نفس العام صفقات السلاح السوفياتي في الوقت الذي كان فيه حلف بغداد يهدد الأراضي السورية بدعم من بريطانيا.

جاء وفد عسكري سوري إلى القاهرة بالسر دون علم الحكومة السورية مطالباً بالوحدة الفورية، وقد فاوض عبد الناصر وعبد الحكيم عامر طيلة أيام 13-16 كانون الثاني عام 1958، وتكللت المهمة بالاتفاق العام على الوحدة ولإكمال المهمة وصل وزير الخارجية السوري صلاح البيطار، يوم 16 كانون الثاني للتوقيع بالحروف الأولى على ميثاق الوحدة بين سوريا ومصر.

وقال القوتلي لعبد الناصر بعد توقيع ميثاق الجمهورية العربية المتحدة، وفقا للصحفي الكبير محمد حسنين هيكل،  

"أنت لا تعرف ماذا أخذت يا سيادة الرئيس ؟ أنت أخذت شعبا يعتقد كل من فيه أنه سياسي ، ويعتقد 50 في المائة من ناسه أنهم زعماء ، ويعتقد 25 في المائة منهم أنهم أنبياء، بينما يعتقد 10 في المائة على الأقل أنهم آلهة .

ونظر جمال عبد الناصر إلى القوتلي وقال ضاحكا "لماذا لم تقل لى ذلك قبل أن أوقع الاتفاق بإمضائي".

وبعد يوم على توقيع الميثاق سافر عبد الناصر في رحلة غير معلنة إلى دمشق ليتعرف على الدولة التي أصبح رئيسا لها .

يشار الى ان الوحدة بين البلدين أنهيت بانقلاب عسكري في دمشق يوم 28 أيلول 1961، قاده العقيد عبد الكريم النحلاوي.

سيريانيوز


TAG: