سوريا وإيران وروسيا تدعو لتحقيق دولي محايد في حادثة خان شيخون

طالبت سوريا وروسيا وإيران، يوم الجمعة، واشنطن باحترام السيادة السورية وعدم القيام بأفعال تهدد الأمن القومي والإقليمي، مؤكدة ضرورة إجراء تحقيق محايد في ريف ادلب بشأن الهجمات على خان شيخون.

طالبت سوريا وروسيا وإيران، يوم الجمعة، واشنطن باحترام السيادة السورية وعدم القيام بأفعال تهدد الأمن القومي والإقليمي، مؤكدة ضرورة إجراء تحقيق محايد في ريف ادلب بشأن الهجمات على خان شيخون.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الروسي والإيراني في موسكو، أن الاجتماع السوري الروسي الإيراني اليوم يشكل رسالة قوية بعد العدوان الأمريكي على سوريا.

وشدد المعلم على أن سوريا لا تمتلك أسلحة كيميائية، وما جرى في خان شيخون "عملية مفبركة والطيران السوري لم يستخدم السلاح الكيميائي حتى ضد الإرهابيين".

ولفت المعلم إلى أن "السؤال الحقيقي لماذا تخشى الولايات المتحدة تشكيل لجنة التحقيق التي اقترحناها"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة لن تقبل بتحقيق نزيه حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا".

وكان عشرات القتلى سقطوا وأصيب آخرين بحالات اختناق، جراء هجمات يرجح أنها كيميائية نفذتها طائرات تابعة للجيش النظامي على بلدة خان شيخون في ريف ادلب بتاريخ 4 نيسان الجاري، في حادثة وصفتها المعارضة بالـ"مجزرة"، حيث حملت عدة دول غربية والولايات المتحدة مسؤولية ما حدث للنظام السوري، الذي نفى بدوره تنفيذ الهجمات، مطالباً بتحقيق دولي محايد.

وبدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان موسكو تصر على أن "تحترم الولايات المتحدة وحلفاؤها استقلال سوريا وألا تقوم بأي فعل يعرض الأمن القومي والاقليمي للخطر".

وكانت واشنطن وجهت يوم الجمعة الماضي، ضربات صاروخية استهدفت قاعدة جوية للجيش النظامي في ريف حمص، رداً على ما وصفته بهجوم كيميائي في خان شيخون بريف ادلب.

وأعرب لافروف عن ترحيب روسيا جاهزية النظام السوري استقبال بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، داعياً لتحقيق دقيق ومتوازن على ان يتشكل فريق التحقيق بصورة متوازنة.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أعلن في وقت سابق من يوم الجمعة، أن موسكو تدعو لقيام خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بزيارة قاعدة الشعيرات العسكرية في سوريا، التي استهدفتها الولايات المتحدة بالصواريخ.

واعتبر لافروف ان الأعمال أحادية الجانب "تؤدي الى تقويض عملية السلام التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي الذي اتخذ بالإجماع و يقضي بأن الشعب السوري فقط سيقرر مصير بلاده".

وأشار لافروف الى أن "هناك الكثير من الفرضيات حول أن استخدام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون عبارة عن تمثيل وهذا ما أشارت إليه حتى بعض وسائل الإعلام الغربية"، منوها الى ان "تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا كان باتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا وخلال عام ونصف العام أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تدمير هذا السلاح بشكل كامل".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في حديث تلفزيوني يوم الأربعاء، أن هنالك فرضيات عديدة بخصوص الكيميائي في خان شيخون منها ما يرجح أن يكون مسرحية أو أن الطيران السوري قصف ورشة لصناعة المواد السامة.

وتابع لافروف "الحقائق لدى السلطات السورية حول استخدام المجموعات المسلحة الأسلحة الكيميائية لم تتم الاستجابة لها، وهناك شكوك حول الجهات التي قامت بأخذ العينات من خان شيخون بهدف تحليلها".

وكانت سوريا انضمت إلى اتفاقية الأسلحة الكيمائية الدولية بموجب اتفاق أمريكي روسي في أعقاب وفاة مئات المدنيين في هجوم بغاز السارين في الغوطة على مشارف دمشق في آب 2013.

ووافق النظام السوري, الذي نفى أن قواته مسؤولة عن هجوم الغوطة, على تسليم مخزونه المعلن المؤلف من 1300 طن من الأسلحة السامة وفكك برنامجه للأسلحة الكيماوية تحت إشراف دولي.

من جهته قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "سنتعاون مع الأطراف المختلفة لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية ولا بد من إجراء تحقيق مستقل لمعرفة الجهة التي استخدمت السلاح الكيميائي في سوريا".

وأضاف ظريف "الأعمال المنفردة أحادية الجانب من قبل أي دولة غير مقبولة وهذه الأعمال هي من أوجدت تنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة)".

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قالت في بيان لها يوم الخميس، ان خبراء المنظمة حللوا المعلومات المتوافرة، وأجروا تقييماً أولياً مفاده أن هذه المعلومات ذات صدقية.

وكان الوفد البريطاني لدى المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، قال يوم الخميس، إن اختبارات أجريت على عينات أخذت من موقع الهجوم المزعوم أظهرت وجود غاز الأعصاب السارين، حيث أرسلت منظمة "حظر الاسلحة الكيماوي", فريقاً من خبرائها إلى تركيا لجمع عينات في إطار التحقيق في الهجوم  الذي استهدف الاسبوع الماضي بلدة خان شيخون بريف ادلب, الذي يرجح بانه كيماوي.

يشار إلى ان لقاءات ثنائية جرت في وقت سابق يوم الجمعة، بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وبين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني، سبقها لقاء المعلم مع لافروف يوم الخميس.

سيريانيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close