أبو عمر: السوريون مجرد ضحايا للعبة دولية والحل يبدأ بالاعتراف بنا كبشر

 في حديث صريح ونابع من تجربة شخصية طويلة، يتحدث السيد "أبو عمر"، وهو مواطن سوري عاش في الداخل السوري حتى العام الماضي قبل أن ينقل حياته إلى ألمانيا. يتناول اللقاء رؤيته لما حدث في سوريا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مسلطاً الضوء على معاناة السوريين باختلاف أماكن تواجدهم، ومنتقداً الطريقة التي ينظر بها العالم والسياسيون للشعب السوري.

 في حديث صريح ونابع من تجربة شخصية طويلة، يتحدث السيد "أبو عمر"، وهو مواطن سوري عاش في الداخل السوري حتى العام الماضي قبل أن ينقل حياته إلى ألمانيا. يتناول اللقاء رؤيته لما حدث في سوريا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مسلطاً الضوء على معاناة السوريين باختلاف أماكن تواجدهم، ومنتقداً الطريقة التي ينظر بها العالم والسياسيون للشعب السوري.

أهم ما قاله الضيف "أبو عمر":

  • الكل ضحايا: بدأ أبو عمر حديثه بالترحم على الجميع، مؤكداً أن حتى من صاروا "مجرمين" هم في الحقيقة ضحايا لظروف القصف والدمار واللعبة الكبيرة التي سحقت الجميع.
  • سوريا "شيء مصنع": يرى أبو عمر أن سوريا بشكلها الحالي هي "شيء مصنع وليس حقيقياً". ويوضح أن التقسيمات الطائفية (سني، علوي، درزي) تافهة، فالهوية الحقيقية برأيه تتعلق بالبيئة والثقافة؛ حيث يقول: "أنت كشخص مسيحي بتشبهني أكثر بكثير من السني اللي عايش بريف الرقة".
  • المعاناة واحدة خلف "الجدران": أكد أبو عمر أن من بقوا في مناطق سيطرة النظام عانوا الأمرين، ولم تكن حياتهم "عسلاً" كما يتخيل البعض. وتحدث عن رعب "رفس الأبواب" في أي لحظة، والخوف حتى من نطق كلمة "دولار" أو "أخضر" . ويقول باختصار: "الرعب رعب بالنهاية"، سواء كان قصفاً بالطائرات أو خوفاً من الفروع الأمنية.
  • الارستقراطية والمصالح: استذكر الضيف كيف كانت العائلات الكبيرة (الارستقراطية) تحكم سوريا قديماً، وكيف أن همهم كان البلد لأن ثروتهم فيه. أما اليوم، فيرى أن النخب والسياسيين الحاليين مرتبطون بمصالح خارجية وتمويل دولي، مما جعل القرار السوري رهينة للخارج .
  • نظرة الغرب لنا: عبّر الضيف عن حزنه لأن العالم (وخاصة في أوروبا) بات ينظر للسوريين كـ "دواب" أو كشعب لا يناسبه إلا الحكم المتطرف أو العسكري، ويقول بمرارة إن الغرب يستغرب عندما يجد سورياً متعلماً أو يتحدث لغات، لأن فكرتهم عنا مشوهة.

 

الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها:

الفكرة المركزية التي ركز عليها "أبو عمر" هي أن السوريين، كشعب، فقدوا القدرة على تقرير مصيرهم لأنهم لا يملكون "مشروعاً موحداً" يمثلهم ويجعلهم رقماً صعباً في الحسابات الدولية.

ما أكّد عليه الضيف في ختام حديثه: أكد أبو عمر على سؤال جوهري يطرحه بلسان كل سوري: "ماذا يريد العالم منا؟" . هو يرى أن السوريين ليسوا في موقع تفاوض، لكنهم فقط يريدون أن يفهموا القواعد المطلوبة منهم ليعيشوا بسلام.

وختم رسالته بمطلب إنساني بسيط ومؤلم في آن واحد: "يا ريت بس لو يعرفوا شو بدهم بلكي نقدر نقدم لهم إياه.. بس يعاملونا كبني آدمين". هو يطالب بالاعتراف بكرامة السوريين كبشر، وليس كمجرد أدوات في صراع دولي لا ينتهي.

 

 


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close