ماذا تعرف عن "الحشاشيين".. أقدم منظمة للاغتيال السياسي في العالم؟

في 22 أيار عام 1176 قامت طائفة كانت تسمى بـ "الحشاشين" بمحاولة اغتيال صلاح الدين الأيوبي قرب حلب حيث كانت هذه الطائفة أقدم منظمة للاغتيال السياسي في العالم من خلال تصفية خصومها.

في 22 أيار عام 1176 قامت طائفة كانت تسمى بـ "الحشاشين" بمحاولة اغتيال صلاح الدين الأيوبي قرب حلب حيث كانت هذه الطائفة أقدم منظمة للاغتيال السياسي في العالم من خلال تصفية خصومها.

والحشاشون أو كما سموا أنفسهم بـ "الدعوة الجديدة" هي طائفة إسماعيلية نزارية، انفصلت عن الفاطميين في القرن الـ 11 ميلادي لتدعو إلى إمامة نزار المصطفى لدين الله ومن جاء مِن نسله، أسسها الحسن بن الصباح، وكانت معاقلهم الأساسية في بلاد فارس وخاصة قلعة الموت وبلاد الشام.

وهناك عدة أراء حول تسمية هذه الطائفة باسم الحشاشيين حيث يرجع البعض التسمية إلى كلمة (Assasins)  أي القتلة وهذا لفظ كان يطلقه الفرنسيون الصليبيون عليهم لقيامهم بقتل بعض ملوكهم وقادة جيوشهم، فخافوهم ولقبوهم "الأساسان"، وهناك من يرجع التسمية إلى كلمة حساسان نسبة إلى شيخ الجبل "الحسن بن الصباح".

كان من ضمن طائفة الحشاشين جماعة تعرف باسم الفدائيين وهم أعلى مراتب ذلك التنظيم، وكان موكلا لهم القيام بسلسلة من الاغتيالات في سبيل تحقيق هدفهم ويُلقون الرعب في قلوب الحكّام والأمراء المعادين لهم، وتمكنوا من اغتيال العديد من الشخصيات المهمة جداً في ذلك الوقت مثل الوزير السلجوقي نظام الملك والخليفة العباسي المسترشد والراشد وملك بيت المقدس كونراد وريمون الثاني كونت طرابلس وغيرهم..

ويقول المؤرخ كمال الدين وفقا لمصادر تاريخية ان زعيم الحشاشين سنان راشد الدين في سورية أرسل مبعوثا إلى صلاح الدين الايوبي وأمره ان يسلم رسالته إليه دون حضور أحد فأمر صلاح الدين بتفتيشه وعندما لم يجدوا معه شيئا خطيرا أمر صلاح الدين بالمجلس فانفض ولم يعد ثمة سوى عدد قليل من الناس، وأمر المبعوث ان يأتي برسالته.

ولكن المبعوث قال: سيدي أمرني إلا أقدم الرسالة إلا في عدم حضور أحد" فأمر صلاح الدين بإخلاء القاعة تماما إلا من اثنين من المماليك يقفان عند رأسه وقال: "ائت برسالتك"، ولكن المبعوث أجاب: "لقد أمرت بالا أقدم الرسالة في حضور أحد على الإطلاق" فقال صلاح الدين: "هذان المملوكان لايفترقان عني، فاذا أردت فقدم رسالتك والا فارحل" فقال المبعوث: "لماذا لا تصرف هذين الاثنين كما صرفت الآخرين؟" فأجاب صلاح الدين: "إنني اعتبرهما في منزلة أبنائي وهم وأنا واحد".

عندئذ التفت المبعوث إلى المملوكين وسألهما: "اذا امرتكما باسم سيدي ان تقتلا هذا السلطان فهل تفعلان؟" فردا قائلين: نعم، وجردا سيفهما وقالا: "امرنا بما شئت" فدهش السلطان صلاح الدين وغادر المبعوث المكان وأخذ معه المملوكين.

يشار الى ان المغول بقيادة هولاكو قاموا بالقضاء على هذه الطائفة في بلاد فارس سنة 1256 بعد مذبحة كبيرة وإحراق للقلاع، وسرعان ما تهاوت الحركة في الشام أيضاً على يد الظاهر بيبرس سنة 1273.

 

اعداد: سيريانيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close