هل تغضب اذا تجاوزك احدهم بسيارته .. ؟ اذا تعاني من مجموعة مشاكل تعرف عليها ..

توصلت دراسة حديثة إلى أن فهم أسباب العلاقة التي تدفع "الأشخاص السلبيين وأصحاب السلوك العدواني" ليكونوا أكثر الأشخاص خطورة وراء عجلة القيادة.

توصلت دراسة حديثة إلى أن فهم أسباب العلاقة التي تدفع "الأشخاص السلبيين وأصحاب السلوك العدواني" ليكونوا أكثر الأشخاص خطورة وراء عجلة القيادة.

ونشرت نتائج هذه الدراسة مؤخراً على موقع الجمعية الأمريكية لعلم النفس ، وذكرت الدراسة أن أبحاثاً سابقة وجدت علاقة بين "الشخصيات الغاضبة والعصابية والعدوانية"، وبين زيادة معدل حوادث السيارات، لكن القليل منها بحث في أسباب هذه الحالة.

ولتفسير هذه الظاهرة درس عالم النفس "جينغ تشاي" وزملاؤه الباحثون في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، سلوك وتصرفات مجموعة من السائقين "الخطرين" الذين لهم تاريخ من المخالفات المرورية والحوادث.

وأوضح الباحثون أنه تبين لهم "وجود علاقة واضحة بين كون السائقين خطرين في قيادة المركبات، وبين وجود صفات غضب وقلق أعلى لديهم".

لكن الباحثين أكدوا "عدم وجود دراسات سابقة توضح فيما إذا كان السائقون الخطرون يعالجون المعلومات العاطفية بشكل مختلف عن أقرانهم الآمنين".

ويأمل الفريق أن يساعد استكشاف العلاقة بين القيادة الخطرة وبين معالجة المعلومات العاطفية (الحقائق) لدى السائقين في فهم أسباب الظاهرة.

وأوضحت الدراسة أن أحد التفسيرات حول سبب كون "السائقين السلبيين" هم السائقون "الأكثر خطورة" هو أنه يمكن أن يكون أن لديهم "تحيزاً معرفياً قوياً" (تصرفات لا عقلانية) في طريقة معالجة الحقائق، 

وافترض جينغ تشاي وزملاؤه أن التحيز السلبي القوي يمكن أن يؤثر على سلوك الناس عند قيادة السيارات، فبينما لا يهتم الشخص العادي إذا تجاوزته سيارة أخرى بشكل مفاجئ، قد يفترض الشخص السلبي أن السائق الآخر تعمد ذلك لإبعاده.

ولاختبار نظريتهم، أجرى الباحثون تجربة على مجموعتين من السائقين الأولى تضم 15 سائقاً "سيء السمعة" مرورياً مع سجل لا يقل عن 6 مخالفات مروية، ومجموعة أخرى من 23 سائقاً يحترمون القانون وليس لديهم تاريخ طويل مع المخالفات المرورية.

وتضمنت التجربة مسحاً للتعرف على سلوك القيادة والمخالفات المالية خلال عام فائت والحوادث المرتكبة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
كما تم تجهيز المشاركين بقبعات كهربية لرصد ردود أفعالهم العصبية، وطلب الباحثون من المشاركين مشاهدة مجموعة من الصور بعضها صور محادية كصور كرسي أو مكتب، وبعضها صور سلبية "كالثعبان يأكل طفلاً" على سبيل المثال.

وأحيطت الصور بمجموعتين من الحدود زرقاء وحمراء، وطلب الباحثون من المشاركين عند مشاهدة الصور تجاهل محتواها وتحديد لون الحدود فقط إن كانت زرقاء أو حمراء عن طريق لوحة مفاتيح.

وأظهرت النتائج اختلافاً واضحاً في سلوك المجموعتين حيث أخذت مجموعة "السائقين الخطرين" وقتاً أطول لتصنيف الصور مقارنة مع المجموعة الأخرى من "السائقين الآمنين"، الأمر الذي يشير إلى أن السائقين الخطرين "أكثر حساسية لمعالجة المعلومات السلبية".

كما قدمت النتائج المزيد من الأدلة أن هناك اختلافات في طريقة معالجة المعلومات العاطفية بين المجموعتين ويوحي هذا التنافض أن السائقين الخطرين "كانو أكثر صعوبة في ضبط المحفزات السلبية بالمقارنة مع السائقين الاكثر أمناً"

وعلق الباحثون على نتائج التجربة بالقول أنه "من المثير للاهتمام العثور على علاقة ذات دلالة إحصائية بين التحيز المعرفي السلبي وعدد حوادث التصادم خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث شاركت مجموعة التحيزالسلبي القوي في عدد أكبر من حوادث التصادم عن المجموعة الأخرى الأقل تحيزاً".


سيريا نيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close