صحيفة: معارضون سوريون يجتمعون في الرياض لبحث رؤيتهم للحل في سوريا

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، يوم الاثنين، ان اجتماعاً لـ"الهيئة العليا للمفاوضات" المعارضة سيعقد في الثاني من أيلول القادم، في الرياض بالسعودية، لبحث رؤية المعارضة السورية للحل في سوريا.

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، يوم الاثنين، ان اجتماعاً لـ"الهيئة العليا للمفاوضات" المعارضة سيعقد في الثاني من أيلول القادم، في الرياض بالسعودية، لبحث رؤية المعارضة السورية للحل في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن عضو "الائتلاف الوطني" المعارض سمير نشار قوله ان "اجتماع الرياض مخصص لمناقشة مسودة الإطار التنفيذي الذي سيعد في لندن".

ويأتي اجتماع المعارضة السورية في الرياض، قبل أيام من اجتماع لمجموعة أصدقاء سوريا، الذي سيعقد في لندن بتاريخ 7 أيلول القادم.

وكان اجتماعاً لـ"مجموعة اصدقاء سوريا" عقد في ايار الماضي بباريس بدعوة من فرنسا، دون الخروج باي قرارات.

واكد نشار أنه "لو كان هناك مؤشر على جولة جديدة للمفاوضات، لكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري، قالا في آخر اجتماع لهما إن المفاوضات ستستأنف، ولكان المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أكد هذا الأمر".

وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والامريكي جون كيري اجتمعا في جنيف يوم الجمعة، حيث انضم لهما المبعوث الأممي الى سوريا ستافان دي ميستورا، أعلنا بعده، ان واشنطن وموسكو على بعد خطوة من بلورة نص اتفاق بشأن سوريا.

ومن المقرر ان تجتمع في الرياض، في الثاني والثالث من أيلول المقبل، وفد من "الهيئة العليا للمفاوضات" ورئيس "الائتلاف الوطني" المعارض أنس العبدة، بمشاركة ممثلين عن "مجموعة أصدقاء الشعب السوري".

كما سيشارك "الائتلاف الوطني" المعارض في 18 ايلول في الاجتماعات والندوات غير الرئيسية على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والتي تسبق الانتخابات الرئاسية في "الائتلاف الوطني" المزمع إجراءها في الأول من تشرين الأول المقبل.

واعتبر نشار، أن "الاجتماع بين لافروف وكيري "كان فاشلاً، ولم يحقق نتائج ملموسة لا بتحديد جولة جديدة في المفاوضات، ولا بحل القضايا العالقة من وجهة نظر الروس تجاه المنظمات الإرهابية، وخصوصاً (جبهة النصرة)، إضافة إلى عدم اتفاقهما على طبيعة الحل السياسي"، مشيراً إلى أن "وثيقة الانتقال السياسي بين الروس والأمريكان وهي من النقاط التي تحتاج إلى نقاش".

وعن اجتماع لندن، قال نشار "اجتماع لندن، يأتي تلبية لدعوة من وزير الخارجية البريطاني لإعلان الإطار التنفيذي"، مشدداً على أن الموضوع "لا يتعلق باستئناف المفاوضات".

وشكك نشار في أن يكون الوقت قد حان للشروع في مفاوضات الحل السياسي، بقوله "إذا لم يتبلور توافق إقليمي مع توافق دولي على الحل، فمن السابق لأوانه الحديث عن حل سياسي"، لافتاً إلى أن هناك "تحولا في التحالفات، إذ نلاحظ انعطافه تركية، وابتعاداً عربياً عن تلك التحولات، ما يعني أن هناك ابتعاداً في التوافقات المطلوبة لإيجاد حل سياسي".

وكانت تركيا خففت من "لهجتها العدائية" تجاه الملف السوري وتحديداً الطرف النظامي فيه، بعد محاولة انقلاب عسكري فاشلة شهدتها في 15 تموز الماضي، سبقه تطبيع للعلاقات مع الروس، واعلان استعدادها لإعادة العلاقات مع سوريا.

وتساءل ناشار "هل بقيت فترة زمنية كافية من ولاية أمين عام الأمم المتحدة الذي يكلف دي ميستورا بالملف السوري، لإنجاز حل سياسي؟ وهل بقيت فترة زمنية كافية من ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإنجاز حل سياسي؟ تلك هي الأسئلة المطروحة في هذا الوقت".

ولم يتم تحديد حتى الان موعد ثابت لاستئناف مفاوضات جنيف, وسط سعي اممي لهذه الخطوة, حيث اشار دي ميستورا إلى أن هناك مشاورات في الأمم المتحدة بين أعضاء مجلس الأمن وأعضاء المجموعة الدولية لدعم سورية من أجل استئناف الحوار, بعد أن أعلن في حزيران الماضي أن المفاوضات بين النظام والمعارضة ستستأنف في شهر تموز.

وانتهت في نيسان الماضي الجولة الأخيرة من مفاوضات السلام السورية في جنيف، التي استمرت لحوالي 14 يوماً، وشهدت انسحاب وفد الهيئة المعارضة التفاوضي، وانتهت بإصدار دي ميستورا لوثيقة تقول إن خلافات كبيرة تبقى بين الجانبين في رؤيتهما لانتقال سياسي لكنهما يتشاركان "قواسم مشتركة" بما في ذلك الرأي بأن "الإدارة الانتقالية قد تشمل أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة ومستقلين وآخرين".

يشار الى ان العمليات العسكرية في البلاد تشهد تصعيدا وتعقيداً، مع تغير الخارطة الجغرافية لمناطق سيطرة أطراف الصراع، فضلاً عن دخول تحالفات جديدة فرضت سيطرتها على بعض المناطق وتحديدا في الشمال، حيث بسطت قوات كردية سيطرتها على الحسكة ومنبج، في حين دخلت تركيا مساندة لفصائل معارضة سورية للسيطرة على جرابلس الحدودية، حيث تدور معارك ضد تنظيم "داعش" من جهة وضد قوات كردية من جهة ثانية، كما أعلنت نيتها مواصلة العمل العسكري لـ"تطهير شمال سوريا".

سيريانيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close