الأخبار المحلية
تقرير أممي: مقتل أكثر من 1700 شخص في أحداث السويداء
أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، الجمعة، تقريراً جديداً حول أعمال العنف "الوحشية" التي اجتاحت مدينة السويداء في شهر تموز الماضي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص وأجبرت ما يقارب 200 ألف شخص على النزوح من بيوتهم.
ويستند هذا التقرير إلى 409 شهادات مباشرة من الناجين والشهود في المجتمعات المتضررة، إلى جانب زيارات ميدانية مكثفة إلى المناطق الأكثر تضرراً.
ووفقاً للتقرير، بعد منح الحكومة السورية الموافقة لدخول أعضاء اللجنة، وجد المحققون دمارًا واسع النطاق — لا سيما في القرى الدرزية، حيث أُحرقت عشرات الآلاف من المنازل والمحلات التجارية ودور العبادة.
وقد وثّقت اللجنة عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنساني وحرق المنازل على نطاق واسع، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان اعتبرت اللجنة أنها قد ترقى إلى جرائم حرب، وفي حال ثَبُتت العناصر اللازمة من خلال مزيد من التحقيقات قد ترقى أيضًا إلى جرائم ضد الإنسانية.
وقال رئيس اللجنة السيد باولو سيرجيو بينهيرو: "إن حجم ووحشية أعمال العنف والانتهاكات الموثقة في السويداء أمر مقلق للغاية. فهناك حاجة ماسة إلى بذل جهود موسعة لمحاسبة جميع الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم أو رتبهم، من أجل إعادة بناء الثقة بين المجتمعات المتضررة، إلى جانب إجراء حوار صادق لمعالجة الأسباب الجذرية. “
وبحسب التقرير، قُتل من المجتمع الدرزي 1190 رجلاً و99 امرأة و22 فتى و31 فتاة. أما المجتمع البدوي المحلي الأصغر حجمًا فقد قُتل منه 53 رجلاً و9 نساء و5 فتيان و3 فتيات. وكان معظمهم من المدنيين أو الأفراد الذين لم يشاركوا وقتها في الأعمال العدائية، على الرغم من أن الرجال الدروز والبدو الذين قُتلوا يشملون أيضًا أعضاء في الجماعات المسلحة أو مدنيين شاركوا مباشرة في الأعمال العدائية.
وبين التقرير أن ما لا يقل عن 225 من عناصر الحكومة لقوا حتفهم، وكثير منهم في غارات جوية إسرائيلية في الفترة من 14 إلى 16 تموز في كل من السويداء ودمشق، وأُبلغ عن وقوع ضحايا إضافيين من العشائر. وفي المجمل، حصلت اللجنة على تقارير تفيد بمقتل أكثر من 1707 شخصاً.
وكشف التقرير تعرض العديد من الأشخاص للاختطاف أو الخطف أو الاحتجاز غير القانوني، وفي حين تم العثور على معظمهم وإطلاق سراحهم منذ ذلك الحين، لا يزال حوالى مئة درزي وعشرون شخص من البدو وثلاثون من موظفي الحكومة في عداد المفقودين، فضلاً عن متطوع في الدفاع المدني السوري فُقد أثناء مساعدته في عمليات الإجلاء. ولم تتأكد صحة التقارير الأولية التي أفادت بوجود أعداد كبيرة من النساء المفقودات. ولا يزال مصير ثلاث نساء بدويات وفتاة واحدة وثلاث نساء درزيات مجهولاً.
وكانت أحداث تموز قد اندلعت في البداية بسبب التوترات بين الطوائف، وتطورت إلى ثلاث موجات مدمرة من العنف، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز، واستهدفت الثالثة المدنيين البدو، وفقاً للتقرير.
ورافقت كل موجة من موجات العنف إهانات طائفية موجهة إلى المدنيين الدروز والبدو، وحددت اللجنة أنماطًا واضحة للاستهداف على أساس الهوية الدينية والعرقية والعمر والنوع الاجتماعي، واكتظت المستشفيات، وتراكمت الجثث مع اشتداد أعمال العنف، وفقاً للجنة.
وكشف التقرير أن أعمال العنف اتسمت ببعد جنساني واضح، حيث استُهدف الرجال والفتيان بشكل خاص، كما أفادت كل من المجتمعات الدرزية والبدوية بوقوع أعمال عنف جنسي ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الاغتصاب. ولم يتم تأكيد سوى عدد محدود من الحالات، ولا يزال التحقيق جارياً لتحديد الحجم الكامل لهذه الأعمال.
وبينت اللجنة أنه "لا تزال محافظة السويداء منقسمة بشدة، مع انقطاع الحوار السياسي، ولم تتغير خطوط السيطرة منذ 19 تموز، ولا تزال الاشتباكات مستمرة، ويجري التحقيق في التقارير المتعلقة بأعمال العنف بين الدروز وقيود التنقل التي تفرضها الجماعات المسلحة الدرزية المحلية".
وأفاد التقرير بأنه من بين ما يقارب 200000 شخص نزحوا في تموز، لا يزال حوالي 155000 شخص – معظمهم من القرى الدرزية المحروقة – غير قادرين على العودة. كما لا يزال جميع السكان البدو تقريبًا نازحين قسراً، ولا يزال الكثيرون يعيشون في ملاجئ غير لائقة بعد مرور ثمانية أشهر. وتفيد مجتمعات أخرى، بما في ذلك المسيحيون والسنة من غير البدو، باستمرار انعدام الأمن والخوف من تجدد العنف.
وأضاف التقرير ان أحداث تموز شهدت تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف بشكل كبير، وهو ما ازداد سوءا بسبب المعلومات المضللة. وانتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو وادعاءات كاذبة ومفبركة، ومن بينها مزاعم شنيعة بإلحاق الأذى بالأجنّة والرُضّع، بما في ذلك من قبل مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية. ولم يتم إثبات صحة أي من هذه الروايات، لكنها عمّقت انعدام الثقة وجعلت آفاق المصالحة أكثر تعقيدًا.
سيريانيوز
تركيا ودول عربية تدين الاعتداء الاسرائيلي على جنوب سوريا وتطالب باجراءات لوضع حد للانتهاكات
جلسة لمجلس الامن حول الوضع الإنساني والسياسي بسوريا
الشيباني ونظيره المصري يؤكدان على التعاون لترسيخ الامن بالمنطقة
الأردن يتعاقد مع سوريا لاستيراد 400 طن من لحوم الضأن المذبوحة
لجنة التحقيق الدولية بشان سوريا: الانتهاكات في الساحل والسويداء قد ترقى الى جرائم حرب
نزوح عشرات العائلات جراء فيضان نهر الخابور واجتياح المياه للمنازل في أحياء الحسكة
المانيا تعتقل 4 سوريين متورطين بشبكة دولية لتهريب البشر نحو بريطانيا
وفاة شابة واصابة طفلتين بسقوط عارضة في مدينة الملاهي بالشاطئ الأزرق
مقتل عنصر من الأمن العام واصابة 3 اخرين اثر مشاجرة عائلية بحلب


