حكيم : تقييم أداء الحكومة السورية بعد عام: بين الوعود والواقع على الأرض

بعد مرور عام على استلام الحكومة الانتقالية الحالية لمهامها، يطرح الضيف تساؤلات حول مدى نجاحها في بناء دولة حقيقية، مشدداً على أن الوقت قد حان لتقييم النتائج الملموسة بدلاً من الاكتفاء بالوعود أو النوايا .

بعد مرور عام على استلام الحكومة الانتقالية الحالية لمهامها، في حواره مع الاعلامي نضال معلوف يطرح الضيف "حكيم"  تساؤلات حول مدى نجاحها في بناء دولة حقيقية، مشدداً على أن الوقت قد حان لتقييم النتائج الملموسة بدلاً من الاكتفاء بالوعود أو النوايا .

معنى الدولة وقوة القرار

 يرى الضيف "حكيم" أن جوهر "الدولة" يتمثل في قدرتها على تنفيذ قراراتها وبسط سيطرتها الأمنية. ويعبّر عن قلقه من وجود فجوة بين ما يُعلن وبين ما يحدث فعلياً، مشيراً إلى أن وقوع حوادث أمنية في العاصمة، مثل مهاجمة سفارات، يعكس ضعفاً في أساسيات الدولة التي يفترض أن تضمن الأمن للجميع. ويؤكد أن غياب الاستقرار الأمني يجعل من الصعب جذب أي استثمارات اقتصادية للبلاد.

ضرورة بناء "دولة المواطنة"

 يؤكد الضيف على أهمية وجود هوية وطنية جامعة ورؤية مشتركة للسوريين. ويرى أن الحل الوحيد لاستقرار سوريا المتنوعة هو الانتقال إلى "دولة المواطنة" التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون في الحقوق والواجبات، بعيداً عن الانتماءات العرقية أو الدينية أو الأنظمة القديمة التي لم تعد تناسب العصر .

صلاحيات السلطة والجداول الزمنية

يعتقد الضيف أن مهمة السلطة الانتقالية يجب أن تقتصر على "التجهيز" للمرحلة الدائمة وتنظيم شؤون الأمن والخدمات، ولا يحق لها اتخاذ قرارات مصيرية تتطلب سلطة منتخبة. كما يطالب بضرورة وجود جدول زمني واضح وشفاف للالتزامات الحكومية، مثل تأسيس مجلس الشعب أو إصدار قوانين الأحزاب، لضمان المحاسبة بدلاً من ترك الأمور للتوقعات المفتوحة .

مخاوف من "دولة الظل" وغياب الشفافية

 ينبّه الضيف إلى خطر تشكّل "دولة ظل" أو سلطات موازية تدير القرار من خلف الستار، مما يُضعف المؤسسات الرسمية ويجعل من الصعب معرفة المسؤول الحقيقي عن القرارات. كما ينتقد نقص الشفافية في ملفات هامة مثل الموازنة العامة وتفاصيل تبديل العملة، معتبراً أن الوضوح المالي والسياسي هو الركيزة الأساسية لبناء الثقة مع الشعب .

في الختام يرى الضيف أن سوريا تعيش "فرصة تاريخية" للخروج من وضع الدولة الفاشلة، وهو ما يتطلب من السلطة الحالية تحمل مسؤولياتها في بناء مؤسسات قوية وواضحة تضمن عدم ضياع تضحيات السوريين عبر العقود الماضية .

 


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close