في زمن الكورونا العمالة الوافدة.. من حامل لنهضة الخليج .. الى عبء وخطر يهدد دولها ..
منذ تاريخ تأسيس دول الخليج وبداية نهضتها الاقتصادية في ستينيات القرن الماضي اتخذت العمالة الاجنبية اهمية متزايدة وتدريجيا اصبحت طابعا خاصا يميز هذه الدول ومكونا اساسيا للدولة الخليجية في العصر الحديث.
ولم يكن من الممكن ان تحقق دول الخليج النهضة التي تشهدها اليوم في قيام المشاريع وتشغيل القطاعات الاقتصادية الا بوجود هذه العمالة ومساهمتها في خلق الثروة الاقتصادية.
وخلال العقود الطويلة الماضية لم تشكل هذه العمالة مشكلة لهذه الدول مثلما اصبحت عليه اليوم ، فقد انتقلت بسبب ازمة كورونا من مكون يخدم الدولة ويساهم في تشغيل اقتصادها الى عبء على الدولة وخطر حتى على امنها في كثير من المواقع.
وتمثل العمالة الاجنبية غالبية السكان في أربع دول خليجية هي لإمارات والبحرين والكويت وقطروتظهر الاحصاءات الرسمية بان اكثر من ثلثي العمالة في دول مجلس التعاون هي عمالة أجنبية وافدة.
وهذه العمالة تشغل من قبل شركات تريد تحقيق الارباح ، وفي العموم تهيء ظروف سكن تحقق الشروط الصحية في الحد الادنى ومن هذه الشركات من يخالف شروط الحد الادنى هذه من ناحية السكن والنظافة والشروط الصحية.
وربما بعض المخالفات كانت مشكلة فردية قبل شباط من العام 2020 تتعلق بالعمال انفسهم وبالشركات المشغلة، ولكنه اليوم اصبح مشكلة عامة.
بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية محمد العبدالعالي اكثر ما تم رصده من حالات الاصابات بفيروس كورونا في الأسبوع الأخير كان مرتبطا بأحياء مكتظة بالسكان من مساكن العمالة، وشدد على أصحاب المؤسسات والشركات التي لديها مساكن للعمال "ضرورة التقيد بالتعليمات التي تصدر من الجهات الرسمية المسؤولة، إضافة إلى تطبيق الاشتراطات الصحية".
والموضوع لا يتعلق بخطر تفشي الفيروس وفقط بل بطبيعة الاجراءات التي ادت الى توقف الاعمال وتحول هؤلاء من طبقة منتجة تساهم في الاقتصاد الى جماعات عاطلة عن العمل بحاجة الى كل شيء من الطعام الى المسكن الى الرعاية الصحية.
لتبدأ هذه الجماعات (من العمالة الاجنبية ) التي فقدت وظائفها واغلقت الحدود في وجهها ووجدت نفسها في شروط صحية خطرة، في التسبب بالمشاكل للدول المضيفة، الاشكالات التي تقابل احيانا برأي عام من المواطنين غير ودي، يؤجج المشكلة ويزيد من خطر وجود هذه الجماعات المليونية بدون افق لحل قريب.
عدم تقييد هذه الجماعات باجراءات الحظر بات يشكل مشكلة ، العدد الكبير للعمالة التي باتت فجأة عاطلة غير منتجة وضرورة تأمين احتياجاتها المعيشية وتوفير ظروف صحية مناسبة حتى لا تصبح خطرا على المواطنين انفسهم ايضا مشكلة ، الخوف من المجهول الذي تسرب على مئات الالاف من هؤلاء وباتوا يرغبون بالعودة الى بلدانهم فيما الطريق مسدود .. مشكلة اضافية تزيد الوضع خطورة ..
كل هذا يجعل مشكلة العمالة في حال استمرت اجراءات الاغلاق لفترات طويلة مشكلة متفجرة لا احد يعرف بالتحديد كيف ستنتهي وماذا سيكون في نتائجها النهائية ، ويبقى الامل في اعادة دورة الاقتصاد للقطاعات بالتدريج وهو الحل الامثل ، رغم انه لن يكون حل نهائيا يعيد الامور الى ما كانت عليه قبل "الكورونا"
سريانيوز
إصابة عناصر من الأمن بهجوم استهدف حاجز كشكول.. ومقتل المهاجم
الشرع: لانية لدخول سوريا لبنان.. وقضية النازحين من اكثر الملفات تتطلب معالجة
وزير الدولة القطري يلتقي الشيباني بدمشق.. توقيع مذكرة في مجال الدراسات الدبلوماسية والتدريب
مشروع قرار في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإعادة حقوق وامتيازات سوريا
حاملاَ رسالة طمأنة: لا نية سورية للتدخل عسكرياً... الشيباني الى بيروت مطلع تموز
وفاة طفلين ونجاة 15 مدنياً في حادثة غرق عبارة نهرية بدير الزور
التجاري يرفع سقف السحب اليومي من الصرافات الآلية
وزير الداخلية الاردني يصل دمشق.. مباحثات حول التعاون الأمني ومكافحة المخدرات
نواف سلام: وقعنا مع الشيباني اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة


