-

قصة بلاد الياسمين.. بقلم: ليال عياش

02.02.2017 | 11:47

في بلادٍ للياسمين
كانت مسكونةً بالحُب 
و دافِئةً دِفءَ الحَنين..
هبَّ الألمُ أعاصيراً
مصحوباً بأمطارٍ من رصاص,
و بأشرارٍ يحمِلونَ سكاكين..

 

هيَ دعوةٌ وُجِّهَت للموت
من ثَغرِ شيطانٍ هارِب..
أفلَتَ من قبضَةِ الملائِكة,
و جاءَ إلى أرضِنا في غفلةِ سعادَةٍ
كانت قد أَسكَرَت ساكِنيها..
فأغضَبَهُ الجمالُ الهانِئ
في بيوتٍ ملفوفَةٍ بالرَّياحين..

و أبى الموتُ إلّا أن يُلبِّي الدَّعوة
و يأتينا بكوكَبَةٍ سوداء
ليرتَشِفَ من رقابِنَا الدِّماء
و يأكُلَ على موائِدِ الأبرياء
أرواحاً و أجساداً
و يُشبِعَ جوعَهُ منَ الأشلاء..


سَكَتت أصواتُ العصافير,
و علا الحقدُ زئيراً مُخيفاً
لا يصمُتُ, إلا ليعاوِدَ الصُّراخَ من جديد..
و احتَجَبَتِ السَّماء
بغمامَةٍ منَ القهر
اختَطَفَت شمسَ السَّلام
و حجَزَتها في قصصِ الأطفال..
أمسى الشَّرُّ حقيقة
و بقيَ ذِكرُ الخيرِ نائماً في الأحلام..

و بحضورِ ما تبقَّى من نور,
اجتمعت حماماتٌ صغيرات
لأداءِ صلاةٍ للاستسقاء
تستَحضرُ فرجاً يهطِلُ مع ماءِ السَّماء..


ليأتيَ منَ البعيد 
طيرٌ عظيمٌ هائِلُ الجناحين
عرفَهُ القُدَماء باسمِ  "الأمل "
راحَ يُرَفرِفُ بأجنِحَتِهِ مُبعِداً الأشباح
و ناشراً عبيراً و بذورَ حُبّ في كلِّ مَكان..

إلا أنَّ أَمَل كانَ وحيداً وسطَ كلِّ هذا السَّواد
و شياطينُ الكُره استَعَرَت
و راحَت تنفُثُ ناراً و دُخان..
بقيت تُطاردُهُ حتّى أطاحَت به,
و انقضَّت عليهِ بأنيابها المسمومة
و مخالِبِها المسنونة..


لكن قبلَ أن يُغمِضَ عينَيهِ
و يُسلِّمَ أجنِحَتَهُ للموت,
أبصرَ على الطَّرَفِ المُقابِلِ طفلة..
طفولَتُهَا المُنهَكَة تحكي آلامَهَا قِصصاً
بيدَ أنَّ النُّورَ في عينيها يُغنِّي الصَّبرَ أناشيدا..


شَهِدَت تِلكَ الصَّغيرةُ تكالبَ الشَّرِّ و سطوَتِه
و عندما أحسَّت بقُربِ النّهاية,
ارتَعَشَت أصابِعُها البيضاء
و جفَّ الدَّم في عُروقِها
تبلّلَ جفنُها المُزرَقُّ بدمعة
أبعدَت عنها الرُّموشَ و انطلقت..


ليسَ إلى الأرض,
و إنَّما طارَت إلى الأعلى
حيثُ التَقفها نجمٌ عظيم
فتزلزلَ أمامَ صِدقها و حرارَةِ الخوفِ فيها
و هبطَ معها إلى حيثُ الشَّرُ انتشر..
مُبدّداً بنورهِ الظّلام
و قاهراً بلهيبِهِ الشّياطين..


أنقذَ الأَمَل
و حملَ الطّفلةَ بكلتا اليدين..
كانَ فرداً من سلالَةِ النُّجومِ العِملاقة
صُلبٌ عتيد,
يسطَعُ بتحدٍّ ناشراً الضّياء في القريبِ و البَعيد 
كانَ بحقّ نجمَ الموقِف
أعادَ الحياةَ للأمل
و أعادَ الأملَ للطّفلة


و انطلقوا معاً:
نور قوي .. أمل .. و طفولة
ليعيدوا النقاءَ من جديد لوريقاتِ الياسَمين
لتعودَ عروسُ الحياة
إلى الحياة
لتعودَ إلينا بلادُ الياسَمين..


TAG:

منع نادي"أمية" من ملاعبه بعد أعمال عنف والنادي يتهم الحكم "بالتحيز المناطقي".

أصدر نادي "أمية" بياناً بشأن مباراته أمام نادي "حمص الفداء" التي جرت في استاد إدلب البلدي يوم أمس الجمعة، على خلفية اعتداء جسدي بحق حكم اللقاء من قبل بعض جماهير "أمية"، واصفاً البيان قرارات الحكم "بالغير نزيهة وذات نزعة مناطقية ،بمثابة انتقام من محافظة بأكملها ".