صوت سوريا

سامر في نداء من أجل الوطن : أنا أخوك.. إذا ما حطينا إيدينا بإيد بعض رح نبني بمستنقع طائفي

22.06.2026 | 13:15

تناولت المداخلة الصوتية التي قدمها الضيف "سامر"، وهو مواطن سوري من الساحل، قضية جوهرية تتعلق بضياع الهوية الوطنية السورية وتحول الصراع في البلاد نحو الانقسام الطائفي . ركز الحديث على كيف أثر نهج النظام السوري على مفهوم المواطنة، ومخاطر استبدال الهوية الوطنية الجامعة بالانتماءات الطائفية الضيقة، مع توجيه نداء إنساني للسوريين لتجاوز هذه الانقسامات من أجل بناء مستقبل مشترك 

أهم النقاط التي طرحها الضيف سامر:

  • تحويل المواطن إلى "رعية": أكد سامر أن نظام الأسد، عبر عقود من الشمولية، لم ينتج "مواطناً سياسياً" يدرك حقوقه وواجباته وقدرته على التأثير، بل أنتج "مواطن رعية" مسلوب الإرادة السياسية 
  • ضياع الهوية والمنزلق الطائفي: حذر الضيف من أن الهوية الوطنية السورية الجامعة تلاشت لصالح المبدأ الطائفي، مشيراً إلى أن تجاهل السلطة (أو تواطؤها) مع التجييش الطائفي يدفع البلاد نحو "طريق مسدود" قد ينتهي بحرب طائفية شاملة.
  • نقد "احتكار سردية الثورة": انتقد سامر بشدة الجماعات التي تحاول اختزال الثورة السورية في أنفسهم (مثل هيئة تحرير الشام)، مؤكداً أنهم "فرغوا الثورة من معناها" وحولوها إلى صراع هوياتي طائفي، وهو ما يتناقض مع جوهر الثورة الأصلي .
  • واقع الطائفة العلوية: رفض سامر بشدة فكرة "التعميم" على الطائفة العلوية أو اختزالها في موقف سياسي واحد (سواء مؤيد أو معارض)، مؤكداً أنها "مجتمع متنوع" يعاني من التشرذم وغياب المرجعية، تماماً مثل أي مجتمع آخر، وليست "كتلة صلبة" خلف النظام .
  • سقوط النخب: أشار بأسف إلى فشل بعض النخب والمثقفين السوريين الذين وقعوا في "مستنقع الطائفية" أو غلبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة الوطنية العامة، بدلاً من توجيه الرأي العام نحو الحق .
  • تحديات الداخل: أوضح أن السوريين في الداخل يعانون من ضغوط اقتصادية ومعيشية هائلة تجعل من "الرفاهية السياسية" أمراً صعب المنال، حيث يغرق الجميع في تأمين متطلبات الحياة اليومية .

الفكرة الأساسية والرسالة التي أراد إيصالها:

الفكرة المركزية التي أراد سامر إيصالها هي أن "الوحدة الوطنية" ليست مجرد شعار رومانسي، بل هي الحل الوحيد والواقعي لبناء الدولة . وأكد على ضرورة الانتقال من "عقلية المظلومية الطائفية" إلى "منظور المواطنة" .

وقد لخص رسالته بكلمات مؤثرة قائلاً:

"أنا أخوك، وأنا سوري وأنت سوري.. إذا ما حطينا إيدينا بإيد بعض نحن رح نبني بمستنقع طائفي.. هذا البلد مو بس لنا، هذا لأولادك وأولاد أولادك".

خلف سامر وراءه تساؤلاً ملحاً حول مستقبل السوريين، مؤكداً أن الاستمرار في التخوين والتشفي المتبادل لن يبني دولة، بل سيزور الحاضر والمستقبل كما زور التاريخ، مشدداً على أن الحل يبدأ من الوعي الشعبي والرفض الجماعي للسلطة التي تقتات على هذا الانقسام.

 

 


TAG: