"اليونسيف" نمو تجنيد الأطفال في سوريا والشرق الأوسط بمعدل ضعفين خلال عام

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من أن تعداد الأطفال المشاركين في الأعمال القتالية في سوريا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفع ضعفين خلال العام الماضي.

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من أن تعداد الأطفال المشاركين في الأعمال القتالية في سوريا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفع ضعفين خلال العام الماضي.

وذكرت صحيفة (الغارديان) البريطانية, الثلاثاء, أن المعلومات الأممية أشارت إلى أن هذا الارتفاع يأتي على خلفية التصعيد في حدة العنف باليمن والعراق وسوريا في السنوات الأخيرة وارتفاع عدد المشردين ونقص الخدمات الأساسية، مضيفة أن تفاقم الأوضاع الإنسانية دفع العديد من المدنيين إلى إجبار أطفالهم على حمل السلاح والمشاركة في الصراع كجنود يتقاضون أجرا.

وذكرت يونيسيف أن 90% من الأطفال المقيمين في هذه الدول متأثرين بالأزمات الدائرة هناك، بينما يحتاج واحد من كل 5 أطفال في المنطقة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة.

وسبق أن أكدت المنظمة أن "الجنود الأطفال"ينفذون الدور الأنشط بالنزاعات المسلحة داخل المنطقة في السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن تعدادهم ارتفع في عام 2015 فقط من 576 إلى 1168 طفلا، حسب تقديرات أممية.

وقال المدير الإقليمي لـ"يونيسف" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بيتر سلامة سابقاً في السنوات الأولى من النزاع السوري، تراوحت أعمار أكثرية الأطفال الذين جندوا للقتال من قبل القوات والجماعات المسلحة ما بين 15 و17 سنة، وكانت أطراف النزاع تقوم باستخدامهم بصورة أساسية، في أعمال الدعم بعيدًا عن جبهات القتال، ولكن منذ عام 2014، قامت جميع أطراف النزاع بتجنيد أطفال في سن أصغر من ذلك بكثير حيث لا تزيد أعمار بعض الأطفال عن 7 أعوام، وغالبا من دون موافقة الوالدين.

واوضح أن هؤلاء الأطفال يتلقون التدريب العسكري ويشاركون في العمليات القتالية أو يقومون بأدوار تهدد حياتهم في جبهات القتال، بما فيها حمل وصيانة السلاح وحراسة الحواجز العسكرية، وعلاج وإجلاء جرحى الحرب، كما تستخدم أطراف النزاع الأطفال للقتل، بما في ذلك تنفيذ عمليات الإعدام أو كقناصة.

وأردفت المنظمة أن الأطفال يعانون أيضا من الأمراض المنتشرة بنطاق واسع على خلفية تردي الأوضاع الإنسانية في المنطقة، لا سيما في اليمن الذي يشهد تفشيا غير مسبوق لوباء الكوليرا، وأيضا في قطاع غزة نتيجة للحصار الإسرائيلي، محذرة من التداعيات المرعبة التي قد يجلبها هذا الوضع الكارثي إلى العالم  أجمع.

وكان تقرير لمنظمة "سايف ذي تشيلدرن" الدولية أظهر سابقاً, أن ربع مليون طفل سوري على الأقل يعيشون تحت وطأة الحصار في مناطق سورية عدة، حيث يضطر كثيرون منهم إلى أكل العلف المخصص للحيوانات وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة.

ويشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، قدّرت عام 2016 , تأثر أكثر من 8 ملايين طفل سوري، بالنزاع الدائر في البلاد منذ 5 أعوام، سواء الذين لا يزالون منهم داخل سوريا أو الذين لجؤوا إلى الدول المجاورة، أو الذين ولدوا في الحرب.

 

سيريانيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close