"رايتس ووتش" : المحادثات السورية يجب ان تعالج ملف المختفين والمقابر الجماعية

 دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إلى معالجة ملف المختفين ومصيرهم، والتوصل إلى رفات المجهولين والمقابر الجماعية في سوريا.

 دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إلى تشكيل هيئة مستقلة تعنى بمعالجة ملف المختفين ومصيرهم، والتوصل إلى رفات المجهولين والمقابر الجماعية في سوريا, مشددة على ضمان معالجة هذا الملف خلال المحادثات السورية المقبلة.

وطالبت المنظمة, في بيان نشر عبر موقعها الالكتروني,  الداعمين الدوليين للمفاوضات لإنهاء النزاع في سوريا، "بضمان أن تضم أية عملية انتقالية، هيئة مستقلة بصلاحيات كاملة للتحقيق في آلاف وقائع الاختفاء ".

وشددت المنظمة على "تشكيل مؤسسة مستقلة لها صلاحيات واسعة وأن تكون مدعومة دوليا، سواء سياسيا أو ماديا, ومسؤولة عن التحقيق في مصير وأماكن المختفين، والتوصل إلى رفات المجهولين والمقابر الجماعية في سوريا".

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس "لن تتمكن سوريا من المضي قدما إذا أخفقت المفاوضات في التصدي بالقدر المناسب لفظائع الاحتجاز والاختفاء, يجب عدم تجاهل هذا الأمر, دون تقدم، كل يوم يمر يُرجح أن يشهد المزيد من التعذيب والإعدام للمختفين".

وأوضحت المنظمة أنه "عادة ما يُحتجز المعتقلون من قبل أجهزة الأمن الحكومية، والعديد من الجماعات المسلحة غير الحكومية في سوريا، بمعزل عن العالم الخارجي".

وذكرت المنظمة، نقلا عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن أكثر من 65 ألف شخص قد اختفوا قسرا أو اختُطفوا في سوريا منذ 2011، الغالبية العظمى منهم على يد قوات حكومية وقوات موالية للحكومة".

 وتتهم "لجنة الأمم المتحدة للتحقيق المعنية بسوريا"، الحكومة السورية بالإخفاء القسري، قائلة إن ذلك قد يرقى لجريمة ضد الإنسانية.

وكانت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول سوريا, قد كشفت مؤخرا, عن تلقيها أكثر من 20 تقريرا توثق ارتكاب "تجاوزات" و"جرائم حرب" ضد الإنسانية في سوريا, داعية إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان إلى المحكمة الجنائية الدولية, مشيرةً إلى أن لديها قائمة سرية بأسماء أفراد من كل الأطراف يشتبه بارتكابهم جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

وأكدت المنظمة أن "على الداعمين الدوليين للعمليات السياسية المزمعة في أستانا، وجنيف، ضمان التصدي بشكل مستفيض لقضية المحتجزين والمختفين خلال المفاوضات".

ودعت "روسيا وإيران، إلى الضغط على الحكومة لتنشر فورا أسماء جميع الأفراد المتوفين في مراكز الاحتجاز السورية، وأن تخطر أهالي المتوفين وتعيد رفاتهم إليهم  ولتنهي ممارسات الاختفاء القسري وتسمح للمنظمات الإنسانية المستقلة بالوصول إلى مراكز الاحتجاز".

كذلك دعت "هيومن رايتس " داعمي الجماعات المسلحة المعارضة، مثل تركيا والسعودية والولايات المتحدة إلى "إلزام الجماعات التي يدعمونها بالكشف عن مصير المحتجزين لديها والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى مراكز احتجازها ".

وكان مجلس الأمن دان في قراره 2139 ، المُعتمد في شباط 2014 بقوة أعمال الاختطاف والإخفاء القسري في سوريا، مطالبا بإنهاء فوري لهذه الممارسات وبإخلاء سبيل كل المحتجزين قسرا.

ويشار إلى أن الأمم المتحدة خصصت يوم 30 آب، يوما دوليا لضحايا الاختفاء القسري، للتوعية به حول العالم.

سيريانيوز

30.08.2017 18:00