استنكار واسع بعد حادثة نبش قبر في عربين بريف دمشق
أثارت حادثة نبش قبر أحد المتوفين في مدينة عربين بالغوطة الشرقية موجة واسعة من الغضب والاستنكار، عقب تداول مقطع مصور على منصات التواصل الاجتماعي يُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يستخرجون جثمان رجل من قبره بدعوى انتمائه إلى النظام السوري السابق.
وأظهر الفيديو المتداول قيام عدد من الأشخاص بنبش القبر وإخراج الجثمان والتعامل معه بطريقة اعتبرها ناشطون وأهالٍ انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى ومخالفةً للقيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، ما أثار ردود فعل غاضبة ودعوات لمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
وفي تصريح حول الحادثة، وصف رئيس مكتب دفن الموتى في مدينة عربين ما جرى بأنه "مشهد يقشعر له الأبدان"، مؤكداً أن الاعتداء على حرمة القبور والأموات لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وأن تحقيق العدالة يجب أن يتم عبر المؤسسات القضائية والقانونية المختصة، بعيداً عن أي أعمال انتقامية أو ممارسات خارجة عن إطار القانون.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع الحادثة، حيث اعتبر العديد من السوريين أن الخلافات السياسية أو الاتهامات الموجهة للأفراد لا تبرر المساس بحرمة الموتى أو انتهاك حرمة المقابر، مشددين على ضرورة احترام كرامة الإنسان بعد وفاته وصون حقوقه وفق الأعراف الدينية والإنسانية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تعزيز سيادة القانون ومنع مظاهر الثأر والانتقام الفردي، خاصة في القضايا المرتبطة بسنوات النزاع، وسط مطالبات بفتح تحقيق في الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين فيها.
سيريانيوز