المواطن علاء: البحث عن "انتماء جديد" لسوريا

تحدث السيد علاء في هذا اللقاء عن قضية تهم كل سوري، وهي "الهوية"، وكيف يرى السوريون أنفسهم وانتماءهم لبلدهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. كما قدم رؤيته لما سماه "المقدس الجديد" الذي يمكن أن يجمع الشتات السوري .

تحدث السيد علاء في هذا اللقاء عن قضية تهم كل سوري، وهي "الهوية"، وكيف يرى السوريون أنفسهم وانتماءهم لبلدهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. كما قدم رؤيته لما سماه "المقدس الجديد" الذي يمكن أن يجمع الشتات السوري .

أخبار من الواقع: معمل الحرير والمستثمر السعودي

بدأ علاء حديثه بنفي بعض الشائعات الشخصية، ثم انتقل لذكر معلومة حول معمل "سير الغزل" (الحرير) في اللاذقية . ذكر علاء أن أحد جيرانه، وهو موظف في المعمل، أخبره أن هناك أنباء عن مجيء مستثمر سعودي لتشغيل المعمل من جديد بعد أن توقف وخرج عن الخدمة، واعتبر علاء أن هذا قد يفسر بعض الترتيبات التي تجري حالياً .

 

ما هو "المقدس" الذي يتبعه الناس؟

يرى علاء أن تاريخ المنطقة يظهر أن الإنسان فيها دائماً ما يرتبط بـ "شيء مقدس".

قديماً كان الدين هو المقدس، ثم أصبح الخليفة هو المقدس الذي يُبايع على الولاء والطاعة. لاحقاً، مع صعود القومية العربية (أيام جمال عبد الناصر وحزب البعث)، صار الانتماء لـ القومية هو المقدس الجديد . بعد عام 2011، اهتزت فكرة القومية، وبدأ الناس يعودون لانتماءات أصغر مثل الطائفة أو العشيرة للاحتماء بها.

 

الدولة هي "الأهل" وهي المسؤول الأول

في رأي علاء، فإن الدولة هي المسؤولة عن صنع هوية الشعب، تماماً كما يربي الأهل أبناءهم. وانتقد نهج الدولة في العقود الماضية، معتبراً أنها كرست "هوية الفساد"؛ حيث كان يُطلب من المواطن أن يكون "فاسداً ولكن موالياً". ويؤكد علاء أن هذا الوضع لم يتغير بل زاد سوءاً، حيث ظهر جيل جديد من "تلاميذ الفساد" الذين فاقوا أساتذتهم.

 

الحل: "المقدس الجديد" هو الانتماء لسوريا

أكد علاء أن السوريين اليوم يعيشون حالة ضياع، ولم يعد هناك شيء يجمعهم، حتى الدين تم التلاعب به . لذا، اقترح فكرة أساسية وهي: خلق مقدس جديد يسمى "الانتماء لسوريا". يقول علاء: "الشيء الوحيد الذي يجب أن يتعزز هو الانتماء لسوريا بحد ذاتها". ويرى أن الحل ليس في الشعارات، بل في أن نقدس حريتنا وقانوننا وانتماءنا للبلد قبل أي شيء آخر.

الديمقراطية والقانون

يرى علاء بوضوح أن:

القانون فوق الجميع: لا يهمه اسم الدولة (سواء كانت عربية أو غير ذلك) ولا يهمه من يحكم، المهم أن يكون هناك قانون يحمي الجميع . الديمقراطية مؤجلة: يعتقد علاء أن الشعب السوري "غير جاهز" حالياً للديمقراطية ويحتاج لتدريب قد يستغرق أجيالاً، وأن تطبيقها الآن قد يفشل البلد.

 

تشبيه "الدكان": الفرق بين المؤقت والانتقالي

لتبسيط المفاهيم السياسية، استخدم علاء مثالاً جميلاً؛ حيث شبه سوريا بـ "الدكان":

المسؤول المؤقت: مثل الجار الذي يراقب الدكان لفترة قصيرة، لا يحق له بيع شيء أو تغييره، مهمته فقط الحفاظ عليه كما هو حتى يعود صاحبه (الشعب). المسؤول الانتقالي: مثل الوكيل الذي يدير شؤون المحل ويبيع ويشتري النواقص، لكن لا يحق له أبداً "بيع الدكان" أو اتخاذ قرارات مصيرية كبرى لأنه ليس المالك الأصلي.

 

الخلاصة: الفكرة الأساسية التي أراد علاء إيصالها هي أن سوريا بحاجة إلى "هوية وطنية جامعة" تتجاوز الطوائف والقوميات، وأن يكون "الانتماء للأرض" هو الشيء المقدس الذي يجمع الجميع تحت سقف القانون .

 

 

برنامج دقائق مع نضال معلوف2

قناة نضال معلوف

 

08.04.2026 22:32