هل يشهد قرار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوربي المراجعة؟

واصل مؤيدو بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي حملة جمع التوقيعات لإعادة الاستفتاء، بعدما جاءت نتيجة الاستفتاء الأول لصالح الخروج، وقد تجاوز عدد الموقعين على العريضة الـ 3 ملايين.

واصل مؤيدو بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي حملة جمع التوقيعات لإعادة الاستفتاء، بعدما جاءت نتيجة الاستفتاء الأول لصالح الخروج، وقد تجاوز عدد الموقعين على العريضة الـ 3 ملايين، مما قد يدفع البرلمان لمناقشتها.

وتباينت ردود أفعال البريطانيين بشأن نتائج الإستفتاء الذي أجري الخميس وكانت لصالح خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، البعض وصف هذا التصويت بالأمر الرائع، والبعض الأخر بالأمر الخطير.

وتدعو العريضة التي وقع عليها أكثر من 3 ملايين شخص في بريطانيا الى إجراء استفتاء آخر على عضوية البلد في الاتحاد الأوروبي، حيث رأى الموقعون أن نسبة الاقبال على التصويت والنسبة التي فاز بها معسكر الخروج تستدعيان اجراء تصويت اخر يصحح ما يرون انه خطأ.

وبهذا يتعين على البرلمان مناقشة العريضة، إذ أن الحد الأدنى الملزم لإجراء مناقشة بشأن أي عريضة هو 100 ألف توقيع.

واحتشد في ساحة البرلمان بلندن المئات ممن صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد الاوروبي ليتبادلوا مشاعر الخيبة والحزن من نتيجة استفتاء يوم الخميس.

وصوّت 52 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم لصالح تخلي بريطانيا عن عضويتها في الاتحاد الأوروبي، بينما أيّد 48 في المئة منهم البقاء ضمن التكتل.

من ناحية أخرى أعلنت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا سترجون، في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)  يوم الأحد  أن "المملكة المتحدة التي صوتت اسكتلندا في 2014 للبقاء فيها لم تعد موجودة"، مشيرة إلى أن من "المرجح جدا" إجراء استفتاء جديد بعدما صوت البريطانيون للخروج من الاتحاد الاوروبي".

 وأضافت سترجون أن "من مسؤوليتها التفاوض مع الاتحاد الأوروبي لمحاولة حماية مصالح اسكتلندا التي أيدت بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لكن نتيجة الاستفتاء كانت بالخروج".

وتابعت أن "التحدي الذي يواجهني الآن كرئيسة للوزراء هو التوصل إلى أفضل وسيلة لحماية مصالح اسكتلندا والحيلولة دون خروجنا من الاتحاد الأوروبي دون إرادتنا مع كل العواقب المضرة والمؤلمة التي ستتبع ذلك".

وأشارت إلى أنها ستتحدث مع بروكسل خلال الأيام القليلة المقبلة وقالت "التحدي الذي يواجهني ومسؤوليتي كرئيسة للوزراء هو السعي للتفاوض لحماية مصالح اسكتلندا."

وبعد يوم من إعلان نتيجة الاستفتاء أكدت ستيرجون أن إجراء استفتاء جديد على استقلال اسكتلندا أصبح مطروحا.

وأيد 62 بالمئة من الاسكتلنديين البقاء في الاتحاد الأوروبي بينما أيد 38 بالمئة الخروج منه.

كما نادت الأحزاب الشعبوية المشككة في أوروبا باستفتاءات على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بعد إعلان لندن الانفصال عن الكتلة الأوروبية ورأت أن المملكة المتحدة سطّرت نهاية الكتلة.

و سيتضرر الاتحاد الأوروبي اقتصاديا وسياسيا مع رحيل دولة لم تكن فقط أقوى مناصر لاقتصاد السوق الحر بل تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي وبجيش قوي وأسلحة نووية. وسيخسر الاتحاد نحو سدس ناتجه الاقتصادي دفعة واحدة.

في المقابل قد يحرم الانفصال بريطانيا من تجارة السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وسيتطلب منها أن تبرم اتفاقات تجارية جديدة مع بلدان العالم.

سيريانيوز

27.06.2016 12:40