لافروف : الغموض يلف تعهدات واشنطن بشأن هدفها الوحيد في سوريا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الاثنين، ان الغموض يلف في الآونة الأخيرة تعهدات واشنطن بشأن كون هدفها الوحيد في سوريا هو القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الاثنين، ان الغموض يلف في الآونة الأخيرة تعهدات واشنطن بشأن كون هدفها الوحيد في سوريا هو القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وتابع لافروف، في حديث مع الصحافة، "يؤكدون على ضرورة بقاء سوريا بلدا موحدا متعدد الطوائف والإثنيات، فيما صار الغموض في الآونة الأخيرة يلف بالتعهدات التي قطعها لي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، بأن هدف واشنطن الوحيد في سوريا القضاء على (داعش)".

وأضاف لافروف، "ينتابني شعور مزدوج لدى الحوار مع المسؤولين الأمريكيين حول التسوية في سوريا، إذ يظهرون لنا على بعض الأصعدة استعدادهم للتصرف ببراغماتية".

وأوضح الوزير الروسي "مما يثير قلقنا الأنباء التي تتحدث عن تدريب واشنطن إرهابيين سابقين ومسلحين في سوريا، في انتهاك صريح لسيادة سوريا واستقلالها".

وكان مركز "حميميم" الروسي للمصالحة في سوريا اتهم قبل نحو عشرة أيام التحالف الدولي بتشكيل فصيل يسمى "الجيش السوري الجديد" من بقايا مسلحي "داعش" وغيره من التنظيمات المتطرفة، باشراف امريكيين يقومون بتدريبهم في معسكر قرب مخيم للاجئين بالحسكة, مشيرا الى مخطط نقل الفصيل للجنوب السوري لقتال الجيش النظامي، الأمر الذي نفاه التحالف الدولي.

وجدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تأكيده ان الوجود العسكري الأمريكي في سوريا بعد القضاء على تنظيم "داعش" غير قانوني ويعيق التسوية السياسية.

وقال لافروف "موسكو سوف تستمر في مساعدة السوريين على تطبيع الوضع واستعادة الأمن والسلام داخل بلادهم".

ولفت لافروف الى  أن "الطرف الروسي يذكر زملاءه الأمريكيين مرة تلو أخرى بعدم شرعية أنشطتهم العسكرية في سوريا من ناحية القانون الدولي".

وذكر الوزير الروسي بأن "السلطات السورية لن تقبل ببقاء التواجد العسكري الأمريكي في أراضيها بعد القضاء على تنظيم (داعش)"، مضيفا أن "هذا التواجد يشكل عائقا حقيقيا أمام التسوية السياسية في البلاد".

وتتواجد قوات أمريكية في سوريا مهمتها تقديم الدعم العسكري و السياسي لمقاتلي المعارضة المعتدلة و مقاتلين أكراد تابعين لقوات سوريا الديمقراطية في معاركهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش", كما بدأ التحالف الدولي بقيادة واشنطن بشن غارات جوية منذ عام 2014، ضد تنظيم "داعش" في مواقع سيطرته لاسيما الرقة ودير الزور.

واعتبرت السلطات السورية مرارا تواجد القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى في سوريا بأنه غير شرعي، مطالبة بخروج فوري لهذه القوات من أراضي البلاد.

وتطرق لافروف الى البيان المشترك الذي صدر عن لقاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في مدينة دانانغ الفيتنامية في تشرين الثاني المنصرم، وأوضح انه "يؤكد تمسك موسكو وواشنطن بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها وعلمانية نظامها السياسي".

واتفق بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب, خلال لقاءهما في فيتنام بتشرين الثاني الماضي, على عدة مسائل تخص الأزمة السورية, أبرزها التسوية النهائية للنزاع في سوريا, ورفض الحل العسكري للازمة, واستمرار مراقبة وقف إطلاق النار في البلاد, والتأكيد على استقلال وسيادة ووحدة أراضي وعلمانية سوريا ومواصلة العمل لمحاربة "داعش".

سيريانيوز

 

25.12.2017 12:45