بعد اتهامها بقصف أودى بحياة مدنيين.. موسكو: المقاتلات الروسية لم تقصف حي القاطرجي في حلب

قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة، ان الطيران الروسي لم يقم بشن غارة على حي القاطرجي في حلب، وذلك عقب نشر تقارير اتهمت المقاتلات الروسية بقصف الحي ما أدى لسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة، ان الطيران الروسي لم يقم بشن غارة على حي القاطرجي في حلب، وذلك عقب نشر تقارير اتهمت المقاتلات الروسية بقصف الحي ما أدى لسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء إيغور كوناشينكوف، في بيان، تعليقا على الأنباء حول الغارة التي قيل إنها تمت يوم الأربعاء الماضي وتسببت بسقوط عدد من القتلى بينهم أطفال "شددنا أكثر من مرة على أن الطائرات التابعة للقوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا، لا تستهدف أبدا أهدافا واقعة داخل المناطق المأهولة".

وكانت مصادر معارضة قالت مساء الأربعاء، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون يوم الأربعاء، جراء غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية الروسية على حي القاطرجي بحلب.

وأضاف كوناشينكوف"وذلك يشمل حي القاطرجي الذي ذكرته وسائل الإعلام الغربية، وهو مطل على اثنين من الممرات التي تم فتحها في إطار العملية الإنسانية الروسية من أجل ضمان الخروج الآمن للمدنيين".

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في 28 تموز الماضي، عن اطلاق الحكومة السورية والجيش الروسي  عملية "إنسانية" واسعة النطاق في مدينة حلب تسمح لسكان المدينة بالخروج عبر ثلاث ممرات إضافة لممر رابع "آمن" نحو الكاستيلو لمقاتلي "الجيش الحر", في عملية تجري بتفويض من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتابع كوناشينكوف أن وسائل إعلام تناقلت الخميس صورا وفيديوهات لطفل اسمه عمران يبلغ من العمر 5 سنوات، تم إنقاذه من تحت أنقاض مبنى مدمر في حي القاطرجي بحلب، لافتاً الى أن التقارير نقلت عن نشطاء ومتطوعين في مركز حلب الإعلامي أن المبنى دمر جراء غارة جوية شنها الطيران الروسي مساء يوم 17 آب.

ويقوم ضباط مجموعات الرقابة التابعة للمركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة، المتواجدين في وسط حلب، بتسجيل يوميل عمليات قصف يشنها الإرهابيون بواسطة راجمات صواريخ يدوية الصنع، على كافة الطرق والشوارع والمنازل السكنية القريبة من الممرات الإنسانية، بحسب المسؤول العسكري الروسي، الذي اعتبر أن الإرهابيين يلجؤون إلى هذه الوسيلة من أجل منع سكان أحياء حلب الشرقية الذين تحولوا عمليا إلى رهائن في أيديهم، من الحصول على أي مساعدة بما في ذلك المساعدات الطبية.

وتقبع الأحياء الشرقية من مدينة حلب تحت حصار، منذ أن تمكن النظامي من السيطرة على طريق الكاستيللو الاستراتيجي.

وتابع كوناشينكوف أن طابع الأضرار الذي تظهر في الفيديوهات حول عملية إنقاذ الطفل عمران، بما في ذلك حالة المبنى المجاور الذي ما زالت نوافذه سالمة، يؤكد أن الدمار ناجم ليس عن ضربة جوية، بل عن تفجير قذيفة أو اسطوانة غاز، علما بأن المتشددين يستخدمون اسطوانات الغاز بكثرة في عمليات القصف.

ووصف كوناشينكوف الوضع الحرج الذي يواجهه المدنيون العالقون في الأحياء الشرقية بحلب، بأنه مأساة إنسانية.

ووصف استغلال بعض وسائل الإعلام الغربية لهذه المأساة في اختلاق تقارير دعائية تحمل طابعا معاديا لروسيا، بأنه "جريمة أخلاقية".

وكان الطفل عمران دقنيش الذي تصدر العناوين والصفحات الأولى لبعض أبرز المطبوعات العالمية، احد الناجين من القصف الذي استهدف الحي مساء الأربعاء.

كما ذكرت مصادر آخرى أن ثلاثة أطفال على الأقل قتلوا، وجرح عشرات آخرون أغلبيتهم أطفال في قصف نفذه الطيران الحربي الروسي على حي القاطرجي شرقي حلب، مضيفة أن الغارات استهدفت أيضا أحياء الراموسة والسكري والشيخ سعيد وغيرها.

يشار إلى أن روسيا تقوم بعملية عسكرية في سوريا منذ نهاية أيلول 2015، حيث تشن مقاتلاتها غارات على مواقع للتنظيمات الإرهابية، وتدعم الجيش النظامي في تحركه على الأرض.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت يوم الخميس، استعداد موسكو لدعم مقترح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا لتطبيق هدنات إنسانية لمدة 48 ساعة أسبوعيا في مدينة حلب التي تشهد عدة مناطق فيها وبريفها تصعيدا في اعمال القصف والمعارك من أجل السيطرة على المدينة, بعدما حققت فصائل معارضة بعض المكاسب في قتالها ضد الجيش النظامي جنوب حلب.

 

سيريانيوز

19.08.2016 13:07