العاب خفة دستورية على مسرح العمليات العسكرية؟..

اعمال اللجنة الدستورية هي عملية الهاء واسعة متعددة الجوانب فيما تنجز ترتيبات على الارض عندما ينتهي العرض ستبدو النتيجة خارقة ومدهشة.. ولكن بشكل سلبي بالتأكيد ولن يكون العرض مسل على الاطلاق..

تعتمد العاب الخفة والسحر على مبدأ بسيط هو تشتيت انتباه المشاهد بجهة لانجاز بعض الترتيبات بجهة اخرى، لتبدو النتيجة خارقة وغير معقولة.. وهكذا يتعامل المجتمع الدولي معنا نحن السوريون..

عملية الهاء واسعة متعددة الجوانب فيما تنجز ترتيبات على الارض عندما ينتهي العرض ستبدو النتيجة خارقة ومدهشة.. ولكن بشكل سلبي بالتأكيد ولن يكون العرض مسل على الاطلاق..

شاهد التقرير على اليوتيوب .. اضغط هنا

لغير المتابعين لهذا الملف اللجنة الدستورية شكلت على اساس قرار مجلس الامن 2254 الذي ينص باختصار على انجاز تغيير سياسي من خلال تشكيل هيئة حكم انتقالي وصياغة دستور جديد واجراء انتخابات حرة ونزيهة..

فارتأت القوى المتدخلة بالشأن السوري ان تبدأ بصياغة الدستور هذا قبل 6 سنوات تقريبا وتشكلت اللجنة الدستورية مزيج من وفد النظام والمعارضة والمجتمع المدني..

باختصار نتائج اللجنة بعد هذه السنوات تساوي صفر او حتى رقم سالب..

ولا اعتقد بانها ستصل اصلا الى اي نتيجة لانها لا تتناول حل عقدة المسار السياسي في سوريا التي بدون فكها لا يمكن ان نحرز اي نتائج..

والعقدة هي بنية النظام نفسه الذي يتمحور حول شخص الرئيس، والرئيس فيه مركز القرار الوحيد، وهذا المركز لا يقبل المشاركة، الموضوع يتعدى قضية المناكفة والعناد.. هو حقيقة تركيبة هذا النظام هكذا تتصل برجل واحد صاحب صلاحيات مطلقة لا تقبل الشراكة..

واي شراكة تعني تفكك النظام وانهاء حكم الرئيس..

النظام يعلم هذا.. والمعارضة تعلم ايضا هذا والمجتمع الدولي وكل من يدعم ويدفع باتجاه اعمال اللجنة يعلم هذا ايضا..

لو كانت الدول جادة في انجاز التغيير فان العملية يجب ان تبدأ بهيئة الحكم الانتقالية وانهاء حكم عائلة الاسد ويمكن وقتها اشراك مكونات من النظام مع مكونات من المعارضة في تشكيل الهيئة الانتقالية بضمان وحماية الدول المتدخلة التي لا بد لها في مرحلة ما من ضبط الامن والحفاظ على السلم الاهلي..

اما الامور وهي تجري بهذه الطريقة لن تؤدي الى اي نتائج، كما قلنا منذ تم التجديد للاسد وسط صمت دولي وتسهيلات تجسدت في تثبيط كل النشاطات السياسية والميدانية لكي ينتقل الى ولايته الرابعة، فان هذا يعكس رغبة دولية اولا بان تبقى الامور في مسارها الذي كانت عليه..

وان في الميدان اعمالا يجب انجازها بيد، وقد بدأنا نرقب الحشود في الشمال في الشرق والغرب، تقبض ثمن ما تم تسليمه بالجنوب..

وفي اليد الاخرى سوف يلوحون لنا باللجنة الدستورية والمساعدات الانسانية والرز والسكر والمازوت والكهرباء..

وستكون النتائج مع الاسف مدهشة كما ذكرت.. الى درجة اننا سنقف امامها فاغري الفم لسنوات طويلة قبل ان نستوعب ما حصل..

نضال معلوف
يمكن متابعة منشوراتي على صفحتي على الفيسبوك .. اضغط هنا 

19.10.2021 20:08