عقب لقائه ولايتي.. المعلم: الهدنة خطوة تمهيدية تفتح الباب أمام الحوار السوري

التقى وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم , رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر ولايتي, في طهران

اعتبر وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم, يوم الأحد, أن وقف "الأعمال القتالية" في سوريا خطوة تمهيدية تفتح الباب أمام الحوار السوري, مطالباً  الجماعات المسلحة بالنأي عن "جبهة النصرة" و "داعش", من اجل ضمان نجاح مفاوضات آستانة.

ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن المعلم قوله, عقب لقائه رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر ولايتي, في طهران, إن "تحرير حلب ووقف العمليات القتالية، يعد فرصة جديدة للراغبين في المشاركة في بناء مستقبل سوريا".

وبدأ بعد منتصف ليلة الخميس- الجمعة سريان وقف إطلاق نار شامل في الأراضي السورية، بموجب اتفاق تم التوصل إليه برعاية روسية تركية.

ويستثنى اتفاق وقف النار الشامل في عموم سوريا تنظيمي "الدولة الإسلامية" (داعش)، و"جبهة النصرة".

ووصف المعلم تحرير حلب بأنه كان "نصرا مشتركا لسوريا وإيران", وتم ذلك "بفضل جميع جهود جبهة المقاومة".  

وأضاف المعلم "بعد هذا النصر، كان علينا أن نفكر كيف نستفيد منه لحل الأزمة السورية، ولذلك وبالتعاون مع إيران وروسيا، كنا بصدد وقف العمليات القتالية وفتح الأبواب للحوار السوري السوري".

وسبق أن أكد المعلم، يوم الخميس، أن اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا فرصة حقيقة للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة في البلاد، مشيرا إلى عدم ثقة النظام بالدور التركي.

وحول مفاوضات آستانة المزمعة حول سوريا, دعا المعلم "الجماعات المسلحة بالنأي عن إرهابيي جبهة النصرة وداعش, من اجل ضمان نجاح المحادثات", كما طالب  هذه الجماعات "بالانسحاب من محيط مدينة حلب لكي يشعر أهالي هذه المدينة بالأمان".

وبين المعلم "إذا ظن البعض من هؤلاء المعارضة أنهم يمكنهم استغلال اجتماع آستانة ويطرحون قضايا لا تتناغم مع الوضع السوري، ففي الحقيقة إنما يهمشون أنفسهم وسيفقدون هذه الفرصة للمحادثات.

وأبدت كازاخستان استعدادها استضافة المفاوضات السورية في العاصمة آستانة, لكنها اشترطت التزام جميع الأطراف باتفاق الهدنة مقابل إجراء المفاوضات.

واقترح الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان على الأطراف المتنازعة في سوريا، استئناف الحوار السياسي فيما بينها في منصة جديدة، معتبرين أن العاصمة الكازاخستانية أستانا قد تكون منصة محايدة جيدة، في حين اشترطت هيئة التفاوض أن تكون المفاوضات هدفها تشكيل حكومة انتقالية.

بدوره, اعتبر ولايتي أن انتصار حلب  يعد "انتصارا كبيرا لجبهة المقاومة", مشيرا الى ان "جميع اصدقاء واعداء سوريا يعترفون بهذا الأمر".

يشار إلى أن الجيش النظامي سيطر, مؤخرا, على كامل حلب وأعلن حلب مدينة خالية من السلاح والمسلحين في 22 كانون الأول الحالي، بعد انتهاء عملية إجلاء مسلحي الأحياء الشرقية، بموجب اتفاق برعاية روسية تركية.

وبدأ المعلم زيارة إلى طهران, مع رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك, حيث أجرى مباحثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف حول آخر تطورات الساحة السورية.

كما التقى أمس  الرئيس الايراني, حيث اشاد بجهود ودعم ايران وروسيا  لسوريا حكومة وشعبا في مسار مكافحة الارهاب , فيما رحب روحاني بوقف اطلاق النار في سوريا , مشددا على الانتباه بان لاتؤدي فترة وقف النار الى فرصة لتقوية الإرهابيين .

وتسارعت وتيرة التسوية السياسية بعد التطورات التي أفضت إلى استعادة الجيش النظامي حلب, حيث عقدت إيران وروسيا وتركيا محادثات في موسكو, في وقت سابق من الشهر الماضي, وأصدرت بيانا مشتركا من عدة بنود تخص الأزمة السورية, تلا ذلك اتفاق الهدنة بدعم روسي تركي.

سيريانيوز

01.01.2017 15:15