تقرير: مخلفات الحرب في سوريا تحصد ضحية كل ست ساعات
تحصد الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا ضحية بين قتيل وجريح كل ست ساعات، في وقت تعرقل فيه مخلفات الحرب عودة السكان وإعادة الإعمار واستثمار الأراضي الزراعية.
وقالت منظمة هالو تراست إن قرابة 700 شخص قُتلوا أو أصيبوا منذ مطلع العام الحالي جراء انفجار الألغام ومخلفات الحرب، كان نحو ثلثهم من الأطفال، فيما أسفرت نحو ثلث الحوادث عن وفيات، وفقا لتقرير نشرته وكالة فرانس برس.
وقال مدير برنامج المنظمة في سوريا سايمون جاكسون لفرانس برس إن انفجار مخلفات الحرب يؤدي إلى "قرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل ست ساعات" كمعدل وسطي.
وأضاف جاكسون أن الذخائر غير المنفجرة تمنع السكان من "إعادة بناء منازلهم وأعمالهم"، كما تمنع المزارعين من إعادة زراعة محاصيلهم، وتشكل بالتالي "عائقاً أمام تعافي المجتمعات وتعافي سوريا".
وأشار إلى أن إزالة مخلفات الحرب تتطلب سنوات طويلة، موضحاً: "حتى لو ضاعفنا وتيرة العمل، سنحتاج إلى عشر سنوات على الأقل"، مضيفاً أن حل المشكلة قد يستغرق "عشرين أو ثلاثين عاماً".
وبحسب آلية تنسيق خاصة بسوريا تقودها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، سُجلت منذ 8 كانون الأول 2024، 1337 حادثة ناجمة عن ذخائر متفجرة، خلّفت 2375 قتيلاً وجريحاً، بينهم أكثر من 850 طفلاً، مع ترجيح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.
وفي حي جوبر بريف دمشق، قال مسؤول العمليات في هالو تراست حسين قزحلي إن فرق المنظمة لم تتمكن خلال نحو ثمانية أشهر من العمل سوى من تطهير قرابة 200 ألف متر مربع من الطرق، مشيراً إلى أن الركام والمعادن والشظايا تعقّد عمليات الكشف، إلى جانب نقص الموارد والكوادر المدربة والمعدات.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع إن عمليات إزالة الألغام تواجه تحديات، بينها "غياب خرائط بعض حقول الألغام، واتساع المساحات الملوثة"، مشيرة إلى أن عمليات الكشف اليومية تؤدي إلى اكتشاف مواقع جديدة، ما يجعل تحديد موعد لإنهاء عمليات الإزالة أمراً غير ممكن حالياً.
سيريانيوز