حاكم المصرف المركزي: زيادة الرواتب مرتبطة بهذه الإشارات

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي دريد درغام أن السعي لرفع أجور المواطنين بشكل ملموس مرتبط بإشارات خفض أسعار المنتجات والخدمات ولو بنسب بسيطة, مشيرا إلى تحسن الليرة منذ أكثر من سنة بفضل عدة عوامل.

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي دريد درغام أن السعي لرفع أجور المواطنين بشكل ملموس مرتبط بإشارات خفض أسعار المنتجات والخدمات ولو بنسب بسيطة, مشيرا إلى تحسن الليرة منذ أكثر من سنة بفضل عدة عوامل, رغم استمرار محاولات المضاربين زعزعة استقرار الليرة.

وكتب درغام عبر صفحته على (فيسبوك),  ان "زيادة القدرة الشرائية للمواطن لايتم الا في حال انخفاض أسعار السلع والخدمات وزيادة الرواتب".

وقال درغام انه "على صعيد تخفيض الأسعار,  تلعب وزارة الاقتصاد دوراً مهماً في تشجيع استيراد السلع الأساسية اللازمة للإنتاج مما يعني إمكانية إحلال السلع المنتجة محلياً مكان المستوردة بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات الإنتاجية" .

واشار درغام الى انه "تم وضع هوامش وقاية من تقلبات سعر الصرف, فاستمر ارتفاع الأسعار, مع تحسن ملموس لليرة (بعد استقرار لاكثر من سنة) لم تعد الهوامش مبررة؛ وينتظر الجميع عدم التردد في تخفيض الأسعار ولو بنسب ضئيلة.".

وأضاف درغام " يعتبر الشروع بحملة شعبية متكاملة لتنفيذ هذا التخفيض إشارة للرغبة في الانتصار في ميدان الاقتصاد على الفقر والبطالة كما ينتصر الجيش في ميدان الحرب على الإرهاب".

أما على صعيد زيادة الرواتب, فبين درغام انه  "اذا جاءت إشارات خفض أسعار المنتجات والخدمات ولو بنسب بسيطة (بين 2 إلى 5% كبداية) , على ضوء تحسن الليرة, سيصبح بمقدورنا التأكيد على أنه تم استبعاد دور المضاربين وأنه سيتم السعي لتحقيق المزيد من الإنجاز على الصعيد النقدي والمالي والسعي لزيادات رواتب ملموسة تليق بتطلعات الجميع ". 

وكان وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر خليل, قال اواخر الشهر الماضي, إن الحكومة ماضية في تحسين دخل المواطنين وتخفض الأسعار في الأسواق, لكنه أشار إلى ان زيادة الرواتب لا تشمل جميع فئات المجتمع.

واشار الى تحسن سعر الليرة منذ أكثر من سنة بفضل عوامل منها , انتصارات الجيش ومكتسباتها المعنوية والمادية , و عودة السوريين إلى ورشاتهم واستمرار المغتربين بدعم حركة الاقتصاد بإرسالياتهم, و تحسن شروط التجارة الخارجية والداخلية, وعودة الإقراض المصرفي وفق ضوابط ومعايير تسليف تركز على جبهات إنتاج حقيقي.

كما تضمنت العوامل "تحسن أجواء الثقة بالسياسة النقدية والتوقف عن سياسات التجريب والعمل بموجب الاستراتيجية التي رسمها المركزي من حيث التدرج في الانتقال نحو أجواء أكثر أماناً سواء في الحياة المصرفية أو النقدية والسعي لتنفيذ سياسة دفع إلكتروني أشمل اعتباراً من بداية عام 2018".

واغلب المشاركات عبر صفحة حاكم المصرف دارت حول الأسعار وتفاوتها وغلاء المعيشة مع ازمة ارتفاع اسعار المحروقات وقلتها  والمطالبة بخفض الرسوم والضرائب , ماستدعى حاكم المصرف للرد على اغلب التعليقات .

واكد درغام في معرض رده على الاسئلة التي وجهت له  ان خفض الاسعار مرتبط بالصناعيين والتجار والمهنيين وهذا ماسيؤدي بدوره الى تحسن القوة الشرائية باضطراد لدى المواطنين

وحول عودة الثقة بين الحكومة والمواطن, اشار درعام لسؤال احد المعلقين, قائلا  ان الفعاليات الاقتصادية والمنتجين في حال تخفيضهم الاسعار ولو بنسب بسيطة, له دلالات ايجابية تنعكس بشكل ملموس على المواطن

كما اجاب درغام عن سؤال موجه له حول مستوى سعر جديد لسعر الصرف, قائلا انه بالرغم من ان الضغوط التضخمية لها سلبياتها  لكن الدولة تحاول التعامل معها مع انخفاض هامشي تدريجي يضمن للمواطن على مدى الزمن دعامة اقتصادية متينة

وعن السؤال المطروح حول ان الحكومة باستطاعتها الضغط على التجار بتخفيض الاسعار بالاضافة لاسعار المحروقات والغاز باعتبار ان قسم كبير من منابع النفط والغاز اصبحت بيد الجيش  , اكد درغام بشكل حاسم انه لابد من تشاركية التجار لاستقرار الاسعار , لكن لم يعول كثيرا في معرض رده  عن التساؤلات ..على تخفيض اسعار المحروقات  

وحول تساؤل احد المشاركين عن عدم قيام  المركزي بتخفيض سعر الصرف وحرق هامش ربح السوق السوداء ,  اجاب درغام بالنفي , فمن الطبيعي ان  يتطلب تخفيض السعر لحركة تجارية وصناعية ترتبط بعقود كبيرة وبمصالح عمال ومواطنين مستهلكين"

وخفّض المركزي سعر صرف الدولار رسميا أمام الليرة بنحو 5 ليرات، بعد أن حافظ على سعر واحد طوال 325 نشرة أصدرها منذ أقل من عام, بالتزامن مع هبوط سعر صرف الدولار في السوق السوداء  لمستوى قياسي, مسجلاً 484 ليرة.

وأرجع درغام مؤخرا سبب استقرار سعر صرف الليرة إلى "الجهود الحكومية بتوجيه كل الدعم المتاح للعملية الإنتاجية والصناعية ما سمح بدوران أسرع لعجلة الإنتاج."

وأدى تدخل المركزي الذي بدأ منذ 11 أيار عام 2016، إلى تخفيض سعر الدولار في السوق السوداء بعدما وصل لمستويات قياسية بلغت 650 ليرة، حيث زاد المركزي حجم تدخله في سوق القطع الأجنبي، عبر ضخ كميات كبيرة وبشكل شبه يومي من الدولار وطرحها للبيع المباشر للمواطنين .

وهبطت الليرة بشكل حاد مقابل العملات الأجنبية بسبب الأزمة التي تعصف بالبلاد ، والعقوبات الغربية، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي, قبل تدخل المركزي واتخاذه عدة اجراءات بهدف الوصول لاستقرار الليرة.

ويعاني المواطنون السوريون من ظروف معيشية صعبة, نتيجة ارتفاع غالبية اسعار السلع والمواد بشكل جنوني, خلال الازمة,  ، وما تبعها من ضغوطات على البلاد جراء العقوبات الاقتصادية، ومن انخفاض بقيمة الليرة السورية أمام العملات الأخرى، إضافة لعوامل أخرى, وسط وعود حكومية مرارا بتخفيض الأسعار في الأسواق وتوعدها بإجراءات صارمة بحق المتلاعبين بالاسعار.

سيريانيوز

 

22.10.2017 14:04