الغارديان: بريطانيا تشن "حرب إعلامية" ضد "داعش" في سوريا

كشفت صحيفة (الغارديان ) البريطانية أن الحكومة البريطانية تشن "حرب إعلامية" ضد تنظيم "داعش" في سوريا عبر تمويل ودعم الأذرع الإعلامية لبعض فصائل المعارضة هناك.

 كشفت صحيفة (الغارديان) البريطانية أن الحكومة البريطانية تشن "حرب إعلامية" ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) داعش في سوريا عبر تمويل ودعم الأذرع الإعلامية لبعض فصائل المعارضة هناك.

وتهدف الحملة, بحسب الصحيفة, إلى تعزيز سمعة فصائل المعارضة "المعتدلة" مع وجود خشية لدى الحكومة بدعم فصيل بعينه، وذلك بسبب تنامي "ظاهرة التطرف" لدى هذه الفصائل خلال السنوات الخمسة من الحرب.

وقامت وزارة الخارجية وبإشراف مباشر من وزارة الدفاع بالتعاقد مع شركة استشارية في الإتصالات الدولية تدعى "Incostrat"، قام بتأسيسها كولونيل سابق في الجيش البريطاني بغية إنتاج المقاطع المصورة والتقارير الحربية الميدانية وتصوير المعارك التي تشنها الفصائل المسلحة ضد داعش ونشرها عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، كما تقدم الشركة الدعم إلى المكاتب الصحفية لفصائل المعارضة "المعتدلة" التي تقوم بتوزيع هذه المواد الإعلامية على القنوات الفضائية العربية دون الإشارة إلى وجود دور بريطاني في إنتاج هذه المواد.

واشارت الصحيفة الى ان بريطانيا تعتبر أن هذا النوع من الحملات الإعلامية عنصر مهم في الصراعات الحديثة، حيث أن وزارة الدفاع البريطانية وضعت عقيدة تصف فيها هذه المعلومات بأنها " عنصر قوي ولا مفر منه وجزء لا يتجزأ من البيئة الاستراتيجية للمعركة مثلها مثل الطقس والتضاريس".

وتلفت الصحيفة إلى أن هذا الدعم البريطاني جاء بعد "رفض مجلس العموم التدخل العسكري المباشر في سوريا خريف 2013، ما حذا بالحكومة إلى العمل وراء الكواليس في محاولة للتأثير في مسار الحرب من خلال تصورات معينة ومحددة لمقاتلي المعارضة المسلحة".

وصوت مجلس العموم البريطاني, أواخر عام 2015,  لصالح توسيع ضربات بريطانيا مواقع التنظيم لتشمل سوريا بعد ان كانت محصورة في العراق، ما لاقى ترحيبا من دول عدة.

وتقول الصحيفة أنه ومن خلال الوثائق التي حصلت عليها فإن بريطانيا تسعى من خلال هذا الدعم، "الحفاظ على موطئ قدم في سوريا ريثما تمتلك القدرة على التوسع مرة أخرى إلى الفضاء الاستراتيجي، إذا ما سنحت الفرصة".

وتكشف هذه الوثائق أيضاً أن بريطانيا طلبت من "مقاولها" تسمية وتدريب متحدث باسم المعارضة المعتدلة ليكون بمثابة صوت موحد قادر على تمثيل الفصائل المختلفة، كما نقلت الصحيفة من مصدر بريطاني على إطلاع بهذه الوثائق بأن الحكومة البريطانية هي من تدير المكتب الصحفي للجيش السوري الحر من خلال الشركة الإستشارية.

ومن الفصائل التي ذكرت في الوثائق التي حصلت عليها الغارديان والتي يعود تاريخها للعام 2014، على اعتبارها مصنفة تحت مسمى المعارضة "المعتدلة هي حركة حزم والتي كانت قد تلقت سابقاَ مساعدات عسكرية أمريكية قبل أن تنحل هذه الحركة بعد سيطرة جبهة النصرة على إدلب ولينضم ما تبقى من مقاتليها إلى فصيل الجبهة الشامية.

وورد أيضاً اسم "جيش الإسلام" وهو الفصيل المدعوم من السعودية على الرغم من الإتهامات التي وجهت لهذا الفصيل بانتهاكه القانون الدولي عبر اختطافه لأربع ناشطين حقوقيين.

وختمت الصحيفة تقريرها بتصريح للمتحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية تقول فيه : " لقد كانت المملكة المتحدة من أكثر الداعمين للمعارضة المعتدلة في سوريا ، الذين يقفون في وجه كل من طغيان النظام السوري و إيديولوجية داعش السامة والقاتلة".

 

سيريانيوز

03.05.2016 21:14