دقق في الصورة جيدا .. اين يقع هذا المكان في دمشق ؟

جسر خشبي بسيط بين ضفتي نهر واراض زراعية واشجار ومأذن ، مكان في صورة قديمة قد لايعني شيء ولكنك ستدهش اذا علمت اين يقع هذا المكان وماذا يمثل؟

ربما هذه اول صورة معروفة لما ندعوه اليوم "جسر فكتوريا" وهو الجسر الذي يصل مبنى "الحجاز" بساحة المحافظة والمعروف اليوم بشارع سعدالله الجابري فوق ضفتي نهر بردى ، هذا الجسر الذي لا يوجد تاريخ يبين متى تم تشييده بالتحديد.

 

ولكن هذه الصورة الاصلية الملتقطة بعدسة المصور الشهير "فيلكس بونفيلس"و الموجودة في ارشيف سيريانيوز تؤكد بانه كان موجودا في العام 1875 ميلادية .

وتبدو مئذنة جامع تنكز بارزة ومطلة على حديقة "مقهى البلدية" وأشجارها الباسقة، المقهى الذي كان يشغل مكان احد مباني وزارة الداخلية الموجود حاليا في ساحة المرجة مقابل برج دمشق.

ويظهر على يسار الصورة مباني التي تضم مركز "عربات" الشركة البلجيكية "الديليجانس" التي اخذت امتياز نقل الركاب بين دمشق وبيروت في عهد السلطان عبد العزيز.

وكان العوام يطلقون على على الشركة اسم "الكبانية" تحريفا للفظ company .

ولا يعرف جسر فكتوريا بهذا الشكل الا في صور نادرة هذه واحدة منها ، فيوجد له صور كجسر حديدي في بداية القرن العشرين لستبدل بعدها بجسر حجري في العام 1925 من قبل السلطات الفرنسية ليكون لائقا لاستقبال الجنرال سراي المفوض السامي الثالث اثناء حكم "الانتداب" الفرنسي على سوريا بعد "غورو" و "ويغان".

 

 

 

اما عن سبب تسمية الجسر بفكتوريا ، فذلك يعود الى بناء فندق ضخم شهير في طرفه المقابل لشركة العربات في نهاية القرن التاسع عشر سمي "فكتوريا" لانه اعد لاستقبال الملكة "فكتوريا" ملكة بريطانيا ولكنها توفيت قبل ان تقوم بزيارتها هذه.

 

 

يشغل اليوم مكان  شركة نقل العربات  "ديليجانس"  فندق سميراميس وسينما العباسية ومبنى البريد ، فيما في الطرف المقابل يوجد مبنى "الحايك" الذي بني على انقاض فندق فكتوريا بعد هدمه في العام 1955 لاسباب مجهولة.

 

يظهر في صدر الصورة مكان القنوات ذات القناطر ما يعرف اليوم بساحة المرجة وهذا مكان اختراق نهر بردى لها ، ولا يوجد فيها اي معالم من المعالم المعروفة اليوم.

طبعا في العام 1962 اختفت معالم هذا الجسر بعد تغطية بردى من ساحة المرجة الى موقع سينما دمشق الحالية حيث زال كل اثر له كما زالت كثير من الاثار والمعالم الهامة لمدينة دمشق على مر السنين.

سيريانيوز

08.05.2016 23:49