السيد عبود: "قوة المنطق" في مواجهة "منطق القوة".. دعوة لاستعادة العقل السوري.

تناول اللقاء حواراً صريحاً مع السيد عبود، ركز فيه على مفهوم الهوية السورية في مواجهة التيارات الدينية المتطرفة. انطلق الحديث من تعليق السيد عبود على لقاء سابق لضيف عرّف نفسه كـ "سلفي"، ليطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان الانتماء الديني يطغى أحياناً على الانتماء الوطني، وكيف يؤثر ذلك على نسيج المجتمع السوري،.

تناول اللقاء حواراً صريحاً مع السيد عبود، ركز فيه على مفهوم الهوية السورية في مواجهة التيارات الدينية المتطرفة. انطلق الحديث من تعليق السيد عبود على لقاء سابق لضيف عرّف نفسه كـ "سلفي"، ليطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان الانتماء الديني يطغى أحياناً على الانتماء الوطني، وكيف يؤثر ذلك على نسيج المجتمع السوري،.

أهم النقاط التي تحدث عنها السيد عبود:

السورية مقابل الأيديولوجيا العابرة للحدود: تمنى السيد عبود أن يغلب السوريون "سوريتهم" على أي انتماء آخر، مشيراً إلى أن المشاريع السلفية غالباً ما تكون عابرة للحدود الوطنية ولها أهداف أوسع من مجرد وطن واحد،. الفرق بين المسلم المعتدل والمتطرف: أوضح الضيف أن المسلم المعتدل يعتبر إيمانه "علاقة خاصة بينه وبين ربه" ولا يسعى لفرض معتقده على الآخرين. بينما يرى المتطرف الدين كمشروع اجتماعي يُفرض بالقوة، مؤكداً أن "الخير يعود بالدين إلى الفرد مو إلى المجتمع"،. خطر الإقصاء: حذر من أن التخلي عن المكونات السورية الأخرى هو دعوة لتمزيق "الثوب السوري" وحصر كل فرد في طائفته أو مذهبه، مما يؤدي في النهاية إلى عزل الجميع عن بعضهم البعض. منطق القوة وعطالة العقل: انتقد الضيف بشدة فكرة "منطق القوة" التي تتبناها الجماعات المتطرفة بدلاً من "قوة المنطق". وأشار إلى أن القرآن الكريم حث على استخدام العقل والتفكر في عشرات المواضع، بينما يطلب المتطرفون من الناس إلغاء عقولهم والانسياق خلفهم،. الدين كمنظومة أخلاقية لا تجارية: يرى السيد عبود أن الأديان جاءت لتعزيز الأخلاق التي سبقتها تاريخياً، وأن الدين يفقد قيمته إذا لم يرسخ قيم الحرية،. ووصف بعض المنظومات السياسية بأنها تحول الدين إلى "علامة تجارية" بدلاً من كونه منظومة أخلاقية. تغيير المعتقد تحت ضغط الخوف: ناقش الضيف قضية "بتول علوش" وحالات تغيير الدين أو المذهب في سوريا، معتبراً أن الكثير من هذه التحولات ليست نابعة من إرادة حرة بل من "الخوف والرعب" لضمان السلامة الشخصية،. واستشهد برواية "1984" لجورج أورويل ليشرح كيف يمكن للسلطة القمعية أن تجبر الفرد على تبني عقائد تناقض ثوابته من أجل البقاء. تجربة اعتصام "قانون وكرامة": تحدث السيد عبود عن مشاركته في اعتصام ساحة يوسف العظمة، مؤكداً أنه كان اعتصاماً وطنياً بمطالب محقة شارك فيه ثوار حقيقيون، وليس حركة "أقلوية" كما حاول البعض تصويرها،. وأشار بأسف إلى أن بعض المتأثرين بالفكر المتطرف هم من اعتدوا على المعتصمين السلميين الذين كانوا يقابلون الإساءة بالورد،.

 

الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها: أراد السيد عبود التأكيد على أن مستقبل سوريا يعتمد على استعادة الهوية الوطنية الجامعة التي تحترم حرية الفرد واعتقاده بعيداً عن لغة القوة والإقصاء. وشدد على أن الاعتدال هو الأصل في المجتمع السوري، وأن التطرف غريب عن هذا النسيج، محذراً من أن البيئة السلطوية والتمييزية هي التي تغذي حالات التطرف وتجبر الناس على تغيير قناعاتهم مقابل الأمان أو لقمة العيش،،.

 رسالة الضيف هي دعوة للتمسك بـ "قوة المنطق" والحوار، والعودة إلى الجوهر الأخلاقي للدين الذي يحترم كرامة الإنسان وحريته، والاعتزاز بالهوية السورية التي تجمع كل المكونات في ثوب واحد.

 

 

18.05.2026 15:20