تجدد الاحتجاجات في محافظة السويداء للمطالبة بإسقاط النظام

خرج عشرات المتظاهرين في محافظة السويداء يوم الأحد، تزامناً مع ذكرى الجلاء، رافعين شعارات تطالب "بإسقاط النظام، والإفراج عن المعتقلين"، وتؤكد على الوحدة الوطنية.

خرج عشرات المتظاهرين في محافظة السويداء يوم الأحد، تزامناً مع ذكرى الجلاء، رافعين شعارات تطالب "بإسقاط النظام، والإفراج عن المعتقلين"، وتؤكد على "الوحدة الوطنية"، بعد يومين من مظاهرات مماثلة ، في المحافظة التي شهدت مؤخرا حراكا مكثفا ضد النظام على عكس السنوات السابقة.

وتأتي هذه المظاهرات بعد أيام قليلة من مظاهرات أخرى شهدتها المحافظة، حيث خرج العشرات في اعتصام لحملة "حطمتونا" تحولت لمظاهرة، جابت شوارع مدينة السويداء، الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية،  احتجاجاً على "انتخابات مجلس الشعب وفساد المسؤولين وممارسات النظام ضد المدينة".
وتطالب حملة "حطمتونا" بحسب ناشطين "بمستلزمات الحياة" وضد "القرارت التعسفية في فصل الموظفين الرافضين للالتحاق بالاحتياط بالجيش".

كما اعتصم مواطنون قبل أيام أمام المجمع الحكومي في مدينة شهبا "للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين ‏جديع نوفل‬ و‏مروان حمزة‬ ومعتقلين آخرين" بحسب ما تداوله نشطاء على الشبكات الاجتماعية.

وتداول ناشطون يوم الأحد فيديو مصور لمظاهرة في قرية المزرعة (التي شهدت معركة كبيرة ضد الاحتلال الفرنسي لسوريا مطلع عشرينيات القرن الماضي وقتل فيها مئات الجنود الفرنسيين)، هتف خلالها المتظاهرون بعبارات مثل "سوريا لنا وماهي لبيت الأسد" و "الدين لله والوطن للجميع" و "الشعب السوري واحد" و"هدا عيدك سوريا استقلال وحرية".

وسبق أن شهدت مدينة السويداء اعتصامات تندد بالوضع المعيشي وغلاء الأسعار، إلى جانب نقص المحروقات، لتتطور بعد ذلك إلى مظاهرة هتفت "ضد النظام والمطالبة برحيله".

وكانت محافظة السويداء شهدت في أيلول الماضي احتجاجات عنيفة تظاهر خلالها العشرات من أبناء المحافظة أمام مقرات حكومية عدة وقاموا بتحطيم تمثال الرئيس الراحل حافظ الأسد في السويداء، كما قاموا بإحراق عدد من السيارات، وذلك على خلفية اغتيال الشيخ "وحيد البلعوس" أحد مشايخ السويداء، المعروف بمعارضته للنظام السوري،  جراء انفجار سيارة استهدفته مع ثلاثة من رفاقه في منطقة "ضهرة الجبل" بضواحي مدينة السويداء، إضافة لتفجير عربة مفخخة في منطقة المشفى الوطني بمدينة السويداء تسبب بسقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

وينحدر الشيخ وحيد البلعوس من قرية المزرعة، وتوجه المعارضة أصابع الاتهام للنظام في قتل الشيخ البلعوس، الأمر الذي نفاه النظام السوري، وبثت وسائل إعلام رسمية اعترافات لشخص من أبناء المحافظة يدعى "وافد أبو ترابة" قالت انه ينتمي لجبهة النصرة تتضمن مسؤوليته عن التفجيرين الذين استهدفها السويداء، إلا أن معارضين شككوا بمصداقية هذه الاعترافات ووصفوها بـ"المسرحية" خاصة بعد انتشار مقطع مسجل للشيخ البلعوس يتهم فيه النظام بمحاولة تصفيته.

وقطعت السلطات السورية الانترنت عن السويداء قبل اغتيال البلعوس بيومين بسبب خروج مظاهرات لتحسين الوضع المعيشي ومحاربة الفاسدين من المسؤولين وإقالة المحافظ تحت شعار "خنقتونا"، كما قطعت الطريق الدولي الذي يربط المحافظة بالعاصمة دمشق لعدة أيام على أثر التفجيرين السابقين.

وتعتبر محافظة السويداء من المحافظات الهادئة نسبياً،  حيث لم تشهد تظاهرات بحشود كبيرة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية ضد النظام في 2011، إلا أنها شهدت في فترات متقطعة احتجاجات ضد الأوضاع المعيشة، واجهتها الأجهزة الأمنية"بالقمع" بحسب معارضين.

سيريا نيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close