صوت سوريا

رؤية محمد من إدلب: الدولة المدنية هي الأرضية المشتركة والمستقبل الوحيد لكل السوريين

06.05.2026 | 03:08

"نحن لم نخرج في 2011 لنستبدل حكماً بآخر يشبهه، بل خرجنا من أجل الحرية والكرامة لكل سوري".

تناول هذا اللقاء حديثاً صريحاً وجريئاً مع الضيف "محمد"، وهو شاب من مدينة إدلب ومن ثوار عام 2011، حول الواقع السوري المعقد. ركز الحوار على مفهوم العدالة الانتقالية، وكيف تم حرف مسار الثورة، والسبيل الوحيد لبناء مستقبل يضمن كرامة السوريين بعيداً عن الاستبداد بمختلف أشكاله .

أهم ما جاء في حديث الضيف محمد:

1. حقيقة الثورة ومحاولات تشويهها: أكد محمد أن الثورة السورية انطلقت في بدايتها من أجل مطالب واضحة هي "الحرية والكرامة والعيش المشترك وبناء دولة ديمقراطية مدنية"، ولم تكن ثورة إسلامية كما حاول النظام الترويج لها. وأوضح أن النظام هو من تعمد "أسلمة" الثورة عبر إخراج المتطرفين من السجون ليضرب مطالب التغيير السلمي والديمقراطي .

2. الجولاني والأسد "وجهان لعملة واحدة": يرى الضيف بقوة أن أبو محمد الجولاني ونظام الأسد "هما نفس الماركة"، فكلاهما قمع الشعب وداس على علم الثورة. وكشف محمد عن وجود "آلاف معتقلي الرأي" في سجون الجولاني (مثل سجن حارم)، مؤكداً أنهم ليسوا مقاتلين بل أصحاب رأي عارضوا الظلم، وأن التعذيب هناك لا يقل وحشية عما يحدث في سجن صيدنايا .

3. العدالة الانتقالية "مسرحية" ما لم تشمل الجميع: وصف محمد ما يفعله الجولاني الآن باسم "العدالة الانتقالية" بأنه مجرد مسرحية [5، 6]. وأكد أن العدالة الحقيقية يجب أن تحاكم "كل أمراء الحرب" دون استثناء، بمن فيهم الجولاني نفسه، وأبو عمشة، وضباط النظام، وكل من ارتكب جرائم ضد السوريين في الجنوب أو الشمال أو الساحل [5، 6، 29]. وهذا يتطلب قضاءً مستقلاً تماماً وليس قضاءً تابعاً لأطراف النزاع.

4. الدولة المدنية هي الحل والمشترك الوحيد: شدد الضيف على أن "الأرضية المشتركة لنا جميعاً هي الدولة المدنية". ودعا إلى ضرورة إبعاد رجال الدين عن السلطة والسياسة، قائلاً: "رجل الدين مكانه الجامع أو الكنيسة، أما السلطة فيجب أن يقودها المتعلمون والخبراء من مهندسين وأطباء" . وأشار إلى أن الدول الإسلامية الناجحة مثل ماليزيا وتركيا هي دول مدنية، بينما النموذج الذي يريده المتطرفون في إدلب هو "نموذج كابل في أفغانستان"، وهو ما يرفضه السوريون .

5. رسائل للمكونات السورية (العلويين والدروز والأكراد): وجه محمد رسالة صريحة لبقية الطوائف والمكونات، محذراً إياهم من الانجرار وراء سرديات النظام التي تخوفهم من "السنة" . وطالبهم بـ:

  • اتخاذ موقف واضح من المجرمين: مثل "أمجد يوسف"، حيث دعا أهل الساحل للاحتفال باعتقال مثل هؤلاء المجرمين لسحب البساط من تحت يد السلطة والجولاني .
  • رفض التبعية لرجال الدين في السياسة: لقطع الطريق على النظام الذي يستخدم "ذريعة الأقليات" لضرب الأغلبية السنية المعتدلة .
  • الوحدة الوطنية: حذر من دعوات الانفصال، مؤكداً أن مستقبل الجميع مرتبط ببعضه، وأن "مستقبل الأقليات حتماً هو مع السنة المعتدلين" في دولة مواطنة متساوية .

 

الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها:

الفكرة المركزية التي ركز عليها محمد هي أن الخلاص في سوريا لن يتم إلا بتكاتف "الأغلبية السنية المعتدلة" مع بقية المكونات السورية لبناء دولة مدنية حقيقية . يرى محمد أن النظام والمتطرفين (الجولاني وأمثاله) يتغذون على تفرقة السوريين وتخويفهم من بعضهم البعض، وأن الحل يبدأ برفض الظلم أياً كان مصدره، والمطالبة بعدالة شاملة تطال جميع المجرمين، والتمسك بمطلب الثورة الأول: "دولة مدنية لكل السوريين" .

 

 


TAG:

بدء أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب في دمشق

انطلقت، اليوم الأحد، في القصر العدلي بدمشق أولى الجلسات العلنية لمحاكمة أبرز رموز النظام السابق، عاطف نجيب، ابن خالة الرئيس السابق بشار الاسد، والمتهم بارتكاب انتهاكات في درعا.