المضحك المبكي

تركيا تقف مع الشعوب العربية في قضية فلسطين واللاجئين الفلسطينيين ( 1953 )

08.08.2019 | 21:53

لم يكن الجرح قد برد بعد في ذاك الوقت بالنسبة للنكبة عام 1948 ،  فلم تسلّم بعد دول الجوار بالواقع بالنسبة  لقضية اللاجئين الفلسطينيين وكان الامل ما زال موجدا في ان يعود اصحاب الارض الى بلدهم ، في هذه المقالة المنشورة في مجلة المضحك المبكي ، يسلط المحرر الضوء على موقف تركيا من القضية الفلسطينية ، ويؤكد بانها كانت تقف الى جانب العرب ..

 

العدد 839 دمشق السبت في 17 كانون الثاني سنة 1953

 

وزير تركيا المفوض في دمشق يكتب مجلدين عن قضية فلسطين

السيد جلال بك قره سابان وزير تركيا المفوض في دمشق كان، عام 1937 قنصلا لتركيا في القدس، وقد درس عن كثب قضية فلسطين دراسة جدية فكتب فيها مجلدين ضخمين دافع فيها عن وجهة نظر العرب وعن عدالة قضيتهم.

وهو اليوم في دمشق وزير مفوض يتابع باهتمام أحوال اللاجئين ويشعر بما يلاقونه من عذاب وآلام ولا شك بانه يحمل الى حكومته شكوى العرب وظلامتهم من تلك المنظمة التي عهد اليها بانصاف الشعوب والدفاع عن الضعيف منها، ويصور لها هذه المأساة التي لم يسبق أن جاء التاريخ بمثلها.

ويظهر أنه كان لكتاباته هذه التأثير المطلوب لدى حكومته لان محطة إذاعة أنقرة قد أذاعت أول من أمس أن الوفد التركي في منظمة الامم كان إلى جانب الوفود العربية في قضية فلسطين واللاجئين.

وقد تحدث سعادة الوزير تعليقا حول هذا الموضوع فقال إن الاتراك والعرب شعبان شقيقان قضيا سويا زمنا طويلا من التاريخ، وهما اليوم تجمعهما آلام واحدة وأهداف واحدة، وقال، انه لاشيء أغبط للاتراك من أن يروا هذه البلاد مستقلة إستقلالا تاما لا تدخل لاجنبي فيها.

وبعد ان سكت قليلا، عاد يقول، متى كان هناك شعبان متفقان فلا معنى للحدود القائمة بينهما.

هذه خلاصة لحديث جرى في التعليق على إذاعة محطة أنقرة بشأن موقف الاتراك المؤيد من قضية فلسطين واللاجئين ورأي سعادة الوزير فيها.

 

اعداد : سيريانيوز


صدرت مجلة المضحك المبكي في دمشق عام 1929، وهي مجلة سياسية كاريكاتورية اسبوعية من اشهر المطبوعات السياسية الساخرة في الوطن العربي ، ويمكن اعتبارها هي من اسس الكوميديا السياسيّة على الساحة السورية ( وربما العربية). اصدرها الصحفي حبيب كحالة ( 1898 – 1965 ) وهو درس التجارة والاقتصاد في الجامعة الاميركية في بيروت. أنشئ كحالة في بداية الثلاثينات من القرن الماضي مطبعة حديثة بدمشق لطباعة المجلة، وكانت تقع في شارع الملك فؤاد الأول، استمرت هذه المجلة في الصدور إلى عام 1965 ، وقامت "الجهات المعنية" بإغلاق المجلة وإلغاء ترخيصها وذلك عام 1966


TAG: