صحيفة: اتفاق أمريكي روسي سري على "مجلس عسكري مشترك" بين النظام والمعارضة

قالت صحيفة "الحياة" اللندنية، إن هناك "اتفاق غير معلن" بين مسؤولين روس وأميركيين على ضرورة اختبار فكرة البحث في دستور جديد أو مبادئ دستورية في الجولة التفاوضية المقبلة، وسط استعادة أولية لفكرة تشكيل "مجلس عسكري مشترك" من ممثلي الجيش النظامي وفصائل معارضة، باعتبار أن هاتين الفكرتين يمكن أن تشكلا مدخلاً للخروج من "المأزق" في العملية السياسية.

قالت صحيفة "الحياة" اللندنية، إن هناك "اتفاق غير معلن" بين مسؤولين روس وأميركيين على ضرورة اختبار فكرة البحث في دستور جديد أو مبادئ دستورية في الجولة التفاوضية المقبلة، وسط استعادة أولية لفكرة تشكيل "مجلس عسكري مشترك" من ممثلي الجيش النظامي وفصائل معارضة، باعتبار أن هاتين الفكرتين يمكن أن تشكلا مدخلاً للخروج من "المأزق" في العملية السياسية.

 وأوضحت الصحيفة أن هناك اتفاق في أوساط المعارضة والنظام على "الحفاظ على مؤسسات الدولة" مع اختلاف إزاء حدود "الإصلاح" و "إعادة الهيكلة" للجيش وأجهزة الأمن، في وقت عاد الحديث عن تشكيل مجلس عسكري مشترك.

وأضافت الصحيفة أن موسكو تختبر "فكرة تشكيل مجلس عسكري يضم 40 ضابطاً وتشكيل حكومة عسكرية مقرها دمشق بحماية وضمانة من الدول الفاعلة والأمم المتحدة".

ونوهت الصحيفة أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أبلغ معارضين أن فكرة "المجلس العسكري" بين الخيارات المطروحة مستقبلاً، فيما قال مسؤول غربي امس ان المؤسسة الروسية "مغرومة تاريخياً في فكرة حكم العسكر واختبار فكرة المجالس العسكرية في دول حليفة، وإن كانت الظروف في سورية تغيّرت كثيراً".

وتحدثت الصحيفة عن تسلم وزير الخارجية الأميركي جون كيري مسودة روسية للدستور السوري وبدء خبراء أميركيين بحثها.

ويعتبر مصير الأسد موضع جدل بين روسيا والولايات المتحدة، حيث تدعو واشنطن إلى مرحلة انتقالية وتحول سياسي يفضي لرحيله, في حين تبدي روسيا موافقة على إجراء انتقال سياسي في سوريا إلا أنها لا تفترض رحيلا موجبا للأسد بمقتضاه، معتبرة موضوع رحيله أمر يقرره الشعب السوري.

وأوضحت الصحيفة أن دمشق تمسكت بدستور عام ٢٠١٢ مع الاستعداد لإجراء بعض التعديلات عليه في مقابل تمسك معارضين بصوغ دستور جديد قد يكون دستور العام ١٩٥٠ الذي ينص على نظام برلماني أحد خياراته. لذلك، فإن الاحتمال الأكثر تداولاً بات حالياً، هو بحث صوغ "اعلان دستوري" قد تكون المبادئ العشرة التي أعلنها دي ميستورا في ختام الجولة التفاوضية الماضية اساساً جوهرياً لها.

وأشارت الصحيفة إلى أن مركز الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر و "التحالف المدني السوري" (تماس) نظما في بيروت ورشات عمل كانت آخرها الشهر الماضي للبحث في خيارات التعديل الدستوري في ضوء القرار ٢٢٥٤ و "بيان جنيف".

وتوافق المشاركون على أن الخيار الأفضل في بداية المرحلة الانتقالية هو عدم الخوض في كتابة دستور جديد، وترك ذلك إلى مرحلة لاحقة تكون المشاركة الشعبية في كتابة الدستور ممكنة والاتفاق بدل ذلك على"اعلان المبادئ الدستورية، باعتباره الخيار المفضل". بحسب الصحيفة.

 كما "توافق المشاركون على أن تطبيق البيان 2254 يتطلب تعديل أكثر من 23 مادة دستورية في دستور العام ٢٠١٢ تمنح الرئيس صلاحيات لا تخضع للمراجعة أو المحاسبة، وتمكنه من التدخل بالسلطة القضائية، اضافة إلى تعديل مواد أخرى تحت بند الصلاحيات التنفيذية بحيث يتم تشارك هذه السلطات مع هيئة الحكم الانتقالية أو مجلس الوزراء". إضافة إلى "ضرورة إلغاء أكثر من 20 مرسوماً طارئاً وإلغاء المحاكم الأمنية الطارئ".

وانتهت الجولة الثانية من مفاوضات السلام السورية والتي شهدت خلافات في مفهوم الانتقال السياسي بين الطرفين، إضافة إلى مصير الأسد, وأعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، عن إرجاء محادثات الجولة المقبلة من محادثات جنيف يومين حتى تاريخ  13 من نيسان الحالي.

 

سيريانيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close