صوت سوريا
سوريا كمسرح دولي لإعادة تأهيل التيارات الجهادية
يقدم هذا التقرير ملخصاً لرؤية تحليلية طرحها الضيف "مازن"، وهو طبيب أسنان ينحدر من أوساط دينية سنية محافظة (نجل إمام مسجد ومسؤول في الأوقاف)، حول التحولات الجارية في المشهد السوري. يرتكز التحليل على أن ما يحدث في سوريا ليس مجرد مصادفات سياسية، بل هو "خطة دولية مدروسة" تهدف إلى إعادة تأهيل التيارات الجهادية وتحويلها من كيانات صدامية إلى أدوات إدارية ضمن هيكلية الدولة.
المنطلقات الفكرية والسياسية للخطة
استند الضيف في تحليله إلى مراجع فكرية وسياسية بارزة، منها كتاب "بناء الدولة" لفرانسيس فوكوياما، وكتاب "11 أيلول" لنعوم تشومسكي، بالإضافة إلى دراسات حول "إدارة المرحلة الانتقالية" صادرة عن جامعة إدنبرة. وتتلخص الفلسفة الكامنة وراء هذه التحركات في النقاط التالية:
- فشل المقاربة العسكرية: أثبتت التجارب في العراق وأفغانستان أن العنف العسكري المباشر يؤدي إلى استشراس التيارات الجهادية وزيادة تعاطف الحواضن الشعبية معها.
- بناء الدولة كضرورة أمنية: يرى "فوكوياما" أن الارهاب ينتج عن "الدول الفاشلة"؛ لذا فإن المصلحة الأمريكية والأوروبية تقتضي تحويل هذه المناطق إلى دول حقيقية تمتلك مؤسسات، نقابات، ومجتمعاً مدنياً لضمان عدم خروج التطرف عن السيطرة مجدداً.
- الجهاد كحالة مرضية: يطرح الضيف رؤية مفادها أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع "السلفية الجهادية" كحالة من "المرض العقلي" أو "الجنون" التي تتطلب علاجاً طويلاً وتدريجياً بدلاً من الاستئصال العنيف الذي ينشر العدوى.
آليات إعادة التأهيل: من "الكهف" إلى "البذلة الرسمية"
تتضمن الخطة الدولية، حسب وجهة نظر الضيف، عمليات دمج قسرية وتدريجية للمجموعات الراديكالية في الحياة المدنية، ويظهر ذلك من خلال:
- التدجين السياسي والإداري: تعليم القادة الجهاديين (مثل قادة هيئة تحرير الشام) مفاهيم سياسية وإدارية، مثل "الميزانية"، "وزارة المالية"، و"الكيان السياسي"، وتحويلهم من مقاتلين في الجبال إلى مسؤولين يرتدون البذلات الرسمية ويصافحون الآخرين.
- ميثاق الخطاب الإسلامي: فرض "وحدة الخطاب" عبر وزارة الأوقاف، حيث يُجبر المشايخ والقادة على توقيع مواثيق تبتعد عن التكفير والإقصاء، ومن يرفض يتم تهميشه أو سحب المساجد منه.
- التصفية الصامتة: يتم تقييم الأفراد بشكل فردي؛ فمن يستجيب لعملية "التمدين" والاندماج يُدعم، أما العناصر الراديكالية التي ترفض "العلاج" وتصر على النهج الصدامي، فيتم تصفيتهم تحت مسميات "نوبات قلبية" أو "حوادث غامضة".
شروط نجاح الخطة وضماناتها
يشير الضيف "مازن" إلى أن نجاح هذا التحول في سوريا مرهون بظروف إقليمية ودولية يتم العمل عليها بالتوازي:
|
الشرط |
الآلية المتبعة |
|
تجفيف المنابع |
ضرب مراكز التمويل المرتبطة بإيران وحزب الله وحماس لضمان عدم وجود تدفقات مالية تغذي الفكر الجهادي العابر للحدود. |
|
إدارة التماس |
إبقاء المكونات الطائفية (علويين، دروز، وغيرهم) في حالة انفصال مؤقت لتجنب الصدامات التي قد تثير "نوبات هلع" اجتماعية تعيق عملية "علاج" التيار السني المتشدد. |
|
الضغط الاقتصادي |
وضع الكيانات الراديكالية أمام واقع اقتصادي يفرض عليها البحث عن حلول مدنية وموارد محلية شرعية. |
سوريا: تجربة فريدة أم خطة محتومة؟
يؤكد الضيف أن سوريا ليست مجرد "ساحة تجارب"، بل هي "مختبر نهائي" لتطبيق هذه الرؤية. ويرى أن المجتمع السوري، بطبيعته المدنية وتاريخه في التعددية، هو الأقدر على امتصاص هذه التيارات وتحويلها.
المخاطر والآثار الجانبية: رغم ثقة الضيف في منطقية الخطة، إلا أنه يحذر من "عامل الخطورة" الذي قد يؤدي للفشل، تماماً كأي عملية جراحية معقدة. فالفشل قد يعني تحول المجتمع المعتدل نحو التطرف إذا لم تلتزم الدول ببناء "دولة مدنية ديمقراطية" حقيقية في نهاية المطاف.
التوصيات للتعامل الشعبي مع المرحلة
ينهي الضيف رؤيته بدعوة السوريين، وخاصة الأقليات والمجتمع المدني، إلى:
- التبني الواعي: عدم الانجرار للصدام المباشر مع المستفزين من التيارات الجهادية.
- استخدام الأسلوب الساخر: لمواجهة الأفكار المتطرفة وتعرية تناقضاتها، مما يسهم في تسريع "فقدان القيمة" لهذه التنظيمات.
- التفهم النفسي: النظر إلى المنخرطين في هذه التيارات كضحايا لسنوات من "الأدلجة الوهابية" التي فلتت من عقالها دولياً، ومحاولة استعادتهم للمجتمع كأفراد مدنيين.
تخلص هذه الرؤية إلى أن بقاء هذه التيارات في سوريا بوضعها الحالي هو "قرار دولي"، وأن الحل الوحيد المتاح هو المضي في خطة "التمدين القسري" بانتظار نضوج الظروف لبناء دولة تتجاوز إرث الحرب والتطرف.
تعديلات على مشروع موازنة البنتاغون حول سوريا تتعلق بالوجود الروسي وقسد والقوات الأمنية
الشرع يعلن طي صفحة المخيمات بحلول عام 2027
روسيا: نسعى لمنع جر سوريا نحو صراع اقليمي واسع
"تجمع 17 نيسان" ينظم اعتصاماَ أمام البرلمان للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية
وزير الطاقة: الوضع المائي على نهر الفرات يشهد تحسناً تدريجياً
احتجاجات سائقي الشاحنات في محيط معبر نصيب الحدودي
الاحتلال الاسرائيلي يتوغل بريف القنيطرة ويعتقل عدة شبان
وفاة عامل واصابة اخرين بانفجار في صوامع كفربهم بريف حماه
بيان لمهاجرين أوزبك ينتقد ضغوطًا مزعومة على المقاتلين الأجانب في سوريا


