مخلوف: أثرياء الحرب بغطاء امني مرعب مارسوا أساليب سلطوية للسيطرة على الاقتصاد السوري

اتهم رجل الاعمال رامي مخلوف "اثرياء الحرب" بممارسة أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد السوري بالكامل مدعومين بغطاء امني مرعب داعيا الى محاسبتهم وكل الفريق الداعم لهم، ومنع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة المواطن اليومية.

اتهم رجل الاعمال رامي مخلوف "اثرياء الحرب" بممارسة أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد السوري بالكامل مدعومين بغطاء امني مرعب داعيا الى محاسبتهم وكل الفريق الداعم لهم، ومنع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة المواطن اليومية.

وقال مخلوف على حسابه على الفيسبوك ان الحرب أتت وبدأت بتمزيق البلاد فوقف الكثير منّا إلى جانب الوطن وقدمنا أغلى ما نملك للحفاظ عليه واستمرار خدمة المواطن فيه من خلال تأمين كل الحاجيات الضرورية والخدمات الأساسية وحافظنا على الشركات التجارية والمنشآت الصناعية والعاملين فيها ولم نسمح أن تنقطع البلد من المواد الأساسية حتى في أقصى ظروف الحرب والحصار".

 واضاف "فجأة جاء تجار الحرب وبدأوا بممارسة أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد السوري بالكامل واستبدال كل هذا الكم من التجار والصناعيين ببضعة أشخاص سميناهم أثرياء الحرب مدعومين بغطاء أمني مرعب أمست اليد الضاربة لهؤلاء وكانت رسالتهم واضحة للجميع أنه لم يقتصر الموضوع على ترحيل المعارضين في بداية الحرب بل حان الوقت لدور المواليين أيضاً ولم يبقى حينها إلا قلة القلة من رجال الأعمال ونحن من بينهم والذي كنا نعلم عواقب بقائنا وقبلنا التحدي لأننا مؤمنين بالله وواثقين أننا على حق وأن مهمتنا خدمة أهلنا والتشبث بأرضنا التي هي بمثابة أُمِّنا. فالكل يعلم أن طريق الحق موحش لقلة سالكيه.

وتابع مخلوف انه "في الشهر الأول من ٢٠١٩ وضحنا إليكم مدى خطورة السلوك المتبع من أثرياء الحرب على البلاد وأنه يجب إيقافه فوراً وإلا ستكون تداعياته كارثية على البلاد وبدأنا علناً نعارض برامجهم وخططهم ونقف في وجههم خوفنا على البلد من الانهيار حتى وصلنا إلى وقتنا هذا من وضع اقتصادي مذري ومعاناة كبيرة للمواطن فبدلاً من محاسبة المرتكبين بدأت الحرب علينا تدريجياً وكانت رسائلهم واضحة لنا: إما مساندتهم والتنازل عن أملاكنا وأملاك الوقف الخيري لصالحهم أو تسخير كل مفاصل الدولة ضدنا".
واردف مخلوف "بالطبع رفضنا الانصياع كون الأمر يتعارض مع قيمنا الدينية والوطنية فأطلقوا علينا اسم معارضين العهد وبدأوا بتسخير كل نفوذهم لتوقيف أعمالنا واعتقال موظفينا ونهب أموالنا أمام أعيننا وسرقة ملكيات شركاتنا واستخدام قرارات قضائية لتغطية أعمالهم واستخدام فتاوى قانونية لدول مجاورة بزعمهم أن القانون السوري قاصٍ".

واوضح مخلوف " الضغوط علينا بشكل كبير وبدأت الانعكاسات على الاقتصاد تظهر بتوقف آلاف الشركات إضافة إلى إفلاسات 'بالجملة' وبالطبع رافقه تسريح عشرات الآلاف من الموظفين والعمال وأصبحت البلاد بلا تجار ولا صناعيين مما انعكس سلبياً  بالعزوف عن التعامل مع سورية وبدأ المواطن السوري يعاني من نقص كبير في المواد التموينية إضافة إلى مادة الغاز والمازوت والبنزين والتي مجموعها تشكل العصب الاقتصادي إضافة إلى مادة الخبز التي هي القوت الأساسي للمواطن ورافق كل ذلك انقطاع لساعات طويلة للتيار الكهربائي مما أدى إلى أضرار فادحة".

وتابع مخلوف "لذلك رأينا أن من واجبنا تجاه بلدنا أن نقول كلمة الحق بأنه لا مجال لإصلاح الوضع الراهن ووقف الانهيار الحاصل إلا بإيقاف كل الآليات المتبعة من تجار الحرب، والعودة للعمل الجماعي، ومحاسبة أثرياء الحرب وكل الفريق الداعم لهم، ومنع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة المواطن اليومية واقتصار دورها على القبض على العملاء والمخربين ومكافحة الإرهاب وتجار الممنوعات، ودعوة كل من غادر سورية منذ بداية الحرب وأثنائها للعودة إلى حضن الوطن مع فتح باب التشاركية الحقيقية وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم وإعادة كل الأملاك التي سلبت منهم بطرق غير شرعية وغير قانونية، وطوي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة تحت راية "سورية لكل السوريين".

واشار الى ان "هذا الإجراء الوحيد الكفيل بإعادة كل شيء إلى طبيعته وبالأخص عيش المواطن بكرامة".

واضاف مخلوف "لقد وضحنا سابقاً بأن استهداف مؤسساتنا سيكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد ولم يكترث أحد لهذا الكلام   فرغم كل ما حصل ما زال أثرياء الحرب يساوموننا على ما تبقى من أملاكنا وبالأخص الوقف الخيري فأخر رسالة لهم مفادها: إما الرضوخ لطلباتهم أو استصدار قرارات قضائية بحقنا بالإستيلاء على ما تبقى من الأملاك ولن يتركوا لنا حتى منزل نتآوى فيه... وأقول لهم أني في أصعب فترات الحرب كان منزلي والمناطق المحيطة حوله مليئة بالمسلحين ولم نخاف ولم نغادر لأننا كنا على يقين بأننا على حق وأقول اليوم نفس عبارتي أنني ما زلت سائر على طريق الحق ولن أتراجع عنه وأنني موجود في منزلي ولن أغادره واقفاً".

وتابع مخلوف "سيد البلاد إن التجاوزات القانونية والدستورية المتبعة من قبل أثرياء الحرب بمواجهتنا والمغطاة بغطاء أمني واضح وفاضح أصبحت غير مقبولة وقد أرسلنا بشكل تفصيلي كل تجاوزاتهم مدعّم بالوثائق المطلوبة وسنرسل نسخة أخرى أيضاً" مضيفا "لقد حان الوقت لوضع حد لتصرفات أثرياء الحرب ووقف ممارساتهم وأساليبهم القهرية والاحتيالية وإحقاق الحق وإعادته إلى اصحابه".

وختم مخلوف بانه "من مهام الحاكم إنصاف الرعية ووقف الظلم الملقى عليهم فمن أراد إنصافنا وإصلاح ما هدم فلكم الأجر من الرب وجزيل الشكر من العبد وإن ارتأيتم غير ذلك فلا حول لي ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فربّي لا يقبل الظلم لعباده لقوله تعالى"وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ" وهو الذي يدافع عنهم لقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا" وأكثر من ذلك فقد رتب على نفسه حقوقاً لقوله تعالى "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ". فإن كنا من المؤمنين الصادقيين الصابرين المخلصين العاملين بما أمر رب العالمين فنحن حكماً من المنصورين والأيام القادمة كفيلة بإثبات أو نفي قولنا بقوته تعالى".

سيريانيوز


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close