الأخبار المحلية

الجمارك في سوريا "تضرب وتوجع" واصوات "التجار" تصل الى "مجلس الشعب

01.03.2019 | 16:57

بدأت مديرية الجمارك العامة اوائل الشهر الماضي ما اسمته "حملة وطنية" ضد اغراق الاسواق المحلية بالمنتجات والبضائع مجهولة المصدر او المهربة من خلال غرامات شديدة ادت الى ارتفاع صوت التجار والمتعاملين بتلك المنتجات لتصل الى مجلس الشعب.

ونقل الاعلام الرسمي في وقت سابق عن مصادر جمركية  اطلاق  "حالة الاستنفار المعلنة بشكل واضح داخل كل مفاصل العمل الجمركي هدفها الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه إغراق أسواقنا المحلية بمنتجات وبضائع مجهولة المصدر والمنشأ أو مهربة، أو محاولة خلق اقتصاد مواز لاقتصادنا الوطني، أو الإضرار بشكل أو بآخر بالصناعي والتاجر والمستورد".

كما أعلنت المديرية العامة للجمارك الاربعاء الماضي في اطار حملتها لـ"حماية اقتصادنا الوطني " ولتعلن أنه تم إغلاق مستودعات ومحال تجارية في كل من حلب وحماة وطرطوس واللاذقية وحمص لوجود بضائع مهربة فيها ذات منشأ أجنبي وخاصة التركي أغلبها مواد غذائية وتنوعت بين ألبسة وأجهزة ومعدات صناعية ومستحضرات تجميل"

الحملة الشديدة التي تقوم بها مديرية الجمارك تعرضت لانتقادات من المواطنين والتجار على حد سواء معتبرين ان عمل مديرية الجمارك يجب ان يكون على المعابر والنقاط الحدودية كما حمل البعض المديرية مسؤولية دخول هذه البضائع الى البلاد.

وقال احد المعلقين على الحملة على الفيسبوك انه بدلا من ملاحقة ومحاسبة المحلات على تلك البضائع يجب ان "تلاحق المفارز الجمركية على الحدود الامنة" و"حواجز الجيش" على الحدود المتوترة التي تقوم بتسهيل عمليات التهريب..  

وأبدى آخر استهجانه من حملة مديرية الجمارك بحجة حماية الاقتصاد الوطني داعيا الى "الاطلاع على ممتلكات اصغر عنصر في الجمارك لمعرفة اين يذهب الاقتصاد الوطني".

مديرية الجمارك ردت بدورها على حملة الانتقادات من قبل المواطنين بشكل مباشر من خلال نشر بعض المواد من قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 تتعلق بحقوق موظفي الجمارك والنطاق الجمركي والتحري عن التهريب وغيرها...

ونتيجة لشدة الحملة وصلت اصوات التجار الى مجلس الشعب حيث وجه رئيس لجنة الخدمات في مجلس الشعب صفوان قربي انتقادات شديدة لأداء الجمارك في الفترة الأخيرة وخصوصاً فيما يتعلق بدخولها إلى المحال، معتبراً أن الكثير من دوريات الجمارك حالياً تنشر الرعب في الأسواق لأهداف الابتزاز الشخصي من الكثير من عناصرها.

ونقلت صحيفة الوطن عن القربي قوله إن "الفوضى تعم حالياً في الجمارك لأن الكثير من موظفيها ينظرون لمصالحهم الشخصية قبل مصالح الدائرة واقتصاد الوطن، مضيفاً  ان "الابتزاز هو العنوان الأساسي لمعظم العاملين فيها سواء في الدوريات المنتشرة على الطرقات أو التي تدخل إلى المستودعات والمحال".

وأوضح قربي أنه "في الظاهر من الشيء الجميل أن تعمل الجمارك على حماية الاقتصاد الوطني وضبط الأسواق إلا أن هذه مجرد عناوين فقط على حين أرض الواقع عكس ذلك تماماً، ضارباً مثلاً أن البضائع التي منشأها تركي تدخل إلى الأسواق السورية تحت رقابة الكثيرين ممن يجب أن يكونوا رقيبين على حماية الاقتصاد وعدم دخول المهربات إلى الأسواق المحلية".

وادت الازمة المستمرة منذ 8 سنوات الى ازدهار تهريب البضائع والسلع بشكل كبير وخاصة من تركيا مما ادى الى شكاوي من قبل الصناعيين والتجار من هذه الظاهرة المتفاقمة مطالبين الحكومة باتخاذ اجراءات فاعلة لحماية الاقتصاد الوطني.

سيريانيوز

 


TAG: