"ورق غير قابل للاحتراق ..حبر مضيء..وحديد لا يصدأ "... ابتكارات عمرها 1000 عام وراءها رجل واحد ؟
إذا قرأ أحدنا اليوم عن منتجات غريبة مثل ورق غير قابل للاحتراق أو ملابس مقاومة للبلل ،ستبدو قابلة للتصديق في ظل التطور العلمي والتكنولوجي الهائل في عصرنا الحالي، ولكن إذا عرفنا أنها تعود إلى أكثر من ألف عام فسيكون هذا الخبر مثير للدهشة ...فمن هو صاحب هذه الابتكارات السابقة لعصره؟؟
عبد الله جابر بن حيان أول عالم حقيقي في الكيمياء في العالم، ولد عام٧٢١م ، واختلف المؤرخون على مكان ولادته فهناك روايات تنسب ولادته إلى الجزيرة على الفرات شرق سوريا وأخرى تؤكد أنه ولد في مدينة حران في بلاد مابين النهرين .

اهتم بن حيان بالظواهر الطبيعية وحاول البحث عن أسباب ظهورها ، وارتباطها بالأعشاب والنباتات وطرق زراعتها وخصائص كل منها ، فكان نتيجة هذا البحث والعمل الدؤوب استخدام المنهج التجريبي لعلم الكيمياء لأول مرة في التاريخ، مما جعله رائد الكيمياء الأول وأطلق عليه الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون لاحقا لقب "أبو الكيمياء".

ذكرت بعض المصادر أن والده كان عطارا و مناصرا للعباسيين في ثورتهم ضد الأمويين، حيث ذهب ( والد جابر ) الى خراسان لدعوة الناس لتأييد العباسيين و استطاع الأمويون القبض عليه وقتله مما اضطر عائلة بن حيان للهرب إلى اليمن، وعمل بن حيان هناك بمهنة والده حتى عاد إلى الكوفة عندما أزاح العباسيون الأمويين عن الحكم، وانضم هناك إلى حلقة جعفر الصادق وتلقى علومه الشرعية واللغوية والكيميائية على يديه.
تمكن جابر بن حيان من اختراع حبر مضيء يساعد على قراءة المخطوطات في الظلام ، وبناء على رغبة الإمام جعفر الصادق اخترع نوع من الورق غير قابل للاحتراق، استخدمه جعفر في كتابه الذي وضع في مكتبة دار الحكمة في العصر العباسي، وتمكن من اكتشاف نوع من الطلاء إذا دهن به الحديد لا يصدأ وإذا صبغت بها الملابس تصبح مضادة للبلل.
ومن أشهر إسهاماته العلمية إختراع القلويات ، وصاحب الفضل فيما عرفه الأوربيون عن ماء الفضة والنشادر والبوتاسيوم.
كما كان حيان أول من استخدم الميزان في قياس المحاليل المستعملة في تجاربه حيث استخدم وحدات قياسية خاصة به، وله الفضل في وضع أول طريقة للتقطير وصنع جهاز التقطير الذي مازال يستخدم باسم ( Alembic) من إسمه العربي (الأمبيق) .
.jpg)
بلغ ما ينسب لأبن حيان من مساهمات مايقرب عن ٣٠٠٠مخطوطة ، وضمت هذه المخطوطات مؤلفات في علم الكون والطب والموسيقى والسحر والأحياء والمنطق والفلك وما وراء الطبيعة ، وترجمت بعض أعماله في الكيمياء إلى اللاتينية
في العصور الوسطى حيث إنتشرت بشكل واسع .
ومن أشهر مؤلفاته "كتاب الرسائل السبعين" الذي ذكره ابن خلدون في مقدمته الشهيرة ، حيث وصفه " بإمام المدونين" وكتابه "سبعون رسالة كلها أشبه بالألغاز" وقال عنه أبو بكر الرازي "أحد أعلام العرب العباقرة".
توفي بن حيان في مدينة الكوفة عام ٨١٥ م عن عمر يناهز الخامسة والتسعين ومازال إسمه مرتبط بالكيمياء حتى يومنا هذا "علم جابر".
اعداد : سيريانيوز
تركيا ودول عربية تدين الاعتداء الاسرائيلي على جنوب سوريا وتطالب باجراءات لوضع حد للانتهاكات
جلسة لمجلس الامن حول الوضع الإنساني والسياسي بسوريا
لجنة التحقيق الدولية بشان سوريا: الانتهاكات في الساحل والسويداء قد ترقى الى جرائم حرب
وفاة شابة واصابة طفلتين بسقوط عارضة في مدينة الملاهي بالشاطئ الأزرق
وفاة شخصين واصابة 5 اخرين بحادث سير على طريق حمص – دمشق
الشرع: التصعيد بالمنطقة يمثل "تهديداَ وجودياَ" وسوريا تتعرض لتداعيات خطيرة
حريق بالمنطقة الحرة في معبر نصيب بشظايا صاروخ ايراني
تضرر عدد من المخيمات نتيجة عاصفة مطرية اجتاحت مناطق الشمال
توم باراك : تشجيع أمريكا لدمشق على المساعدة في نزع سلاح "حزب الله" غير صحيح


