كشف برنامج الأغذية العالمي (WFP) أنّ عدد المستفيدين من مساعداته في سوريا خلال كانون الثاني الماضي بلغ 6.7 ملايين شخص، مشيراً إلى أن تقييم الأمن الغذائي بسوريا لعام 2025 أظهر تحسناً نسبياً، إذ ارتفعت نسبة العائلات التي تتمتع بالأمن الغذائي إلى 18% مقارنة ب 11% في عام 2024.
وذكر البرنامج في تقريرٍ له عن شهر كانون الثاني الماضي، أن عملياته الإنسانية في سوريا مستمرة لتلبية الاحتياجات الطارئة، مع إعطاء أولوية متزايدة لمبادرات التعافي المبكر، موضحاً حاجته إلى 175 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر ال6 المقبلة لضمان استدامة عملياته.
ولفت التقرير إلى أن ظروف الأمن الغذائي في سوريا تشهد تحسناً تدريجياً، إلا أن أكثر من 80 بالمئة من العائلات السورية لا تزال غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة والكافية والمغذية بشكل مستمر، في ظل استمرار تداعيات سنوات الحرب وضعف الاقتصاد والبنية التحتية.
وأضاف التقرير، أنّ مساعداته خلال كانون الثاني 2026 وصلت إلى 6.7 ملايين شخص، وتمّ توزيع 36.7 ألف طن متري من المواد الغذائية، إضافةً إلى تقديم تحويلات نقدية بقيمة 9.2 ملايين دولار أمريكي.
كما أشار البرنامج إلى أنّ سكان المخيمات والنازحين داخلياً، والعائدين والأشخاص ذوي الإعاقة، والعائلات التي تُعيلها نساء من بين الفئات الأكثر تأثراً بانعدام الأمن الغذائي، ولا سيما في المناطق غير المستقرة والمتضررة من الجفاف، وخاصة في محافظات الحسكة والرقة والسويداء.
ويخطط البرنامج خلال عام 2026 لمساعدة أكثر من 6 ملايين شخص عبر برامج متعددة تشمل المساعدات الغذائية والتغذية والدعم الاجتماعي ومشاريع التعافي المبكر.
وفيما يتعلق بالتمويل، أفاد البرنامج، بأنّ متطلبات عملياته في سوريا لعام 2026 تبلغ 473.6 مليون دولار أمريكي، بينما تبلغ الاحتياجات للفترة بين آذار وآب 2026 نحو 175 مليون دولار.
وحذّر من أن عدم تأمين 100 مليون دولار على الأقل بحلول آذار 2026، سيؤدي لانقطاع سلسلة التمويل في نيسان، ما سيجبره على وقف مشروع دعم الخبز وتقليص المساعدات الغذائية الطارئة، إضافة لتعليق برامج التغذية التي تدعم أكثر من 100 ألف امرأة وطفل.
سيريانيوز