قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك إنه بحث في لقائه مع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في دمشق التطورات في حلب والمسار الأوسع للمرحلة الانتقالية التاريخية بسوريا، لافتا الى ان التطورات في حلب تثير قلقا بالغا، والعنف يُشجع على التدخل الخارجي الذي لا يخدم مصالح أي طرف.
وقال باراك في بيان له نشره على حسابه على منصة X "التقيت بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء فريقهم في دمشق لمناقشة التطورات الأخيرة في حلب والمسار الأوسع للمضي قدماً في المرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا".
وأضاف باراك "يُدرك الرئيس ترامب أن هذه اللحظة تُمثل فرصةً محوريةً لبناء سوريا جديدة، دولة موحدة تُعامل فيها جميع الطوائف، بما فيها العرب والأكراد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم، باحترام وكرامة، وتُمنح مشاركةً فعّالةً في الحكم والمؤسسات الأمنية. وإدراكًا منه لهذه الفرصة، وافق على رفع العقوبات "لإعطاء سوريا فرصةً" للمضي قدمًا".
وتابع باراك "ترحب حكومة الولايات المتحدة بالانتقال التاريخي في سوريا، وتقدم دعمها للحكومة السورية برئاسة الرئيس أحمد الشرع في سعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتحقيق تطلعات جميع السوريين إلى السلام والأمن والازدهار".
واردف "لطالما دعمت الولايات المتحدة الجهود المبذولة لهزيمة داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية العزم الصلب وشراكتنا مع قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تضحياتها أساسية في تحقيق مكاسب دائمة ضد الإرهاب".
وأشار باراك الى انه في هذا السياق، "أكدت الحكومة السورية مجدداً التزامها باتفاقية الاندماج الموقعة في اذار 2025 مع قوات سوريا الديمقراطية، والتي توفر إطاراً لدمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات الوطنية بطريقة تحافظ على الحقوق الكردية وتعزز وحدة سوريا وسيادتها".
وأضاف إن "التطورات الأخيرة في حلب، والتي تبدو وكأنها تُشكك في بنود هذا الاتفاق، تُثير قلقاً بالغاً. ونحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقيتي 10 مارس و1 أبريل 2025 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. فالعنف يُهدد بتقويض التقدم المُحرز منذ سقوط نظام الأسد، ويُشجع على التدخل الخارجي الذي لا يخدم مصالح أي طرف".
وأشار الى إن "فريق الوزير روبيو على أتم الاستعداد لتسهيل المشاركة البناءة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية من أجل تعزيز عملية اندماج شاملة ومسؤولة - عملية تحترم وحدة سوريا، وتدعم مبدأ الدولة ذات السيادة الواحدة، وتؤيد هدف وجود جيش وطني شرعي واحد".
وختم باراك بيانه "يبقى الهدف هو سوريا ذات سيادة وموحدة - تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها - حيث يتم توفير المساواة والعدالة والفرص لجميع سكانها".
وكان المبعوث الأمريكي توماس باراك قد التقى قبل توجهه إلى دمشق، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس الجمعة في عمّان، وبحثا آخر التطورات في سوريا من أجل التعاون والتنسيق لدعم جهود دمشق لضمان أمن سوريا وسيادتها واستقرارها، ولحماية حقوق وسلامة جميع السوريين.
سيريانيوز