قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد إن تنفيذ التفاهمات مع دمشق شهد "بعض الخطوات الإيجابية"، لكن ملفات أساسية لا تزال عالقة، من بينها تبادل الأسرى وعودة اللاجئين والتمثيل الكردي في مؤسسات الدولة السورية.
وأوضحت، في مقابلة مع شبكة "رووداو" الإعلامية، أن العمل بدأ في قضايا دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والأمن الداخلي وتعيين محافظ الحسكة، بينما لم تبحث بعد ملفات البرلمان والتمثيل السياسي في دمشق.
وتحدثت أحمد عن وجود "مئات الأسرى" لدى الجانبين، مشيرة إلى صعوبة تحديد أعداد دقيقة بسبب ظروف الاعتقال والغموض الذي يحيط بمصير بعض الموقوفين.
وأكدت أن مسألة اللغة الكردية والاعتراف بالشهادات التعليمية منذ عام 2011 تشكلان اختباراً حقيقياً لجدية الاتفاق، معتبرة أن التعامل مع الكردية كلغة اختيارية "لساعتين أسبوعياً" لا يعكس واقعها كلغة شعب.
واوضحت أحمد، أن اتفاق 29 كانون الثاني نصّ على الاعتراف بالشهادات التعليمية الصادرة في مناطق "الإدارة الذاتية"، وعلى بحث آلية التعليم باللغة الأم مع "وزارة التربية" بالحكومة السورية الانتقالية"، مشيرا إلى أن وزير التربية زار الحسكة، وأن النقاشات مستمرة من أجل الوصول إلى صيغة نهائية.
وفيما يخص ملف الأسرى، قال احمد ان هذا الملف لا يزال معلقاً"، مشيرة إلى أن عمليات التبادل لم تبدأ بعد، رغم اعتباره من القضايا "الأساسية لبناء الثقة".
وعن الأوضاع الإنسانية في عين العرب (كوباني) بريف محافظة حلب، قالت أحمد إن المنطقة عانت حصاراً أعاق دخول المواد الأساسية، وإن المساعدات التي تصل "لا تكفي لتغطية الاحتياجات".
وفيما يتعلق بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن المنظومة العسكرية السورية، قالت أحمد إن الطرح التركي كان يقضي بحل "قسد" بالكامل وإلحاقها بوزارة الدفاع، معتبرة أن أنقرة تمارس تأثيراً واضحاً في القرارات المتخذة في دمشق.
وأكدت وجود تواصل مع الجانب التركي، لكنها شددت على أن أي صيغة اندماج يجب ألا تعني إلغاء وجود "قسد".
وأشارت أحمد إلى طرح "صيغة جديدة للتحالف الكردي" عبر تشكيل مرجعية سياسية انبثقت عن مؤتمر حديث، على أن تتولى هذه المرجعية طرح المطالب الكردية في أي مفاوضات مقبلة مع دمشق، بما في ذلك تثبيت الحقوق في الدستور.
وحول إدارة النفط والحدود والمطار في القامشلي، أوضحت أن ملف النفط سيبقى مركزياً، بينما يمكن أن تُدار بعض الشؤون الأخرى محلياً، مع مشاركة أبناء المنطقة في المؤسسات العاملة ضمن الإطار المركزي.
وشددت أحمد على أن الحقوق المتعلقة بالحكم الذاتي واللغة "أساسية ولا يمكن التنازل عنها"، مؤكدة استمرار التفاوض والعمل السياسي ضمن المسار الدستوري.
سيريانيوز